رام الله: الحمد الله يشارك في حفل عيد ميلاد ملكة بريطانيا
- دعا الحكومة البريطانية للاعتراف الرسمي بدولة فلسطين
- دعا الأسرة الدولية لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام
قال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إن العديد من برلمانات العالم، ومن ضمنها البرلمان البريطاني، صوتت لصالح الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة، ونأمل من الحكومة البريطانية، الانتصار لحقوق شعبنا الفلسطيني في المحافل الدولية، وإنهاء معاناته المستمرة منذ سبعة وستين عاما، والاعتراف الرسمي بدولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة، على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها الأبدية'.
جاء ذلك خلال مشاركة الحمد الله في حفل عيد ميلاد جلالة الملكة البريطانية اليزابيث في رام الله اليوم الخميس، بحضور القنصل البريطاني اليستر ماكفيل، وعدد من الوزراء والمسؤولين والشخصيات الاعتبارية، ناقلا تحيات الرئيس محمود عباس وتمنياته لها بموفور الصحة والسعادة، وللشعب البريطاني المزيد من التقدم والازدهار.
وأضاف رئيس الوزراء: 'نستذكر معا روابط التعاون الثنائي التي تربط البلدين، فبريطانيا كانت ولا تزال، داعما أساسيا لمسيرة شعبنا نحو البناء والتنمية والمأسسة، وثالث أكبر ممول لفلسطين، بدعم توزع مجمله في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم الموازنة والأونروا'.
وتابع: 'نشكركم على حرصكم واهتمامكم برفد جهودنا لتعزيز جاهزيتنا، ونتطلع إلى استمرار التعاون الاستراتيجي البنّاء معكم، للمزيد من تعزيز عمل وأداء مؤسساتنا واستنهاض قطاعاتنا واقتصادنا الوطني، والمساهمة الفاعلة في إعادة الإعمار والحياة والبناء في قطاع غزة'.
وأكد رئيس الوزراء ضرورة تكاتف كافة الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن أرض فلسطين ومقدراتها، ورفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وتمكين جهود الحكومة في إعادة إعماره ونجدة أهله.
وناشد المجتمع الدولي بكافة قواه المؤثرة، إلزام إسرائيل بوقف مخططات الاقتلاع والترحيل القسري الذي تمارسه ضد شعب فلسطين، خاصة في القدس والأغوار، وسائر المناطق المسماة (ج)، وحماية مستقبل أطفال فلسطين الذين يتعرضون لأبشع الانتهاكات والجرائم، ومصادرة الاحتلال لحقهم في طفولة سعيدة آمنة كباقي أطفال العالم.
وقال الحمد الله: 'ونحن نتحدث عن معاناة شعبنا وصموده في مواجهة الاحتلال، لا بد لي أن أحيي الصمود الأسطوري الذي يسجله أسرانا البواسل، خاصة الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، للتصدي لسياسة الاعتقال الإداري وغيرها من الظروف اللاإنسانية التي يتعرضون لها'، داعيا الأسرة الدولية وكافة المؤسسات الإنسانية والحقوقية، للتحرك الفاعل والفوري لإنقاذ حياتهم، وإنهاء معاناتهم، والإفراج عنهم جميعِهم دون شروط أو تمييز، وفي مقدمتهم الأسيرات والأسرى الأطفال، والمرضى، والأسرى القدامى والنواب.
من جهته، أكد القنصل العام البريطاني، ماكفيل، التزام بلاده تجاه حل الدولتين في المنطقة، وتطلعها لرؤية دولة فلسطينية مستقلة على اساس حدود الرابع من حزيران 1967، لكنه اكد ان حكومته لن تعترف بدولة فلسطين في هذه المرحلة.
وقال ماكفيل 'الحكومة البريطانية ملتزمة تجاه حل الدولتين، فموقفنا واضح: نود أن نرى دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، تعيش جنبا لجنب مع إسرائيل مع زوال الاحتلال'.
واشار القنصل البريطاني الى تصويت برلمان بلاده في تشرين الاول الماضي، لصالح قرار يدعو الحكومة للاعتراف بدولة فلسطين، 'ونحن واثقون من أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتولي وظائف الدولة، ولكن موقف حكومتنا يبقى اننا لن نعترف بدولة فلسطينية لتتمكن من المساعدة بشكل أفضل في إحلال السلام'.
واضاف: نود أن نرى دولة فلسطينية يعيش فيها المواطن الفلسطيني بحرّية وكرامة دون حواجز، ليتسنى للجميع التنقل بين المدن والقرى والتواصل مع غزة والقدس الشرقية. نود أن نرى دولة يعيش فيها الفلسطينيين بأمان ورخاء لينعم الأجيال القادمة بحياة أفضل'.
وقال ماكفيل ان تنقل خلال العام الماضي في جميع الاراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، 'وسمعت عن تجارب الحياة اليومية: الصراع المروع في غزة، ومخاوف العائلات في القدس في أعقاب مقتل محمد أبو خضير، والتوسع الاستيطاني، والضغوط التي تمر بها المجتمعات المحلية وشكوك الناس في جدوى حل الدولتين، والطعن بالتزام المجتمع الدولي تجاه الفلسطينيين'
وتابع: هناك ثلاثة امور نحرص على ان يعرفها الشعب الفلسطيني، أولا، أن الحكومة البريطانية لا تزال ثابتة في التزامها بالتوصل إلى حل الدولتين، فنحن نريد أن نرى دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أساس حدود 1967 مع تبادل اراض متفق عليه بصورة متبادلة، وهذه الدولة تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل آمنة، ونحن نعتقد أن القدس، وهي مدينة مقدسة للديانات الثلاث الكبرى في العالم، يجب أن تكون عاصمة مشتركة لكليهما، ونريد هذه الدولة دون نقاط التفتيش، حيث يمكن للناس بالتنقل بحرية في بلدهم وخارجها، حيث يمكنهم زيارة أصدقائهم وعائلاتهم أينما كانوا، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، دولة توفر الكرامة والحرية والأمن والرخاء لأبنائها'.
كذلك، قال ماكفيل 'نريد ان يعرف الفلسطينيون أن المملكة المتحدة هي مؤيد قوي لبناء دولة فلسطينية مزدهرة ذات سيادة، ونريد أن نرى غزة في قلب هذه الدولة، ونحن نرحب بالتزام حكومة التكنوقراط المؤقتة برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله بقيادة إعادة إعمار غزة وإعادة توحيدها مع الضفة الغربية تحت إدارة واحدة، ونحن نواصل دعم جهود رئيس الوزراء على اتخاذ خطوات ملموسة نحو دمج الخدمات المدنية واستعادة السيطرة على المعابر للسلطة الفلسطينية'.
وشدد ماكفيل على ضرورة تمكين الحكومة والمواطنين الفلسطينيين من تنمية القدس والمناطق المسماة 'ج'، وقال 'نحن نعمل على تمكين التخطيط الفلسطيني والتنمية في المنطقة (ج) والقدس الشرقية. في العام الماضي، قمنا بزيادة دعمنا للمنظمات العاملة في إنتاج المخططات الرئيسية، وهنا عشرة مشاريع قيد التطوير في المنطقة (ج)، وتسعة في القدس الشرقية . نحن المنظمات التي تساعد مئات العائلات الفلسطينية على البقاء في أرضها'.

الأخبـــــــار
2015-06-11 | 19:05
1773