النيابة العامة تعرض تسجيلات "تمثيل" جريمة قتل وإحراق الطفل أبو خضير
- القتلة اعترفوا: قاومنا محمد.. وسيطرنا عليه بالخنق
اعتصم عشرات المواطنين المقدسيين، امس، أمام المحكمة "المركزية" الإسرائيلية في شارع صلاح الدين بالقدس المحتلة بالتزامن مع انعقاد جلسة استماع لإفادات قتلة الشهيد الطفل محمد أبو خضير.
ورفع المواطنون العلم الوطني، وصور الشهيد، ولافتات تندد بمماطلة الاحتلال ومراوغته في إصدار الحكم على قتلة الشهيد الثلاثة الذين اختطفوه قبل حرقه حياً في بداية شهر رمضان العام الماضي.
واستنكرت عائلة الشهيد الطفل محمد أبو خضير إفادات قتلة نجلها، إذ أفاد محامي العائلة مهند جبارة بأن الجلسة السادسة عشرة امس حملت سيناريو رديئا. وقال: "السيناريو هو أن المتهم الأكبر سناً بين المتهمين الثلاثة يعاني من الجنون وأمراضاً نفسية، فيما حاول المتهمان القاصران إنكار نيتهما القتل وأنهما لم يسيطرا، والمدبر والفاعل هو الأكبر سناً".
واتهم المحامي قضاء الاحتلال بالمراوغة والمماطلة في إصدار الحكم بعد اقتراب الذكرى السنوية الأولى على قتله بعد حرقه حياً، مؤكداً أنه يحاول الضغط لإصدار الحكم قبل إجازة القضاء الإسرائيلي السنوية في تموز المقبل.
وعرضت النيابة العامة الإسرائيلية امس، تسجيلات "تمثيل" الجريمة واعتراف المستوطنين الثلاثة. وأجلت هيئة القضاة محاكمة المستوطنين لمنتصف شهر تموز القادم، حتى يتم عرض المتهم الرئيسي يوسيف بن دافيد لطبيب نفسي أجنبي مطلع شهر تموز، حيث يصر طاقم الدفاع عنه على الادعاء انه يعاني من اضطرابات نفسية.
وخلال جلسة المحكمة امس، أكملت هيئة القضاة في المحكمة المركزية استماعها لأقوال المستوطن المدعو يائير بن دافيد – احد المتهمين بقتل الفتى أبو خضير- والذي ادعى في بداية استجوابه بأنه لا يذكر تفاصيل الجريمة (اختطاف وقتل الفتى محمد)، ولا يذكر ما جرى معهم قبل وبعد وفاته، مدعيا أنه لم يكن يريد قتله، وانما كان يريد خطفه وضربه فقط، الا أن المتهم الأكبر يوسيف بن دافيد هو الذي حرضه وأجبره على القتل، وقال لهما اضرباه واقتلاه.
وبعد سماع النيابة العامة لأقوال يائير، عرضت تسجيلات اعترافات المستوطنين الثلاثة التي أدلوا بها بعد اعتقالهم والتحقيق معهم عقب العملية بأيام، وبالتحديد "اعترافهم وتمثيلهم جريمة القتل والاختطاف بتاريخ 7-7-2014"، اضافة الى اعترافهم بمحاولة اختطاف امرأة من حي واد الجوز والطفل موسى زلوم والاعتداء على عائلته في حي بيت حنينا.
وحسب التقرير المصور وافادات المستوطن يائير المكتوبة، قال: "قمنا باختطاف الطفل محمد من حي شعفاط، حيث كان هدفنا شخص صغير الحجم حتى لا يقاومنا، وتم ادخاله بقوة الى السيارة، وحينها حاول محمد المقاومة والدفاع عن نفسه وأخذ يصرخ: الموت لاسرائيل، لكننا، أنا وايتمار قمنا بادخاله الى السيارة بصورة سريعة وامسكنا به جيدا، كما قمت أنا بخنقه بكوع ذراعي، وامسكت برقبته بيدي الثاني وبقيت على هذا الحال حتى وصلنا أحراش منطقة دير ياسين، وخلال ذلك فقد محمد وعيه خلال تواجده في السيارة لكنه بقي يتنفس، وسال اللعاب بكثرة على يدي، وسألت يوسيف، هل أقتله؟".
وبعد عرض الشريط وأقواله التي وقع عليها عقب الجريمة بأيام، قال المدعو بن دافيد انه اعترف واضطر لقول ما جاء في الشريط بعد تعرضه للضغط من المحققين "الشاباك"، وهو لم يكن ينوي قتله انما اجبره المستوطن يوسيف على ذلك، وادعى كذلك ان محمدا توفي نتيجة الخنق وليس الحرق.
وخلال عرض تسجيلات المستوطنين اعترض محاموهم على عرض اعترافاتهم وطالب بعدم اكمال نشرها، الا أن هيئة القضاة رفضت طلبه، علما أن التسجيلات ركزت على أقوال المستوطنين يوسيف وايتمار ضد المستوطن الثالث يائير الذي خصصت الجلسة للاستماع لاقواله.
وأعرب والدا الطفل محمد عن عدم ثقتهما بالقضاء الاسرائيلي وبقراراته وبدت عليهما علامات التعب عندما عرض خلال جلسة المحكمة تسجيلات للمستوطنين وهم يمثلون جريمتهم وطريقة اختطاف محمد وامساكه وخنقه. وقالت والدة محمد "انا لا اثق بقرار المحاكم الاسرائيلية، الايام القادمة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد ابني محمد وحتى اليوم لم يتم معاقبة أي منهم، العائلة ستتوجه للمحاكم الدولية ولن نسكت على الجريمة البشعة التي قتلت احد ابنائي". وأضافت:" يحاولون انكار تهمهم ومرة اخرى يدعون ان المتهم الرئيسي "مجنون"، كما يغيرون أقوالهم في الجلسات، 16 جلسة عقدت للمتهمين المجرمين دون أي عقاب".
وتابعت:" اليوم سمعت وشاهدت تمثيل جريمة "اختطاف وقتل محمد" كانت لحظات صعبة، تمنيت أن أكون معه للدفاع عنه وحمايته من هذه العصابة".

الأخبـــــــار
2015-06-09 | 09:42
1773