الاحتلال يقتحم بلدة طمون جنوب طوباس ويعتقل شابين    الاحتلال يقتحم نابلس    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين في بيت أمر    بيت لحم: إصابة شاب برضوض عقب اعتداء مستعمرين عليه في أبو انجيم    ثلاثة شهداء وعدة مصابين في قصف لقوات الاحتلال على مدينة غزة    قوات الاحتلال تقتحم عنبتا وتداهم منازل وتحتجز مواطنين    مستعمرون يحرقون مركبة وجرارا زراعيا في رامين شرق طولكرم    إصابة طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة بني نعيم شرق الخليل    الخليل: مستعمرون يهاجمون مواطنين ورعاة ماشية في السموع والاحتلال يعتقل اثنين    تشييع شهيدين ارتقيا بقصف خيمة نازحين في غزة    مستعمرون يقتحمون الأقصى    الاحتلال يهدم منشآت قرب مدخل بلدة عرابة جنوب جنين    هدم مصنع وغرف زراعية وتجريف أراضٍ في بلدة بيت أولا غرب الخليل    أبو الحمص يدعو لتحرك دولي لحماية الأسير القائد مروان البرغوثي    الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها  

الاحتلال يعزل سنجل شمال رام الله بإغلاق كافة مداخلها

الآن

الهروبُ إلى المَوْتِ - عطا الله شاهين

لمْ يكنْ يعلم ذلك الطّفل بأنّه سيموتُ في عُرضِ البحرِ، ولو كانَ يعلمُ بمصيره لما وافقَ على الإبحارِ مع والديه ، مع أنَه كانَ يتوقّعُ موْته ، لكنْ ليس في بحرٍ مُتلاطم الأمواج .. لقدْ هربَ ذلك الطّفل مِنْ موْته هنا ، ولكنّ الهلاكَ كانَ ينتظره وهو على بُعدِ أميالٍ مِنْ أوروبا ، التي لطالما حلما بها والديه ، والهاربان مِنْ قسوةِ الحياة في بلدٍ ما زالَ مُحاصراً.. أرادَ والدا الطّفلَ أنْ يعيشا في أمنٍ واستقرارٍ لكيْ ينعما بحياةٍ عادية .. وحينما تنظرُ لعينيّ الطّفلِ ترى الخوفَ فيهما واقع .. فالطّفل حاولَ الهروبَ مِنَ المَوْتِ ، لكنه أخذه إلى قاعِ بحرٍ عظيم .. فلمْ يكنْ يعلمُ بأنّه سيموتُ في بحرٍ لا يبعدُ عن حُلمه مسافة طويلة في بلد الاستقرار .. فالطّفلُ هربَ والمَوْتُ تلقّفه مِنْ جراءِ طمعِ الآخرين الذين يصطادون النّاسَ المساكين والهاربين من المَوْتِ ويتمُّ استغلالهم بشكلٍ قاتلٍ لا لشيء ، فقط لملء جُيوبهم بحفنةِ دولارات .. أنْ يهربَ الطّفلُ مِنْ موْتٍ إلى موْتٍ آخرٍ فهذا قدره ، ولكنْ إلى متى سيبقى هؤلاء القراصنة يقتلون أطفالنا في بحر يصطاد المساكين بسببِ قواربٍ مُتهالكة لا تصلحُ للمخرِ في بحرٍ عظيمٍ يغرقُ فيه آلاف الهاربين مِنَ المَوْتِ .

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026