مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غزّة: "رمضان الكريم" بنكهة الحرب والدموع !!

بالنسبة للشاب فادي البكري الذي كان خارج البلاد أثناء الحرب الاخيرة على غزّة، لا تزال الحرب تثقل على روحه؛ كما لو أنّ أولاد خاله ( لا سيما الذي اسمه رمضان ) الذين ارتبط معهم بعلاقة وطيدة "أكبر من الصداقة" – كما لو انّهم استشهدوا أمس، وأن دمهم لا يزال ساخنا.. وكما لو أن غبار القصف الذي طال منزل عائلتهم لا يزال يحوم حول الركام ...

فادي البكري (22 عاما) وعاد إلى غزة قبل أشهر قليلة، يكابد أوجاع الفقد على طريقته؛ بحنين حارق إلى كثيرين من الشهداء، وإلى الفناءات الضيقة ولكن الحميمة للبيوت التي دمرتها الحرب – الفناءات التي لا تزال تمثل له، حتى بعد ان غمرتها أكوام الركام، "أوطان صغيرة كانت ممتلئة بألف حلم"، حيث أشار الشاب في حديث مع "القدس دوت كوم" إلى أن الحنين يقوده، أحيانا، إلى تمنيات مستحيلة؛ بينها "لو تعود الأيام ونلتقي مع من قضوا في الحرب" !

من بين أشياء كثيرة عن الحرب، لم ينس فادي البكري، بعدعام على بدئها اللحظات التي أبلغ فيها بالقصف الذي طال منازل عائلتهم الصغيرة والمتلاصقة في مخيم الشاطئ، مشيرا في الخصوص إلى أن "دقائق قليلة فصلت بين بدء الهدنة الإنسانية والقصف الإسرائيلي على المنازل" حيث كان يستعد للاتصال بالعائلة للاطمئنان عليها، كما أنه لا يزال يتذكر إلى الآن تلك اللحظة حالكة السواد: حين عاجله أحد أصدقائه برسالة عبر "الخليوي" يبلغه فيها ما جرى للعائلة، وهي رسالة – كما قال – أفقده هولها الوعي.

 أما بالنسبة لـ محمد البكري (36 عاما) وأفقدته الحرب شقيقه وزوجته واثنين من أطفاله (أسيل بعمر6 سنوات وأسماء بعمر 3 أشهر )، فهو لا يزال، يكابد أوجاع الفقد المتفاقمة؛ لا سيما حين تتأجج المشاعر بدرجة تفوق قدرة روحه على الاحتمال؛ كلما اقترب موعد الإفطار وهو ينظر لأطفاله الذين لم تقتلهم الحرب، لكنها تركت ندوبا لا تنمحي على اجسادهم.

لم يكن لدى محمد البكري كثيرا من الكلام ليقوله بشأن الندوب التي تركتها الحرب الإسرائيلية على جدار القلب، لكن وجوه أطفاله الذين لم تطلهم قذائف الحرب، تحفزه على الدوام للصمود وحبس ما أمكنه من الدموع؛ كلّما خطرت في مخيلته وجوه شقيقه وزوجته وطفلتيه.
القدس دوت كوم

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026