السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

ذكرى مبعدي كنيسة المهد ... لحظات ترقب تراوح مكانها

 عنان شحادة

جلس المواطن رأفت عبيّات (39 عاما) أمام كنيسة المهد على كرسيه المتحرك، بسبب إصابته برصاصة من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء حصارها للكنيسة قبل 13 عاما، أفقدته الحركة.

يقول عبيّات في حديث لــــــــ'وفا': 'حصار الكنيسة سيبقى عالقا في ذاكرتي، وكل مواطن فلسطيني على بشاعة ما أرتكبه الاحتلال بحق المحاصرين أمام أعين المجتمع الدولي، وأصحاب شعارات الديمقراطية والحرية'.

'كانت الساعة تشير إلى الواحدة فجرا، من تاريخ 24-4-2002، وأثناء محاولتي البحث عن أكل لي وللمحاصرين، والذي هو عبارة عن أعشاب وأوراق شجر، باغتني قناص برصاصة غدر في الصدر، أدخلتني في غيبوبة لعدة أيام، وبعدها وجدت نفسي في إحدى مستشفيات القدس، وعلمت حينها بإصابتي بشلل نصفي'،  قال عبيّات.

وأشار إلى أن 'الحصار كان مأساويا يشابه الموت البطيء، في صورة امتزجت فيها الدماء والجوع، والعالم يتفرج.. ولكن إرادة المحاصرين ورجال الدين المسيحي تغلبت على عنجهية المحتل، وشكلت منعطفا آخر في نضالات وكفاحات شعبنا الفلسطيني'.

وأضاف: 'ونحن نحيي ذكرى الإبعاد للمناضلين التي صادفت يوم أمس الأحد الموافق العاشر من أيار.. علينا جعل من كنيسة المهد شاهدا حيا أمام العالم على فظاعة المحتل، كما هي شاهدا وقِبلةً لكل مسيحيي العالم'.

 'لحظات لا يمكن أن أنساها، جلست فوق بناية قديمة قبالة الكنيسة، شاهدت ابني يخرج من الكنيسة، رافعا رأسه يمشي، وقتها زغردت، ولوحت بيدي علّه يراني، فكانت هذه اللحظات من أصعب ما مرت علي في حياتي' قالت الحاجة والدة محمد خليف المبعد إلى غزة.

تصف الوالدة وهي في العقد السابع من عمرها، ما جرى حينها بقولها 'المعاناة والحسرة تواصلت منذ اليوم الأول لحصار الكنيسة وما بعد الإبعاد.. 13 عاما مرت على إبعاد ابني، وكلها مرارة وعذاب، وفي كل لحظة ننتظر عودتهم'.

وناشدت 'كل الضمائر الحية في العالم بأن يقفوا وقفة جادة، من أجل إيجاد حل لقضيتهم، وعودتهم إلى أهاليهم'، قائلة 'لا يعقل أن نعيش في عالم يدّعي الحرية والديمقراطية، وهناك إبعاد للإنسان عن وطنه وأسرته'!!.

وتنهدت والدة خليف قليلا ومسحت الدموع التي ذرفتها وتابعت حديثها 'عندما كان ابني محاصرا كنت أتحدى كل الإجراءات الأمنية الاحتلالية، وأخاطر بحياتي، وأخرج من مكان سكني في وادي معالي المحاذي للكنيسة، حتى أكون إلى جواره حتى لو لم أشاهده'.

وأشارت إلى 'أنها لم تَرَه منذ أربع سنوات، ولم يحتضنه والده منذ قرابة 9 أعوام، في حين لم يره أشقاؤه وشقيقاته منذ إبعاده الـ13 عاما'.

والدة المبعد إلى قطاع غزة فهمي كنعان في السبعين من عمرها تقول 'لقد هرمنا وتعبنا، ونحن ننتظر عودة أبنائنا، كافة الوعودات لتسوية أمرهم كاذبة، لم أرَ ابني منذ 8 سنوات، ووالده المريض طريح الفراش منذ إبعاده قبل 13 عاما'.

 وتساءلت: أي قوانين وأعراف في العالم تفرق الأبناء عن آبائهم وأمهاتهم، ولكن يكفيني قولا 'حسبنا الله ونعم الوكيل، وأفوض أمري إلى الله'.

وهكذا حال أهالي المبعدين واحدة لا تختلف، فجميعها عذابات ومعاناة، شوق وتلهف لرؤيتهم.

بدأ حصار الكنيسة في الثاني من نيسان العام 2002، واستمر 39 يوما، سقط خلاله 9 مناضلين، هم: جاك الأسعد، وخلف نجاجرة، وعصام جوابرة، ونضال عبيات، ومحمد ابو عايد، وحسن نسمان، وخالد صيام، وفي العاشر من أيار فك الحصار عن الكنيسة بإبعاد 39 إلى قطاع غزة وأوروبا.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026