الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الأسيرة قاهرة فرحة بلقاء عائلتها وحزينة لترك رفيقاتها بالأسر

الأسيرة المحررة قاهرة السعدي

  وفا- ثائر أبو بكر
بالرغم من عودة الفرحة من جديد إلى أسرة الأسيرة المحررة قاهرة سعيد السعدي (37عاما)، من مخيم جنين شمال الضفة الغربية، التي أمضت عشر سنوات خلف قضبان سجون الاحتلال، من أصل ثلاثة مؤبدات وثلاثين عاما، إلا أن فرحة الأسيرة ما زالت منقوصة .
وقالت الأسيرة المحررة قاهرة، والحزن والأسى باد عليها لتركها بقية رفيقاتها الأسيرات خلف قضبان سجون الاحتلال: إن الاحتلال نغص فرحة الأسيرات بالتحرر، وكعادته لم يلتزم بأي اتفاقيات، ويستمر في محاولة قتل الفرحة والبسمة والأمل في الحياة .
وسعدت قاهرة، بلقاء أبنائها، (ساندي 19 عاما، محمد 18 عاما، ورأفت 15 عاما ودنيا 13 عاما)، الذين كانوا أطفالا صغارا حرمت منهم، منذ اعتقالها.
وأبدت عتبها على وسائل الإعلام التي نسيت أسيرات لم يطلق سراحهن في صفقة التبادل، خاصة الأسيرة لينا جربوني من عرابة البطوف داخل أراضي الـ48، والمحكومة بالسجن الفعلي لمدة 17 عاما، بعد أن أعدت نفسها مع رفيقاتها للتحرر، إلا أن الصفقة لم تشملها وتجاهلتها .
وعن معاناة الحركة الأسيرة، قالت قاهرة: "حدّث ولا حرج، فرغم معاناتي العائلية، وحرماني مدة 10 سنوات من مشاهدة ومعانقة واحتضان أطفالي الذين أصبحوا شبابا، إلا أن السجن عذاب وقبر بمعنى الكلمة، فداخل المعتقل كانت تمارس بحق الأسيرات شتى أنواع التعذيب النفسي والجسدي، إضافة إلى سياسة الحرمان، ولم تتوقف مداهمة الأقسام والأعمال الاستفزازية الأخرى، والأدهى من ذلك التفتيش العاري المذل والمشين للأسيرات، وكان سيفا مسلطا على رقابنا" .
وتوضح: "لم تتوقف سلطات الاحتلال عن سياسة التفتيش العاري ولأتفه الأسباب، بل لجأت إلى نصب كاميرا للمراقبة داخل الزنزانة (2 م2)، وكنا نعاقب بشتى الوسائل التي كان أشدها وأقساها حرمان الأسيرة مدة يومين من التوجه لدورات المياه، وحرمانها من الطعام، وإن تم تقديمه فهو سيئ كمّا ونوعا، إضافة إلى شبح الأسيرة وهي مقيدة بالسلاسل على سرير من حديد ليومين وأكثر، وحرمان الأسيرات من الفورة والخروج للساحة أثناء عملية الشبح" .
وعن الوضع الصحي، قالت المحررة قاهرة، "عانيت لسنوات من وضع صحي مترد، خاصة في اللثة والفم، ورفضت سلطات الاحتلال إجراء عملية جراحية لي، إضافة إلى توفر طبيب واحد لكافة التخصصات، والعلاج الوحيد أقراص من المهدءات والأكامول".
وتضيف، "حتى آخر يوم قبل فرحة التحرر، تم تهديدي من قبل ضباط المخابرات بإبعادي إلى قطاع غزة، وتم إرغامي على التوقيع والتعهد بالامتناع عن معاودة ارتكاب مخالفات ضد الاحتلال، وعدم الانتماء إلى تنظيم إرهابي أو جمعية غير قانونية أيا كانت، وعدم التورط في نشاط تحريضي ضد سلطات الاحتلال، وحتى أثناء نقلنا إلى الحافلات العسكرية تمهيدا لتحررنا، قام الجنود بتقييد أرجلنا وأيدينا بالسلاسل بشكل مذل لمحاولة قتل فرحتنا".
وقالت الأسيرة المحررة: إن رسالتي التي أحملها من الأسيرات، هي الوقوف إلى جانبهم، وألا ينساهم شعبنا وقيادتنا حتى يتم تحريرهن من خلف قضبان سجون الاحتلال، والعمل على رفع المعاناة والظلم عن الأسرى بتحريرهم، وتبييض السجون، وخاصة لأسرانا المحكومين بالمؤبدات".
وأضافت، "أما رسالتي الثانية التي أحملها إلى حركتي فتح وحماس، العمل الفوري والسريع على إنهاء الانقسام الدامي الذي أدمى وأرهق قلوب الحركة الأسيرة، وجعل الاحتلال يمعن بسياسته العدوانية بحق الحركة الأسيرة، وبسبب الانقسام لم تنجح صفقة تبادل الأسرى وخاصة ملف الأسيرات.
ويقول "محمد" الابن الأكبر لقاهرة: إن صورة والدتي حينما تم اعتقالها، لم تفارق مخيلتي، حيث حاصر الجنود المنزل وداهموه، وحطموا محتوياته، كما أطلقوا النار على خضر ضبايا وأصابوه بعيار ناري وتم اعتقاله بحجة أنه مطارد، ويمضي حاليا سنوات طويلة في سجون الاحتلال.
وأضاف: "بقيت لفترة من الوقت، مذهولا ولا أصدق أنني أحتضن وأعانق والدتي، وشعرت أن الدنيا ترقص وتزغرد فرحا، فقد عادت الفرحة لعائلتي وغمرت بيتنا".

 

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026