الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

كنوز في متحف جامعة بيرزيت

أسيل الأخرس

 حجب وتمائم في أروقة متحف جامعة بيرزيت تعيدك بالزمن إلى أكثر من مئة عام، وتجعلك تتنسم عبق المدن والريف الفلسطيني.

1490 تميمة وحجابا تتمحور حول الشفاء والبركة جمعها الطبيب الجالي توفيق كنعان خلال عمله في العيادة التابعة لمستشفى بلدية القدس، من خلال متابعته المواطنين من على ظهر حصانه.

 كرس الطبيب كنعان، الذي تلقى تعليمه في الجامعة الأمريكية ببيروت والذي يعد من أوائل الأطباء في فلسطين، اهتماما خاصا بالفلكلور والطب الشعبي، وعكف على شراء الحجب أو أخذها نظير أتعابه كطبيب أو كبديل عن ثمن الدواء الذي يقدمه للمرضى.

ما يميز الإيمان بالحجب في ذلك الوقت أنها كانت محط اهتمام مختلف الطبقات الاجتماعية الفلسطينية من مختلف الديانات، حيث كانت تؤمن بأهمية التمائم والحجب، وكانت توحد المواطنين على اختلاف ديانتهم أمام المعتقد 'الماورائي' الغيبي.

وتعتبر مجموعة كنعان أكبر مجموعة مسجلة ومصنفة من التمائم والحجب في الشرق الأوسط، والتي كان يعتقد أن ارتداءها يجذب الحظ والحماية واتقاء الشر، فيما تنوعت أشكال الحجب بين ورقية أو معدنية أو عضوية 'كالتمر من الحج'.

وعكست مجموعة كنعان التي جمعت منذ عام 1905 وحتى 1947، إيمان المجتمع الفلسطيني بمدنه وقراه في بداية القرن العشرين 'بالماورائيات'، وأظهرت تعامل التجمعات مع الأفكار المتعلقة بالثقافة الشعبية.

رحلة وصول مجموعة كنعان إلى رفوف متحف جامعة بيرزيت، تمثل رحلة العناء الفلسطيني منذ الهجرة، حيث نقل كنعان مجموعته القيمة في صناديق إلى جمعية الشبان المسيحية، الأمر الذي حماها من الحرق خلال احتراق منزله في القدس عام 1948 من قبل الجماعات اليهودية، وبقيت حتى تسعينيات القرن الماضي مخبأة في الجمعية، إلى أن أهداها ورثة كنعان إلى جامعة بيرزيت، التي وصلت إليها بسيارات خاصة عام 1995.

من جهتها قالت مديرة متحف جامعة بيرزيت ايناس ياسين، 'إن الجامعة احتفظت بالمجموعة وخصصت جناح الدراسة في مكتبة الجامعة ليضم مجموعة كنعان، وأقيم في 1998-1999 أول معرض وأول ظهور للمجموعة بشكل علني'.

وأضافت، 'إن ما يميز متحف جامعة بيرزيت هو وجود مجموعة حجب كنعان الاثنوغرافية التي يرعاها المتحف، إلى جانب مجموعة الأزياء التي تصف الأعراق البشرية 'الاثنوغرافية' التي تدل على الخليط المجتمعي الفلسطيني، وروح التعايش وارتباط المواطنين بالغيبيات'.

ولفت منسق المجموعات في متحف جامعة بيرزيت أيمن الشويكي إلى أن كنعان جمع مجموعة من 230 قطعة حجاب وتميمة للورد ويلكوم من لندن، الذي زار كنعان في فترة الانتداب البريطاني وأعجب بمجموعته. ما دفع الأخير لقطع وعد لويلكم بأن يقوم بجمع مجموعة مشابهة تتواجد الآن في بيتس ريفر في اكسفورد.

يذكر أن كنعان الذي ولد في 1882 وتوفي 1964 وله عدة كتابات ومؤلفات مختلفة في الآثار وفي الصراع الفلسطيني اليهودي في 1936، واستطاعت جهوده إقناع الاتحاد اللوثري بتحويل عقار اوغستا فيكتوريا عام 1950 إلى ما بات يعرف بمستشفى 'المطلع' في القدس.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026