السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

"كبار السن".. تجاعيد وجه ترسم خريطة الأرض!

لم يمنع كبر سن الكهل الفلسطيني أحمد قديح (78عامًا) وزوجته من مواصلة الاهتمام بالأرض والاعتناء بها رغم كبر سنهما، وعدم مقدرتهما على الزراعة والفلاحة، خاصة في الأجواء الحارة، ولساعاتٍ طويلة، وكأن حكاية عشق تمتد مُنذ نحو سبع عقود بينهم وبين الأرض..
ويقضي قديح وزوجته وأشقائه "كبار السن" من أمثاله وأبنائهم، معظم يومهم في أرضهم، التي لا تبعد سوى "1كم" عن الشريط الحدودي لبلدة عبسان الكبيرة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48م.
ودمر الاحتلال الاسرائيلي أرضه الزراعية عدة مرات(..) في كل عدوان أو علمية توغل للمنطقة الحدودية تتعرض للتجريف والقصف ناهيك عن اطلاق الجيبات والأبراج العسكرية النار عليهم بشكلٍ شبه يومي، لمنعهم من فلاحتها، لكن ذلك لم يُثني قديح وزوجته من إصلاحها وزراعتها من جديد، كونها مصدر رزقهم الوحيد..
واضطر قديح الذي رسمت تجاعيد السنين على وجهه خريطة فلسطين، لزراعة المحاصيل الموسمية والأخرى كـ "البطيخ، الشمام، البامية، الفول، الحمص، البازلاء، اليقطين (القرع)، البصل، الثوم.."، لأن الاحتلال يجرف كافة الأشجار المعمرة، كـ الحمضيات، ويهدم الدفيئات، بُحجة الرؤية واستغلالها من قبل المقاومة الفلسطينية..
لن ننسى حقنا..
وقال قديح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" : "في كفر قاسم عام 48، اتذكر أن العشرات قتلوا في واحدة من ابشع مجازر الاحتلال، ولم ينسى أهلها تلك المجزرة، وفي كل عام يكون ذالك اليوم حدادًا، ونحن كذلك الأرض لن ننساها، ولن نتخلى عنها، كما أهل كفر قاسم الذين لم يتخلوا عن دماء أبنائهم، وبقية مناطق فلسطين كذلك".
وأضاف "نحن نزرع في شق من أرضنا، ويُلاحقنا الاحتلال يوميًا عبر إطلاق النار، وتارة عبر التجريف والتدمير، والشق الأخر داخل الحدود تحتله إسرائيل، تحرمنا من الوصول له، وأعيننا ترنوا له كل يوم، ولو لم تحرر ويُكتب لنا نصيب، ستعود لنا وسيزرعها أبنائنا من خلفنا".
وتابع قديح "في يوم الأرض الخالد، ذالك اليوم الذي ارتكبت فيه إسرائيل مجزرة في الجليل، بعد أن استولت على مساحات من أراضينا، نؤكد أننا لن نتخلى عن أرضنا، ولن نتركها، وسنبقى نعمرها لأخر نفس"، داعيًا للوحدة الوطنية الفلسطينية لأنها السبيل الوحيد مع المقاومة لتحرير الأرض..
تمسك بالأرض..
أما زوجة قديح، فقالت : "الأرض روحي، وقلبي، كل الدنيا فداء للأرض، مش مستعدين نضحي فيها لو مهما حصل، أو بأي ثمن، فأنا اليوم رغم كبر سني، أفلح الأرض وأزرعها ومستحيل مهما كبر سني أترك الأرض والعمل فيها، فهي كل شيء بالنسبة لنا".
ولفتت -وهي تجمع ثمار البازلاء- بكلتا يديها المُتجعدتين، إلى أنها اصيبت خلال العدوان الأخير بشظايا في القدم واليد والصدر، جراء قصف إسرائيلي استهدف الحي الذي يقطنوه في بلدة عبسان، وعلى الرغم من إصابتها إلا أنها تأتي للعمل في الأرض.
وشددت قديح على أنهم سيبقوا مُتجذرين بالأرض مهما طال الزمن، وسيبقوا محافظين على الأمانة التي تسلموها من الآباء والأجداد، متمنية بأن يأتي العام القادم والأرض مُحررة، والوحدة تحققت، وشمل الشعب الفلسطيني إلتم على أرض وراية واحدة..
حب منذ الولادة..
أما المُسن إسماعيل قديح (75عامًا) فقال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء" أثناء عمله في تقطيع الحشائش للمواشي، ورفعها على عربة يجرها حمار (الكارو)، مرتديًا جلابية مُهترئة : "منذ أن كنا صغارًا ونحن نعمل في الأرض، وما تركناها، وتعرضت للتجريف والتدمير ولم نتخلى عنها".
وتابع قديح "كل يوم يتم إطلاق النار علينا، في موسم الزراعة والفلاحة يتم استهدافنا من قبل قوات الاحتلال، ولم نتخلى أيضًا عنها، ونعود لها، وهذا ما يجعل الاحتلال يشعر بالقهر، ويستهدفنا يوميًا، لكن نحن لن نتركها، وسنبقى متمسكين بها"، مشددًا على أن عودت الأرض المسلوبة لن يكون سوى بالوحدة والمقاومة..
واعتاد الفلسطينيون على إحياء يوم الأرض للتذكير بأحداث الثلاثين من مارس/آذار 1976 بعد أن صادرت إسرائيل آلاف الدونمات من أراض ذات ملكية خاصة.وعمّ الإضراب والمسيرات يومها مناطق الجليل والنقب المحتلة عام 1948، واندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات، وأصبحت هذه المناسبة عيداً للأرض والدفاع عنها يحيه الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم كل عام.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026