فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

فايزة محيسن.. شمعة تحترق لإنارة مستقبل أولادها

- تمتلك بسطة لبيع ملابس الأطفال وتمكنت من تعليم أبنائها في الجامعات 

نفوذ البكري - هناك أشخاص كالشمعة يحترقون لإضاءة الطريق للآخرين وهذا ما ينطبق بالفعل على المواطنة فايزة محيسن التي تقف تحت أشعة الشمس الحارقة لبيع ملابس الأطفال عبر بسطة صغيرة تمكنت من خلالها تعليم أبنائها في المدارس والجامعات والحصول على أعلى المعدلات.

المواطنة محيسن رفضت التقاط صورة مباشرة لها خلال لقاء مع "استراحة الحياة" في ساعات الصباح أثناء استعدادها لعرض ما لديها من ملابس على البسطة مؤكدة أنها لا تريد تعريض أبنائها الذين يدرسون في المدارس والجامعات لأي همسة من زملائهم مع أنها تفتخر بعملها الذي تمكنت من خلاله تعليم أبنائها وتوفير جزء من مصاريف العلاج لابنتها المريضة وتم احترام رأيها والاكتفاء بصورة لا تظهر بها بالشكل الواضح.

وتكتفي محيسن "47 سنة" بظلال الشجرة التي تجلس تحتها لحمايتها من أشعة الشمس التي تركت تأثيراتها على وجهها وحولت بعض أجزائه للسمرة، لكن قوة شخصيتها كانت تظهر عليها وتفتخر بما تقوم به وكيفية مواجهة شرطة البلديات التي تجبرها على إخلاء بسطتها وترد عليهم بضرورة توفير مصادر الرزق لرب العائلة كي يترك العمل ويجلس في البيت.

وعن بداية عملها في البسطة قالت انه بعد إصابة زوجها بالغضروف وعدم قدرته على العمل قررت البحث عن فرصة عمل مناسبة وكانت والدتها تبيع ملابس المواليد الجدد فأخذت منها كمية وبدأت تبيع بالقرب من حي الشجاعية وتحديدا في سوق الجمعة، وتدريجيا تعرفت على التجار وبدأت تأخذ منهم ملابس الأطفال ويساعدها أبناؤها في أيام العطلة المدرسية لكنها تعتمد على نفسها بشكل أساسي.

وأضافت أنها تشعر بالسعادة رغم التعب اليومي خاصة ان ابنها البكر تخرج من الجامعة التي درس فيها هندسة حاسوب، وابنتها حصلت على بكالوريوس لغة عربية كما حجزت مقعدا بالجامعة لابنتها الثانية وأجلت دراستها إلى حين توفير الرسوم، لا سيما ان ابنتها نهال مريضة بتصلب الشرايين وتحتاج للعلاج اللازم على حسابها الخاص لعدم توفره في مستودع وزارة الصحة إلا في أوقات محددة وبكميات محددة مشيرة إلى أنها تضطر إلى تأجيل الدفع للتجار إلى حين حضور المواسم وبيع ما لديها من ملابس الأطفال.

وقالت انه رغم معاناتها وساعات الانتظار الطويلة إلا أن البعض يحسدها على قوة شخصيتها وعلى الشجرة التي تستظل بها ويحاولون مزاحمتها ومصادرة المكان المخصص لها.

المواطنة محيسن درست حتى الصف التاسع لكنها ابتسمت لـ "استراحة الحياة" وقالت: صحيح انني لم اكمل تعليمي لكني افتخر بأنني اكتب وأقرأ اللغة الانجليزية مثلما اللغة العربية وأتابع دروس الأبناء خاصة أصغرهم الذي يدرس في الصف التاسع.

وعن مواعيد العمل قالت انه في شهر رمضان تأتي حوالي الساعة التاسعة، لكن في الأيام العادية تأتي بصورة مبكرة وتعتمد على بناتها لإعداد الوجبات والمستلزمات الضرورية على أن تتابع شؤون البيت بعد الانتهاء من العمل.

وانتقدت محيسن دور المؤسسات النسوية تجاه النساء العاملات في البسطات وعدم تزويدهن بالأموال والتدريب اللازم لتوسيع المشاريع النسائية، كما انتقدت شرطة البلديات التي تلاحق صاحبات البسطات رغم عدم وجود أي فرصة عمل للأزواج معربة عن أملها بأن تتمكن من توسيع عملها واشراك أبنائها في حال عدم حصولهم على فرصة عمل دائمة خاصة بعد تخرجهم من الجامعة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026