السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

غدا ذكرى الاجتياح الإسرائيلي للبنان..والحرب الإسرائيلية لم تحقق أهدافها بالقضاء على منظمة التحرير

 في مثل هذا اليوم من عام 1982 بدأت إسرائيل قصفا جويا ومدفعيا كثيفا على مدينة صيدا وقرى النبطية والدامور وتبنين وعرنون وقلعة الشقيف الاستراتيجية، لتغزو قوات الاحتلال في اليوم التالي (6 حزيران/يونيو 1982) الأراضي اللبنانية، وتم اجتياز المواقع الذي كان يشغلها 7,000 جندي تابعين لقوات الأمم المتحدة بكل سهولة.

وبدأت المعارك في 6 حزيران 1982 عندما قررت الحكومة الإسرائيلية البدء في غزوها مستهدفة بالأساس منظمة التحرير الفلسطينية تحت شعار (سلامة الجليل) بعد قصف مستعمراتها في أراضي 1948 بصواريخ الكاتيوشا.

ووجدت في محاولة اغتيال سفيرها لدى المملكة المتحدة، شلومو أرجوف على يد مجموعة فلسطينية مسلحة الذريعة لتنفيذ هذا العدوان.

وخلال هذا الغزو قامت إسرائيل باحتلال جنوب لبنان بعد صمود قلعة الشقيف لأيام عدة، بعد أن هاجمت منظمة التحرير الفلسطينية وبعض الفصائل المسلحة اللبنانية، لتنتقل بعد ذلك إلى مرحلة حصار بعض الوحدات العسكرية، وإحكام الخناق على بيروت الغربيّة.

إن هذا العدوان تسبب في خروج مقاتلي الثورة الفلسطينية من بيروت بأسلحتهم إلى دول عربية من أبرزها: تونس، والجزائر، واليمن، وعدن، والسودان في 30 آب (أغسطس)، وبالرغم من خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان إلا أنها أسقطت أهم نظرية بقيت لزمن طويل تستولي على الذاكرة العربية بأن الجيش الاسرائيلي هو الجيش المتميز في الكفاءة والاقتدار وهو الجيش الذي لا يقهر.

فما زال عالقا بالأذهان أن إسرائيل لم تستطع اقتحام بيروت، وعملت جاهدة للدخول من محور المتحف، لكنها لم تستطع التقدم سوى 10 أمتار، مع أن طول دبابة الميركفاة 16 مترا، بفضل صمود المقاومة الفلسطينية بقيادة الرئيس الشهيد ياسر عرفات 'أبو عمار'، وكذلك الحركة الوطنية اللبنانية.

وما يظهر حجم الانزعاج الإسرائيلي من منظمة التحرير قيام الطيران الحربي الإسرائيلي صباح 4/8/1982 (في ذكرى ميلاد القائد ياسر عرفات) بقصف مناطق عديدة من لبنان وبخاصة بيروت ابتداء من 7 صباحا، وحتى 6 مساء.

وما زاد من حالة القهر لدى سلطات الاحتلال أن المقاومة استطاعت كسر هذه النظرية باقتدار من خلال الصمود، وعدم السماح لإسرائيل بتحقيق أهدافها المعلنة من وراء هذه الحرب.

فقد أعلن الناطق الرسمي للحكومة الإسرائيلية آفي بارنز في حينه عن أن أهداف إسرائيل من وراء هذا الاجتياح هي: تدمير منظمة التحرير الفلسطينية وهذا لم يتحقق، بل أن هذه المنظمة حازت على قبول دولي كبير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من تباين الإحصاءات، إلا أن هناك مصادر عدة توضح أن ضحايا الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 بلغ نحو 88 ألفا بين شهيد وجريح، بالإضافة إلى ضحايا مذبحتي صبرا و شاتيلا.

وخلال هذا الاجتياح، نفذت قوات الاحتلال العديد من العمليات التي ركزت على التدمير والقتل بقيادة أرئيل شارون وزير الجيش الإسرائيلي الأسبق في حكومة كان يرأسها مناحيم بيغين، إضافة إلى مذبحة صبرا وشاتيلا بحق اللاجئين الفلسطينيين في 16 أيلول 1982 واستمرت لمدة ثلاثة أيام وبدعم من المجموعات الانعزالية اللبنانية المعروفة بالخيانة والعمالة مع الجيش الإسرائيلي.

وبلغ عدد الشهداء والجرحى في المذبحة الآلاف، حيث تتراوح التقديرات ما بين 750 و3500 شهيد من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل.

وقد سجل التاريخ علامة فارقة في هذا العدوان تمثلت في تصدي المقاومة الفلسطينية بقيادة أبو عمار، وكذلك القوى الوطنية اللبنانية وصمودها في وجه هذا الهجوم لمدة 88 يوم متواصلة لتبدأ معها الضغوط من بعض العرب والقوى الخارجية لإخراج المقاومة من لبنان.

كما سجل التاريخ بأن مقاتلي الثورة الفلسطينية خرجوا بأسلحتهم وعلى متن السفن مرفوعي الهامات حفاظا على أرواح الأشقاء اللبنانيين، فيما غادر القائد ياسر عرفات في حينه عبر ميناء بيروت إلى أثينا وكان في وداعه عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين، ومن ثم إلى تونس، حيث ظلت إقامته في هذا البلد الشقيق حتى عودته إلى أرض الوطن على رأس قوات الأمن الفلسطيني بتاريخ 1/7/1994م.

ــــــ

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026