الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الهروبُ إلى المَوْتِ - عطا الله شاهين

لمْ يكنْ يعلم ذلك الطّفل بأنّه سيموتُ في عُرضِ البحرِ، ولو كانَ يعلمُ بمصيره لما وافقَ على الإبحارِ مع والديه ، مع أنَه كانَ يتوقّعُ موْته ، لكنْ ليس في بحرٍ مُتلاطم الأمواج .. لقدْ هربَ ذلك الطّفل مِنْ موْته هنا ، ولكنّ الهلاكَ كانَ ينتظره وهو على بُعدِ أميالٍ مِنْ أوروبا ، التي لطالما حلما بها والديه ، والهاربان مِنْ قسوةِ الحياة في بلدٍ ما زالَ مُحاصراً.. أرادَ والدا الطّفلَ أنْ يعيشا في أمنٍ واستقرارٍ لكيْ ينعما بحياةٍ عادية .. وحينما تنظرُ لعينيّ الطّفلِ ترى الخوفَ فيهما واقع .. فالطّفل حاولَ الهروبَ مِنَ المَوْتِ ، لكنه أخذه إلى قاعِ بحرٍ عظيم .. فلمْ يكنْ يعلمُ بأنّه سيموتُ في بحرٍ لا يبعدُ عن حُلمه مسافة طويلة في بلد الاستقرار .. فالطّفلُ هربَ والمَوْتُ تلقّفه مِنْ جراءِ طمعِ الآخرين الذين يصطادون النّاسَ المساكين والهاربين من المَوْتِ ويتمُّ استغلالهم بشكلٍ قاتلٍ لا لشيء ، فقط لملء جُيوبهم بحفنةِ دولارات .. أنْ يهربَ الطّفلُ مِنْ موْتٍ إلى موْتٍ آخرٍ فهذا قدره ، ولكنْ إلى متى سيبقى هؤلاء القراصنة يقتلون أطفالنا في بحر يصطاد المساكين بسببِ قواربٍ مُتهالكة لا تصلحُ للمخرِ في بحرٍ عظيمٍ يغرقُ فيه آلاف الهاربين مِنَ المَوْتِ .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026