السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الخليل تصدّر الزجاج بنارها المشتعلة منذ 500 عام

أمل دويكات
 على مدخل مدينة حلحول شمالاً، يقع أحد مصنعين اشتهرا في مدينة الخليل والضفة الغربية جمعاء بصناعة الزجاج والخزف منذ مئات السنين.
 قبل حوالي 500 عام من الآن كانت حارة "القزّازين" في البلدة القديمة بمدينة الخليل تضج بصناعة الزجاج والخزف، ومع توالي العقود الطويلة من تاريخ هذه المهنة، لم يبق سوى محلَي آل النتشة العامليَن حتى يومنا هذا.
 عشرات الأصناف من الزجاج المشكّل لأغراض زينة مختلفة: أكواب، وأوعية، وصحون، وصواني، وأباريق على امتداد البصر في معرض الزجاج، يجانبها غرفة يتوسطها فرن يجلس قربه العامل طوال ساعات النهار لتشكيل الزجاج، وعلى مقربة منه يمارس حرفيو تشكيل الخزف عملهم بهدوء. يقول السيد فارس النتشة "أبو رمزي" لــِ"الحياة الجديدة" إنه يشرف على هذه المهنة منذ عام 1972 وهي المهنة المتوارثة في عائلته قبل أكثر من 400 عام، ورثها عن أبيه عن جده، وقد علّمها لأبنائه منذ الصغر وهم يعملون معه في محله حتى اليوم. يحصل المصنّعون على المواد الخام من بقايا الزجاج المتكسّر، ويعتمدون في المحروقات على زيوت المركبات، كما أنهم يقومون بخلط وصناعة الألوان في محالّهم.
 سرّ الصنعة هو العمل اليدوي والمهارة الفنية بحيث تتوفر لدى العامل الرغبة في التعلم والاحتراف واللمسة الفنية الخاصة، وهذه هي قيمة المنتج بالدرجة الأولى – كما يقول النتشة- حيث لا تعتمد الأيدي العاملة في مصنع الزجاج والخزف على القوالب الجاهزة بل تتبع أسلوب العمل اليدوي فقط.
 بالنسبة للزجاج، يقول السيد فارس إن مادة الزجاج الخام توضع بكميات كبيرة داخل فرن لتذوب في درجة حرارة لا تقل عن 1400 درجة مئوية، ويستعين العامل بأنبوب معدني طويل "ماسورة" من أجل اقتطاع الكمية التي يراها مناسبة من الزجاج، ويلوح بها في الهواء بحركة رشيقة في لحظات للحصول على الشكل والحجم المطلوبَين للقطعة. 
أما الخزف فتتم صناعته بطريقة يدوية باستخدام الدولاب، ويمكن استخدام القوالب الجاهزة إلا أن متطلبات العمل اليدوي الخالص في محلات النتشة تستوجب استخدام الدولاب للحصول على قطع مصنوعة يدوياً. وعن المعيقات التي تواجه صناعة الزجاج والخزف اليدوي محلياً يقول السيد فارس إن الاستيراد من الخارج وتحديدا ًحركة الاستيراد من الصين تؤثر سلباً على هذه الصناعة. 
فتكاليف إنتاج الزجاج محلياً مرتفعة مقابل المنتجات المستودة التي تبلغ نصف السعر تقريباً.
 ويضيف النتشة أن التصدير للسوق المحلية ضعيف لطبيعة المادة اليدوية المنتجة والتي تكون للزينة والنواحي الجمالية أكثر، بينما تُصدر بدرجة أكبر إلى السوق الإسرائيلية والأوروبية وبعض البلدان العربية. 
وتعد صناعة الزجاج واحدة من أهم الصناعات التقليدية الفلسطينية ومنها: صناعة الخزف، وصناعة خشب الزيتون، وصناعة الصدف، وصناعة الفخار، وصناعة التطريز، وصناعة الخيزران، وصناعة القشيات، وصناعة الشمع، وصناعة السجاد.   

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026