فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

طلبة غزيون يكافحون للتغلب على ضائقتهم

زكريا المدهون

يقطع الشاب أحمد أبو عرب على دراجته الهوائية حوالي 50 كليومترا ذهابا وإيابا عندما يتوجه من مدينة غزة إلى جامعته في خان يونس جنوبا، للتغلب على الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها.

يستيقظ أبو عرب (26 عاما) في الصباح الباكر ويجهز دراجة السباق الهوائية ليتوجه إلى (جامعة الأقصى)، حيث يدرس التربية الرياضية في رحلة محفوفة بالمخاطر قد تكلفه حياته.

يقول الشاب العشريني: 'دفعتني ظروفي الاقتصادية الصعبة التي أعيشها الى اتخاذ قرار بالتوجه إلى الجامعة في خان يونس وقت المحاضرات لتوفير ثمن المواصلات'، منوها إلى أنه يواجه مخاطرة كثيرة أثناء ذهابه وإيابه، لا سيما أنه يسير على الطريق الساحلي السريع.

وأظهرت أحدث التقارير الاقتصادية المحلية والدولية، 'أن معدلات البطالة في قطاع غزة تجاوزت 55%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 230 ألف شخص، فيما ارتفعت معدلات الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65%'.

وتفرض إسرائيل منذ حوالي ثماني سنوات حصارا مشددا على قطاع غزة، أدى إلى انهيار جميع مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية، والتي تفاقمت بعد العدوان الأخير صيف العام الماضي واستمر 51 يوما.

الطالب الجامعي أبو عرب يقول: 'إنه متزوج وأب لطفلين ويرغب بإكمال تعليمه الجامعي بعد حصوله على دبلوم متوسط، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها'، مشيرا إلى أنه يعمل بعد الدوام الجامعي في أحد محال بيع الأدوات المنزلية مقابل راتب شهري بالكاد يكفي مصاريف لأسرته.

وتخرج الجامعات في قطاع غزة سنويا آلاف الخريجين من مختلف التخصصات، لينضموا إلى جيش الخريجين العاطلين عن العمل، والمقدر عددهم بأكثر من مائة ألف.

ومن يحالفه الحظ من الخريجين يحصل على فرصة عمل مؤقتة في 'الأونروا'، أو في إحدى المؤسسات والجمعيات الأهلية لا تتناسب مع مؤهله العلمي في أحيان كثيرة.

وقالت لجنة محلية لمواجهة الحصار: 'إن 90% من سكان قطاع غزة، خاصة بين فئة الشباب والخريجين يعيشون تحت خط الفقر'.

وأكد أبو عرب، أن ثمن المواصلات الذي يوفره عند ذهابه إلى الجامعة وعودته منها يساهم في مصروفات أسرته، منوها إلى أن يعاني كثيرا في حياته، وأنه يتوجه إلى بيته ليلا وأطفاله نيام.

وبعد العدوان الإسرائيلي الأخير تجاوز عدد الأشخاص الذين يتلقون مساعدات إغاثية من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' والمؤسسات الإغاثة الدولية والعربية، أكثر من مليون شخص بنسبة تصل إلى 60%.

وأجمعت العديد من المؤسسات الدولية مؤخرا، على أن الوضع كارثي وخطير في قطاع غزة، محذرة من تداعيات إبقاء الحصار وتأخر عملية إعادة الإعمار على كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.

ويأمل أبو عرب بأن يحصل على فرصة عمل مناسبة بعد تخرجه بعد سنوات من التعب والكد، تساهم في تغيير حياته نحو الأفضل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026