إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

لينة النابلسي.. اللؤلؤة الحمراء

 بسام ابو الرب

'لينة لؤلؤة حمراء ..تتوهج في عقد الشهداء..لينة غنوة حب وفداء..غنتها ارض فلسطينا'، لا تفارق هذه الكلمات التي كتبتها الشاعرة فدوى طوقان، مخيلة مها الشقيقة الاكبر للشهيدة لينة النابلسي ، ولا تنس كيف أحست بجدران البيت ترتعد عندما سمعتها، وبقيت تصدح في ارجائه منذ عشرات السنين عقب اغتيال شقيقتها على يد جندي اسرائيلي بتاريخ 16-5-1976.

مها النابلسي (57 عاما)، تكبر شقيقتها لينة بسنة واشهر، حاولت اشغال نفسها بالحسابات تارة وتفقد رفوف صيدليتها تارة اخرى، حائرة تائهة تخبأ في عيونها صورة لم تغب عن بالها مرة واحدة، عادت بالذاكرة لأكثر من ثلاثين عاما، وقفت لحظات ووضعت كفيها على وجهها طرقت ابواب الماضي، لحياة وايام قضتها بصحبة شقيقتها الاصغر التي كانت متميزة بكل شيء حسب قولها.

وتقول النابلسي ' في البيت كانت لينة اصغر مني سنا، لكن بالتصرفات والحكمة هي الاكبر، دائما لديها افكار مختلفة، و ثقتها بنفسها كبيرة ومتفوقة في دراستها، وتجيد اللغة الانجليزية بطلاقة وكان لديها طموحات كثيرة.. كانت تتمنى ان تصبح طبيبة اعصاب'.

وتضيف، ' لينة ولدت في 26-1-1959، لها حكايات وبصمات لا تنس في البيت، المدرسة، مع الجيران، اذكر منها قصة الاسم ، الذي اصرت على تغيره في بداية المراحل الدراسة الابتدائية حيث كان يكتب بالالف ' لينا' الا انها اصرت ان يكتب بالتاء المربوطة، من منطلق ما جاء في الاية الكريمة  من سورة الحشر، 'مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ'.

وتشير الى ان الروح الوطنية ظهرت لدى شقيقتها عندما كانت في المدرسة، حيث كانت تحفظ المناسبات الوطنية وتحضر نفسها للمشاركة فيها، موضحة انه تم استدعائها مرات عدة من قبل قوات الاحتلال والتحقيق معها في ذلك الوقت، وتلقت تهديدات عدة بالقتل والسجن ، من قبل جنود الاحتلال ولكنها دائما كانت تقول لهم ' اذا كان الي عمر بعيشه'.

ايار المشؤوم

وتتذكر النابلسي  اليوم الذي اغتالت فيه قوات الاحتلال شقيقتها لينة فتقول، ' في صباح يوم الاحد 16-5-1976 ، حاولت امي منعها من الذهاب الى مدرستها (العائشية)، لانها تعرف النزعة الوطنية لديها ولا تريدها ان تصدم مع جنود الاحتلال، فأصرت على الذهاب الى المدرسة ووعدتها بإكمال مسيرتها التعليمية '.

وتتابع، ' يومها خرجت مظاهرة في ذكرى النكبة، من المدرسة واخذ جنود الاحتلال يعتدون على كافة المشاركين، وكانت لينة مستهدفة، وعقب تفريق المظاهرة دخلت بصحبة صديقتها شروق جعارة الى بيت صديقتهما بالقرب من مقام الشيخ مسلم ببلدة القديمة في نابلس، وما ان اغلقت الباب حتى تفاجأت بجندي يطرقه بشده، ويجر صاحبتها شروق ويلقيها بعيدا ويطلق النار على لينة حيث اصيبت برصاصتين في الرقبة والبطن، وتم نقلها آنذاك الى المشفى الوطني، والاعلان عن وفاتها.

وتوضح، عقب اعلان استشهادها كان هناك حالة من الغليان بين اهالي المدينة بسبب استهدافهم طفلة وقتلها بهذه الطريقة البشعة، وحملة جموع غفيرة جثمانها من المشفى صوب المنزل على الاكتاف ، تحضيرا لتشييعها وتحد لكل محاولات الحاكم العسكري آنذاك منع دفنها خاصة في مقبرة العائلة، وفرض الحصار المشدد على المدينة '.

 وتضيف عاشت لينة بداخلنا ومعنا ولم تغب لحظة عن عقولنا، وكانت حاضرة في كل المناسبات،  مع الوالد والوالدة والاخوين مصباح وفواز، وتم تسمية ابنتي الكبرى لينة على اسم خالتها.

وتشير الى ان العديد من الشعراء تغنوا بلينة امثال فدوى طوقان، و حسن الظاهر الذي كتب نبض الضفة وغناها احمد قعبور.

عملية لينة النابلسي

بتاريخ 18101976  نفذت القوات المسلحة الثورية الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين، هجوما  على  معسكر للقوات الإسرائيلية في منطقة غور الأردن ثأرا للينة، وكانت المجموعة مكونة من 5 مقاتلين عبروا غور الأردن وتمركزوا قرب إحدى المعسكرات التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي وقامت المجموعة الفدائية بالهجوم على المعسكر ودارت معركة عنيفة بين القوات الإسرائيلية و المقاتلين الفلسطينيين، ما أدى إلى مقتل 3 جنود إسرائيليين و جرح 6 جنود آخرين و استشهاد 3 من منفذي العملية بينما عاد الاثنان الآخرين إلى قواعدهما سالمين و الشهداء هم ( حافظ أبو زنط, مشهور العاروري، خالد أبو زياد الاسم الحركي للشهيد أحمد سلمان مغنم الزغارنة ... من قرية الرمضين في الخليل). وتم احتجاز جثامينهم في مقابر الارقام حتى افرج عنهم عام 2012.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026