تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,234 والإصابات إلى 171,852 منذ بدء العدوان    الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ15    عاصفة رملية تضرب قطاع غزة وتُفاقم مأساة النازحين    تصاعد التهديدات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث والأسواق تدفع الثمن    4 اصابات بالرصاص والضرب وسرقة أغنام في هجوم للمستعمرين شرق بيت لحم    حالة الطقس: أجواء خماسينية ومغبرة وسقوط أمطار متفرقة    النفط يسجل أعلى مستوى منذ عامين    مستعمرون يستولون على ممتلكات لمواطنين في تجمع "خلة السدرة" قرب مخماس    الشيخ: تصعيد إرهابي كبير من المستعمرين ونطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية لشعبنا    الرئاسة تدين جرائم المستعمرين بحق شعبنا وتطالب بتدخل دولي لوقفها    الاحتلال يحتجز مواطنين ويحولا منزلا لثكنة عسكرية في قصرة جنوب نابلس    شهيد ثالث في أبو فلاح شمال شرق رام الله    تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت  

تجدد غارات الاحتلال على الضاحية الجنوبية لبيروت

الآن

نساء غزيات بين البيع في الأسواق والتشرد

 زكريا المدهون

على أحد أطراف سوق مخيم الشاطئ للاجئين غرب مدينة غزة، تلح أم أحمد على المتسوقين لشراء ما تعرضه من خضروات، فيما أخريات يسكن في مراكز إيواء، أو في بيوت متهالكة تعرضت للقصف خلال العدوان الإسرائيلي صيف العام الماضي.

هؤلاء النسوة لا يعلمن أن اليوم هو الثامن من آذار 'يوم المرأة العالمي'، فهموم الحياة وقسوتها خطفت البهجة والفرحة من قلوبهن.

'أبيع الخبيزة والنعناع لأصرف على أسرتي المكونة من عشرة أفراد'، قالت أم أحمد وهي تخفي وجهها خلف وشاح أبيض اللون.

وتتابع الخمسينية: 'زوجي مريض ولا يقدر على العمل إن وجد أصلا، ولنا أطفال وطلاب في المدارس والجامعات وهم بحاجة إلى مصاريف، فأقوم بهذا العمل.'

وقالت تقارير محلية ودولية إن 80% من سكان قطاع غزة يعتمدون على المساعدات الإنسانية المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فيما ارتفعت نسبة البطالة بعد العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 50%، ونسبة الفقر إلى 60%.

وتكمل أم أحمد بعد بيعها كغم من أوراق الخبيزة الخضراء لأحد المتسوقين أنها تجني من عملها هذا شواقل قليلة تكفي فقط مصاريف لأولادها'، مشيرة إلى أنهم يعتمدون على وكالة الغوث ومؤسسات خيرية لتقديم المساعدات النقدية والعينية لهم.

ولا ترغب أم أحمد بهذا العمل لكن الظروف الاقتصادية الصعبة هي التي أجبرتها على ذلك، لافتة إلى أنها في حال حصولها على فرصة عمل أو أحد أبنائها فإنها ستترك هذا العمل فورا.

ولمعاناة المرأة الغزية أشكال أخرى، كحال إحدى المواطنات التي عرّفت على نفسها بـ 'أم مصطفى' من منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة والتي لا تزال تقطن هي وأسرتها في مدرسة إيواء تابعة لوكالة الغوث غرب مدينة غزة في ظروف إنسانية صعبة للغاية.

وقالت أم مصطفى:' دمرت قوات الاحتلال منزلنا بالكامل ومنذ انتهاء الحرب قبل أكثر من ستة شهور ونحن نعيش في تلك المدرسة في ظروف صعبة للغاية.'

وأضافت وهي التي تعيل أسرة مكونة من سبعة أفراد، أنها تذهب إلى منزل شقيقتها القريب من المدرسة لتغسيل أولادها وطهي الطعام لهم، مشيرة إلى الخدمات التي تقدمها 'الأونروا' لهم والمتمثلة بالطعام وهو عبارة عن معلبات، إضافة إلى الأغطية والفرشات ومواد التنظيف.

وتتابع قائلة:' كل ذلك لا يكفي، نريد العودة إلى منزلنا فالوضع هنا صعب للغاية'، مبينة أنها لا تعلم أن اليوم هو 'يوم المرأة العالمي' لتحتفل به كباقي نساء العالم.

وفي هذه المناسبة قال مركز الميزان لحقوق الإنسان في تقرير له إن 34697 امرأة في قطاع غزة، هُجرنّ من منازلهن خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، فيما فقدت 791 سيدة أزواجهنّ.

وأكد المركز أن النساء الغزيات يعانين من ظروف بالغة القسوة، بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عام 2007، بالتزامن مع ما خلفه العدوان الإسرائيلي.

من جانبه، حيّا رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا المرأة الفلسطينية في يومها العالمي، مؤكدا أنها تمر بواقع إنساني ربما هو الأسوأ في ظل معاناتها جراء العدوان الإسرائيلي وتداعياته المستمرة حتى اللحظة.

وأضاف أن المرأة في غزة كانت هدفا مباشرا لصواريخ وقذائف الاحتلال، إضافة إلى معاناتها المريرة في مراكز الإيواء وغيرها لتستمر هذه الآلام وتتضاعف في ظل تباطؤ إعادة الإعمار واستمرار الحصار.

ودعا الشوا إلى تعزيز مشاركة المرأة السياسية والاقتصادية، وفي مختلف مناحي المجتمع بما يكرس المساواة الحقيقة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026