مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

دموع أم عادل تروي حكاية شهيد وثلاثة أسرى

إسلام باسم- يزين وجهها المثقل بالهموم تجاعيد رسمها لها زمن يفاجئها كل مرة بالجديد المرير، تمشي بخطوات متثاقلة في ساحة بيتها الواقع في بلدة عقابا قضاء طوباس، وعيناها تمتزجان بحزن وألم على أبنائها مهجات قلبها الشهيد موسى والأسرى الثلاثة خالد وناصر ومحمد الشاويش.
بحزن دفين يختبئ خلف قوتها وصبرها نسجت أم عادل حكاية فلذات كبدها قائلة: "ابني موسى كان عمره 23 عاما، وهو شهيد من كتائب القسام، استشهد عام 1991 انفجر به حزام ناسف اثناء التصنيع، وكان مهندسا للأحزمة في ذلك الوقت".
حاولت أن تتماسك وتمنع دمعها، صمتت وفي عينيها دمعة تلوح بالأفق: "ناصر عمره 36 عاما، أسره الاحتلال سنة 2003 وكان مطاردا، حكم اربع مؤبدات وعشرين عاما، وقام بالإضراب عن الطعام هو و10 أسرى آخرين مطالبين بالوحدة بين فتح وحماس كي يكون الوطن والأسرى الهم الأول، أما محمد (25 عاما)، فقد كان مطاردا بسبب نشاطه في كتائب الأقصى، وأسرته قوات الاحتلال بعد محاصرة المقاطعة في أريحا عام 2005 وحكم عليه بالسجن 12 عاما".
شهيد ومؤبدات وسنين، وعينا أم عادل يبرقان صبرا وتجاعيد وجهها يخبران حزن ولعة الفراق، وتستمر الحكاية: "ابني خالد حكاية اخرى، فهو مشلول شلل نصفي عمره 37 عاما، وحكم عليه 10 مؤبدات وهو في وضع صحي يرثى له، وهو قائد في كتائب شهداء الأقصى، اعتقل عام 2007 من قبل جنود مستعربين".
شهيد وثلاثة اسرى حصيلة أم مجاهدة، صبرت وكافحت رغم مرضها وكبر سنها، فناشدت في عدة مناسبات المسؤولين الفلسطينيين وأطباء بلا حدود ومندوب الصليب الأحمر بخصوص الوضع الصحي لابنها الأسير خالد.
رويدا رويدا تحدثت أم عادل بعد صمت وتنهد: "خالد كل ما المح صورته أو المس شيئا يخصه، احس به وبجرحه وعجزه هو وشقيقيه محمد وناصر، فأهديهم في جوف كل ليلة دعاوى الى الله عز وجل بالفرج العاجل".
بصيص أمل حاول التسلل إلى قلب أم عادل الممتلئ شوقا لأبنائها عندما علمت ان ابنها خالد سيفرج عنه بصفقة شاليط لكن تلك الآمال سرعان ما عاودت الاندثار، وعادت معه أحزان موجعة، حيث تمت الصفقة ولم يخرج خالد.
وتضيف أم عادل أملا جديدا لاح بالأفق بتحرر خالد ورفاقه من الأسر بفضل المقاومة في غزة وما تخفي من مفاجآت وما اعلنته من أسر لجنود؛ فأملنا بالله أولا ثم بسواعدهم. 
في الجهة المقابلة جلس أبو عادل بعينيه المتثاقلتين بالهموم والحسرة وحاول أن يكمل حديثا أوقفته دموع أم عادل: "نأمل من الله العلي القدير ان يتغمد ابني موسى برحمته هو وكل الشهداء، ويفك أسر أبنائي وأسر السجناء أجمعين، أشكر حضور رئيس هيئة شؤون الأسرى عيسى قراقع لمنزلنا ومساندته لنا والاطمئنان علينا، واناشد كل مسؤول فلسطيني وفصائلي أخذ مسؤولياته لتحرير الأسرى وفضح جرائم الاحتلال بحقهم".
عادل الأخ البكر يصف حال والديه قائلا: "أمي تعاني من وضع صحي لا تحسد عليه، وقامت مؤخرا باجراء عملية وعندها من الأمراض التي تصاحب كبر السن والهم على اخوتي، لكننا نجدها صابرة محتسبة عند الله، كما نجد ابي محتسبا صابرا رافعا يديه للسماء داعيا لهم بالفرج والرحمة".

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026