رام الله: انطلاق فعاليات "أيام سينمائية" الدولية في دورتها الثالثة

انطلقت، مساء اليوم السبت، فعاليات "أيام سينمائية" الدولية في دورتها الثالثة في قصر رام الله الثقافي، بمشاركة أكثر من 80 فيلـما دوليا عربيا ومحليا.

وأعلن وزير الثقافة إيهاب بسيسو عن إطلاق الفعالية، قائلا إن إطلاقها "يعتبر رسالة تحد رغم كل سياسات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة لعزلنا عن محيطنا العربي والإسرائيلي التي تبدأ بالاستيطان ولا تنتهي، ورسالة الشعب الفلسطيني هي الصمود وشعبنا لن يقبل بأقل من الحرية مهما فعل الاحتلال".

وأضاف "أن هذه الأيام السنيمائية هي رسالة الثقافة الفلسطينية بأنها ثقافة تعنى بالحياة وبالصمود على هذه الأرض وبالتالي فإن انفتاحنا على ثقافة العالم يمثل ذروة إدراكنا لطبيعة حقوقنا الإنسانية والطبيعة والفنية والثقافية، فالعشرات من الأفلام المشاركة إنما تتحدى سياسات العزل الإسرائيلي وتكون بيننا ونشاهدها، إضافة للبرامج والفعاليات المصاحبة للعروض السنيمائية".

وبين بسيسو "أن الأيام السينمائية تتوزع على مختلف أرجاء فلسطين من القدس العاصمة إلى الضفة وصولا إلى قطاع غزة، وهي رسالة أن الثقافة الفلسطينية هي شاملة ووحدوية رغم كل التحديات والاختلافات ونؤمن أن الثقافة قادرة على صناعة الأمل لشعبنا ولجيل جديد من المبدعين يستمد عنفوانه من الآباء المؤسسين للثقافة".

وقال إن "السينما هي إحدى ركائز الصمود وركائز نقل الرواية والعام المقبل سيوافق 100 عام على وعد بالفور و50 عاما على احتلال القدس، ونتطلع لإبداعات سنيمائية عربية تدعم صمود هذا الشعب وتنقل روية الشعب الفلسطيني للعالم عبر انتاجات السينما ونتطلع لأن يكون عام 2017 هو عام دعم القدس ودعم صمود شعبنا".

من جانبها، قالت الناطقة باسم فعالية أيام سينمائية، خلود بدوي، إن الأفلام المشاركة تضم نحو 45 فيلـما طويلا (روائيا ووثائقيا)، و25 فيلـمًا قصيرًا، و12 من الأفلام المتحركة للأطفال، قدمت من أكثر من 30 دولة تشمل: لبنان، والمغرب، والعراق، وأوكرانيا، والصين، والأردن، وإيطاليا، والسعودية، والنرويج، وبريطانيا، وتركيا، وتونس، وسويسرا، وهنغاريا، ومصر، والدنمارك، واستونيا، والجزائر، والأرجنتين، والبحرين، وجورجيا، واليمن، والسويد، والهند، وتشيلي، وألمانيا، وبلجيكا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وفلسطين.

وأضافت: "يفتتح أيام سينمائية هذا العام مع الفيلم الأرجنتيني (رقصة التانغو الأخيرة)، الذي يروي قصة حب اثنين من أهم راقصي التانغو في تاريخ الأرجنتيني، وعشقهما الكبير لرقص التانغو، ويشارك في الافتتاح هذا المساء الموسيقي الأرجنتيني لويس بوردا، الذي عمل في عدة أفلام أهمها رقصة التانغو الأخيرة والطريق إلى شاكو".

وستعرض لأول مرة في فلسطين مجموعة من الأفلام التوثيقية عن الثورة الفلسطينية تم تصويرها على يد مخرجين ألمان من خلال برنامج "وهج الذاكرة"، الذي يستحضر التعاون بين منظمة التحرير الفلسطينية وصنّاع أفلام من جمهورية ألمانيا الاتحادية (ألمانيا الشرقية)، حيث يقدم هذا البرنامج أفلاما ومواد صورية التقطت في لبنان وفلسطين بين الأعوام 1977 و1988.

وتنظم أيام سينمائية هذا العام، بالشراكة مع بلدية رام الله ووزارة الثقافة الفلسطينية، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية والبيت الدنماركي في فلسطين، وفلسطين للتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرعاية مجموعة الاتصالات الفلسطينية كراع بلاتيني، وشركة باديكو القابضة الراعي الذهبي، وشركة المشروبات الوطنية الراعي الفضي، وبنك الاتحاد وشركة كيرييتيف، وبدعم من مجلس الثقافي البريطاني، والقنصلية الفرنسية العامة بالقدس، ومعهد جوته الألماني، وبرعاية إعلامية من تلفزيون فلسطين، وإذاعة "راية أف ام"، بالتعاون مع عدد من المراكز الثقافية والفنية.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017