السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الخليل.. عندما تصبح العين الجديدة 'عين ابرهام'!!

 أمل حرب

كثيرة هي المدن والقرى التي جرى «اغتيالها»، وقليلة تلك التي لم تطلها عملية الاغتيال عبر عصورها المختلفة على أيدي محتليها، غير أن لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، حكاية اغتيال مُرة.. 'اغتيال' للتاريخ والجغرافيا والحضارة!

هناك، في 'تل الرميدة' الحي الأقدم في تاريخ المدينة ونشأتها، يجهد الاحتلال بكل الوسائل الفاضحة والممكنة لتزوير ما هو مثبت طوال التاريخ بأن المنطقة/ تل الرميدة، كما باقي المدينة، هي لشعب هو الأصلاني فيها وعليها وبشكل لا يقبل التأويل.

وهناك ايضا، يمكن ان ترى بأم العين حياة مختلفة، حيث تسجل بضع من العائلات فقط منذ سنوات عديدة، فصولا خاصة في عملية المواجهة مع البرنامج الاستيطاني الإسرائيلي، وتواجه بجسارة قسوة المحاولات التي تستهدف إجبارهم على الرحيل من الأمكنة التي ارتبطوا بها.

عملية المواجهة تتجاوز البرنامج الاستيطاني الاسرائيلي الى ما هو ابعد.. مواجهة محاولات تزوير حضارة المدينة وتاريخها. هذا ما اكده عدد من اهالي تل الرميدة في لقاءات منفصلة معهم.

على هذا النحو وصل وفد سياحي اجنبي إلى العين الجديدة في تل الرميدة بالبلدة القديمة من المدينة، بصحبة حاخام يهودي.. نزل درجات حجرية الى ان وصل مياه العين واخذ يشرح للوفد عن المكان والعين الذي يدعي انها 'عين ابراهام'، واخذ ينثر الماء على السياح ليباركهم بمياهه المقدسة، ويقول لهم ان سيدنا ابراهيم كان يأتي من الحرم الابراهيمي لجلب المياه من هذه العين وكان يسبح فيها..

المواطن ادريس زاهدة، تحدث عن محاولات المستوطنين والاحتلال المستمرة في تزوير التاريخ ونسب كل ما هو اثري وقديم الى اليهود لانتزاع الأرض من اصحابها الاصليين الذين يعرفون المنطقة كما يعرفون ابناءهم .. ويعرفون تاريخها وآثار الحضارات التي مرت على ارض فلسطين.

'هذه العين تسمى العين الجديدة وتم اكتشافها عام 1490م في آخر عهد المماليك، وسميت بالجديدة نسبة الى كاتب كتاب الانس الجليل بتاريخ القدس والخليل، مجير الدين الحنبلي لأنها كانت جديدة بالنسبة له.. وهي أثر روماني محفور في الصخر، ولها نقر تصب فيه المياه العذبة، وكانت تستعمل للشرب، قبل ان يلوثها اليهود الذين يسبحون فيها' قال زاهدة، وأضاف 'إن العين والأرض ملك لعائلة اقنيبي الذين تنازلوا فيها للأوقاف الإسلامية، وإن صك التنازل يوثق موقع العين، والأرض، ومساحتها، وعمقها وكافة مواصفاتها.

زاهدة اعتبر أن ادعاء الاحتلال بأنها عين سيدنا إبراهيم، تغيير لمعالم التاريخ وتزوير له، لصالح المستوطنين وأطماع دولة الاحتلال في مدينة الخليل، وقال: 'لا يوجد على العين أي نقوش، ولم يضف الاحتلال على المكان أي إضافات سوى كتابة بالألوان، تشير إلى أن هذه العين تسمى عين ابراهام، وعبارات ارشادية تشير إلى عمق العين وطولها'.

وأشار الى ان السور الذي يحيط بالعين بني على حساب الحاج فتحي الشرباتي أثناء الانتفاضة الأولى، وتم تنظيفها من قبل متطوعين من أهل المنطقة، وكان الحاج الشرباتي يطعم جميع العاملين في تنظيفها على حسابه الخاص .. كما تم تركيب باب حديدي على مدخل العين للحفاظ على حياة الاطفال. مبينا ان الآثار الإسرائيلية تحاول ان تسيطر على العين وتنسبها إلى اليهود.

وانتقد زاهدة ما اعتبره تقصير وزارات الأوقاف والزراعة والسياحة بحق منطقة تل الرميدة، وقال: 'بإمكانهم دعم المواطن الفلسطيني للصمود في المنطقة والمحافظة على اشجار الزيتون الرومانية المعمرة.. وحراثة الأراضي في المنطقة التي اهملها اصحابها نتيجة بفعل ممارسات الاحتلال واعتداءات المستوطنين العنيفة والمتواصلة.

الناشط جلال عبيدو، من سكان تل الرميدة، اشار من جانبه الى مضايقات الاحتلال على سكان المنطقة وعلى الشباب الذين يحاولون التواجد قرب العين، خاصة عندما تأتي الوفود الأجنبية بصحبة الحاخامات، خوفا من أن يروي الشباب الرواية الفلسطينية عن العين، وتكذيب مقولة الاحتلال.

كما أشار إلى أن العين الجديدة تحرسها كاميرات جيش الاحتلال الذي يتدخل على الفور إذا ما تجادل المواطنون مع السياح والدليل اليهودي، وطالب وزارة السياحة بتكثيف التوعية حول الأماكن المهددة بالتهويد، ونشر كتيبات عن الأماكن التاريخية بالخليل، وتعريف طلاب الجامعات بها والتشجيع على زيارتها وحمايتها من عبث الطامعين.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026