غنام: موازنة الأساس جاهزة لعرضها على مجلس الوزراء
أكد مدير عام الموازنة في وزارة المالية فريد غنام، اليوم الأربعاء، ان موازنة الأساس للعام 2015 جاهزة لعرضها على مجلس الوزراء والبدء بالإجراءات القانونية لإقرارها.
حتى اليوم، تعمل الحكومة بموازنة طوارئ اقترحتها 'المالية' وصادق الرئيس محمود عباس عليها في الثلث الأخير من آذار الماضي، وذلك بسبب احتجاز اسرائيل للمستحقات الفلسطينية من الضرائب لأربعة أشهر، وتشكل 70% من ايرادات الخزينة، لكن استئناف تحويلها، أول من أمس الاثنين، يسمح بإعداد موازنة عادية.
ويبلغ حجم الانفاق في الموازنة الجديدة حوالي 3.751 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 3% عن العام 2014، وبعجز جاري 1.1 مليار دولار منخفضا بنسبة 18.6% عن العام 2014، بينما يتوقع في جانب الايرادات زيادة 6.3%.
وأوضح غنام، في حلقة نقاش دعا إليها معهد أبحاث السياسات الاقتصادية 'ماس' في مقره برام الله، ان مسودة مشروع موازنة 2015 تستند الى توقعات بنمو 3.5% في الناتج المحلي الاجمالي.
وقال 'نتوقع زيادة في اجمالي الايرادات بنسبة 6.3%، ومرد ذلك الى زيادة بنسبة 5% في الايرادات المحلية نتيجة تحسين الجباية والتوسع في القاعدة الضريبية، و5.6% في عائدات المقاصة نتيجة تحسين في عملية التقاص مع اسرائيل، و9% في الايرادات غير الضريبية نتيجة اعادة النظر في رسوم الخدمات التي تقدمها الحكومة، وزيادة الارباح الموزعة من صندوق الاستثمار من حوالي 10 ملايين دولار العام الماضي الى 20 مليونا العام الحالي، يقابل ذلك انخفاض حاسم في الارجاعات الضريبية بنسبة 36% نتيجة موازنة اسعار المحروقات مع الاسعار العالمية'.
في المقابل، قال غنام ان الزيادة في اجمالي الانفاق وصافي الاقراض تقدر ب3%، حيث يتوقع زيادة فاتورة الرواتب بنسبة 3.8% نتيجة الزيادة السنوية (1.25%) وعلاوة بدل غلاء المعيشة (2%) واستكمال الزيادة في رواتب المعلمين بنسبة 5% تنفيذا لاتفاق سابق مع اتحاد المعلمين، في حين يستهدف مشروع الموازنة الجديدة خفض صافي الاقراض بنسبة 23%.
وأضاف غنام: 'إن 250 مليون دولار خصصت في مشروع الموازنة الجديدة لسداد جزء من متأخرات القطاع الخاص، التي تبلغ حاليا حوالي نصف مليار دولار، و50 مليون دولار لسداد مديونية صندوق التقاعد البالغة حوالي 1.6 مليار دولار، اضافة الى تسديد منتظم للمستحقات الجديدة'.
كما يستند مشروع موازنة 2015 الى تراجع المساعدات الخارجية بنسبة 17% الى 1.1 مليار دولار، توقع غنام ان لا يصل منها سوى 800 مليون دولار فقط.
واللافت في مشروع الموازنة الجديدة ارتفاع النفقات التطويرية بنسبة 228% الى حوالي 1.15 مليار دولار من 350 مليون دولار قدرت في موازنة 2014، وذلك للانفاق على عملية اعادة اعمار قطاع غزة.
وعرضت في مستهل حلقة النقاش ورقة تقييم تنفيذ الموازنة للعام 2014 ومدى الانحراف عن المقدر في بداية العام، اعدها د. حازم شنار.
وفي تعقيبه على الورقة، قال عميد كلية الاقتصاد في جامعة بيرزيت يوسف داود: إن تكرار الانحرافات الملحوظة في التنفيذ عن المقدر في الموازنة عاما بعد عام يظهر مغالاة في توقع الزيادة في الايرادات، يقابله تواضع في توقع الزيادة في الانفاق.
وقال: إن الموازنة لا تعكس أي توجه لسياسات كلية للحكومات المتعاقبة، مقرا ان قدرة الحكومة على التغيير في الايرادات محدودة جدا، وليس امامها إلا التأثير بواسطة الانفاق.
بدوره، قال رئيس المجلس التنسيقي للقطاع الخاص ابراهيم برهم: إن العامين 2013 و2014 شهدا زيادة ملحوظة في الايرادات، وعزا ذلك الى تحسن في ادارة ملف التقاص مع اسرائيل، رغم تأكيده ان عملية التقاص ما زالت لا تعكس الحجم الحقيقي للتجارة مع اسرائيل، وكذلك التحسن في ادارة الضريبة المباشرة (الدخل).
وقال 'من هذا يظهر ان الزيادة في الايرادات العامة سببها تحسن محاسبي، ولا يعكس أي تطور في الاقتصاد'.
واضاف: حل مشاكل الاقتصاد الفلسطيني، وخصوصا الحد من البطالة، لا يمكن حلها بالموازنة، وإنما بتوسيع قدرات الاقتصاد الفلسطيني، وهذا بدوره ينعكس ايجابا على الايرادات العامة.
من جهته، قال امين عام الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة 'امان' عزمي الشعيبي: إن عملية اعداد الموازنة خلال العامين الاخيرين شابها تجاهل للأصول القانونية، 'ونقاشها لم يعد جديا، حيث طوع المجتمع على تقبل عدم احترام القانون، وتراجع الاهتمام حتى في ابسط الاجراءات'.
كذلك، اعتبر الشعيبي ان عملية اعداد الموازنة وتنفيذها خلال العامين الماضيين اظهرت تراجعا ملحوظا في الشفافية واليات المساءلة، حيث 'لا يسمح غياب الشفافية للمجتمع المدني بالمشاركة في نقاش تفاصيل الموازنة'.

الأخبـــــــار
2015-04-22 | 19:39
2037