اتصل بنا

الآن

علماء وباحثون: لا بد من نظام متكامل لتشجيع الإبداع في فلسطين

 أكد علماء وباحثون وأكاديميون من الجامعات الفلسطينية، ورؤساء مراكز أبحاث وحاضنات تكنولوجية من أراضي الـ48، ضرورة بناء نظام متكامل لتشجيع الإبداع وتحفيز الباحثين الأكاديميين العاملين في مؤسسات التعليم العالي.

وشددوا خلال حلقة نقاش نظمتها الحاضنة الفلسطينية للطاقة تحت رعاية المجلس الأعلى للإبداع والتميز في مقر شركة كهرباء محافظة القدس الجديد برام الله، اليوم السبت، على ضرورة رصد الأموال اللازمة لإطلاق الأفكار الريادية، ومساعدة القطاع الصناعي على حل مشاكله الفنية وتطوير قدراته الإنتاجية بأفكار إبداعية تنعكس ايجابيا على واقع الاقتصاد الفلسطيني.

وأكدوا ضرورة الارتقاء بالعملية التعليمية منذ المراحل الأولى بتعزيز المبادرات لدى طلبة المدارس، وتعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي، وتطوير البنية التحتية لمنظمة الإبداع في فلسطين، وتجنيد وتوظيف مبلغ مئة مليون دولار من الحكومة سنويا لأغراض البحث العلمي، واستقطاب علماء قادرين على الوصول إلى منتوج قادر على إدخال العملات الأجنبية إلى الوطن، وتعزيز التعليم المهني في فلسطين.

وقال رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة، إن الرئيس محمود عباس هو صاحب فكرة إنشاء المجلس وراعي الإبداع والتميز الذي يعول عليه لتطوير الاقتصاد الوطني، وحل مشكلة البطالة عبر الأخذ بيد المبدعين ورعايتهم ماديا ومعنويا لتحويل أفكارهم إلى مشاريع اقتصادية.

وأضاف أن حلقة النقاش بمشاركة مبدعين وأكاديميين فلسطينيين تعتبر حدثا هاما لتبادل الخبرات وطرح الحلول للمشاكل التي تعترض البحث العلمي في فلسطين، والكلمة السحرية لأحداث نهضة هي 'نظام التعليم' الذي جعل سنغافورة من أغنى الدول وأكثرها تطورا، مبينا أنه يتوجب على المسؤولين تحديث نظام التعليم والتركيز على التعليم التقني والمهني لأن هرم العمالة لدينا مقلوب.

بدوره، أوضح البروفييسور حسام الحايك أحد خبراء تكنولوجيا 'النانو' ومجال الاجتياح للكشف عن الأمراض الذي طور مجسات 'نانونية' للكشف عن الأمراض، أن بدايته في التعليم العالي تعثرت للوصول إلى التخصص الذي يرغب في دراسته وهو الفيزياء الذرية، واستطاع بعدها الحصول على عدة عروض عمل.

وقال خلال الجلسة الأولى، 'قررت العودة إلى الوطن لخدمة مجتمعنا، والآن عندي 43 باحثا وثلاث شركات أقيمت على الأبحاث الخاصة بي، لكن هناك وقت خاص للتطوع للمجتمع بهدف تشجيع الشبان على مجال العلوم والتكنولوجيا.

وأشار إلى أنه بدأ بتطوير جهاز رخيص للكشف عن السرطان يمكن استخدامه بشكل شخصي دون الحاجة لأخذ خزعة أو فحص دم، وحصلنا على ما قيمته 25 مليون دولار من الاتحاد الأوروبي لاستكمال الأبحاث العلمية في هذا المجال، يمكن الطبيب من تشخيص حالة المريض عبر الموبايل.

وأضاف 'لدينا عدة براءات اختراع على جهاز الجلد الإلكتروني، وهو من أدق الأجهزة في العالم، ولدى فريق العمل مشروع مع 'بيل جيتس' لتطبيق هذا الجهاز في دول العالم الثالث الفقيرة التي تفتقر إلى بنية تحتية صلبة، بوضع الجلد الإلكتروني على جسم الإنسان لكشف المصابين بمرض السل الذي ما زال يصيب 100 مليون حالة سنويا في الدول الفقيرة، يموت منهم خمسة ملايين شخص سنويا'.

من جهته، قال البروفيسور فؤاد عراقي الذي تخرج من الجامعة العبرية عام 1989 في مجال علم الجينات الوراثية، إنه يجري أبحاث لمعرفة الجينات للأفراد لتعديل الدواء اللازم له بما يتناسب مع احتياجه، وطور الجينات المسؤولة عن كل مرض لاستئصاله.

وأضاف أن لديه 18 شريكا محليا وعالميا يعملون معه في هذا المجال، ويجند أموال مشتركة للبحث العلمي لأن البحث العلمي عمل مكلف.

وأكد ضرورة تحديد رؤية في فلسطين لموضوع الإبداع، والالتزام ومن ثم التخطيط والتطبيق، مبينا أن فلسطين تقف على بداية مرحلة جديدة في هذا المجال.

واستعرض البروفيسور عراقي ميزانيات البحث العلمي لمختلف دول العالم التي تتصدرها الولايات المتحدة والصين، مشيرا إلى أن فلسطين بحاجة إلى تخصيص ما بين 1-4% من موازنتها للبحث العلمي.

من ناحيته، عرض مهندس الاتصالات نصري سعيد تجربته بعد تخرجه من جامعات ألمانية، وعمله لسنوات في شركات ألمانية كبرى وعودته إلى بلده، حيث قدم 180 طلب عمل لشركات إسرائيلية خاصة في مجال الاتصالات عبر الأقمار الصناعية لتحديد مكان ومسار الطائرات دون أن يتمكن من الحصول على وظيفة.

وقال 'إن إنشاء الحاضنة التكنولوجية كرؤية اقتصادية علمية جديدة وهي شركة محدودة الضمان تعود ملكيتها لرجال أعمال محليين وتجمع بين رأس المال الذاتي وامتيازات من جهات حكومية، لتشجيع أصحاب الأفكار'، مشيرا إلى أنها تستثمر ما يقارب 800 ألف دولار كميزانية للبحث والتطوير لمدة سنتين لكل مشروع مقترح.

وأضاف سعيد أن النظام الاقتصادي للحاضنة محاولة إنجاح كل فكرة والوصول إلى براءة اختراع وتطوير منتج أولي لإثبات فعالية الموضوع، حتى إيصال المنتوج إلى الأسواق، وإننا نستثمر في المراحل الأولى للمشاريع الإبداعية.

وأوضح أنه تمت إقامة الحاضنة بمبلغ ستة ملايين دور وتجنيد 17 مليون أخرى من وزارة الاقتصاد، وتم تأسيس 28 شركة مبتدئة خلال السنوات الثماني الماضية وتجنيد ما يقارب 80 مليون دولار لشركات الحاضنة، ووصلت قيمة تلك الشركات حاليا  بين 600- 800 مليون دولار.

من جانبه، قال رئيس جامعة بوليتيكنيك فلسطين عماد الهودلي في الجلسة الثانية إن إسرائيل سجلت أعلى دولة استثمار عام 2010 للمشاريع الجديدة، واحتلت في فترة رابع أكبر دولة لتسجيل براءات الاختراع، بسبب الصناعات العسكرية والتكنولوجيا والمهاجرين الذين قدموا من أوروبا وروسيا.

وأضاف أن سبب التقدم الإسرائيلي وجود منظومة تضم الجامعات التي تستخدم الريادة والإبداع، وهي حاضنة للمبدعين، والصناعة التي شهدت نهضة بفضل القطاع الصناعي، والحكومة التي وفرت الأموال.

وشهدت الجلسة الثانية العديد من المداخلات والاقتراحات والتوصيات تركزت على ضرورة انشاء منظومة فلسطينية لرعاية الابداع في فلسطين.

وتم خلال حلقة النقاش توقيع اتفاقية تعاون بين المجلس الأعلى للإبداع والتميز، وجامعة بوليتكنيك فلسطين، ومركز أبحاث المثلث في كفر قرع، لرعاية وتشجيع الإبداع في فلسطين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026