السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الفتى صالح الأعرج.. يهزم الاحتلال ويصلي في 'الأقصى'

 (يامن نوباني)
هو شوقهم العظيم لملاقاة أقصاهم، شوق الفلسطينيين كبيرهم وصغيرهم، يدفعهم لاختراع وسائل جديدة للتخلص من الحاجز والجدار العنصري، والاجراءات المشددة التي يفرضها الاحتلال على مدينة القدس المحتلة، والوصول الى المسجد الأقصى، أغلى ما يملكون.

صباح اليوم، الجمعة، ظهر الفتى صالح هيثم الأعرج (13 عاماً) من مدينة طولكرم، في صورتين بثهما اعلام الاحتلال، وتناقلتهما المواقع الاخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي بكثافة، وهو يرتدي لباس الصلاة الخاص بشقيقته، ويحاول اجتياز حاجز قلنديا العسكري، حتى يتمكن من دخول المسجد الأقصى، حيث نشرت الصحف الاسرائيلية ما اعتبرته انجازا بسيطا، بالقاء القبض على أطفال تنكروا بزي فتيات لدخول القدس، وقالت إن 'مقلبهم' جرى كشفه، حيث بثت بعد صورة صالح بساعات قليلة صورة لطفل آخر بزي صلاة فتاة على أحد الحواجز القريبة من مدينة بيت لحم.

في الصورة الاولى تمسك جندية 'صالح' وهو بكامل زي الصلاة، وفي الصورة الثانية يخلع عن نصفه العلوي ذلك الزي، ويبتسم لأن وسيلته لم تشفع له بالمرور. قبل أن يحاول ثانية عبر طريق التفافي، يُسميها الاحتلال 'غير شرعية'، ويُطلق عليها الشباب الفلسطيني 'تهريب'، ثم ينجح في الدخول والصلاة.

يقول هيثم الأعرج، والد الفتى صالح، 'في ساعة مبكرة من الصباح رأى صالح جدته تستعد للذهاب الى المسجد الأقصى، فتعلق بها، وطلب منها اخذه معها، لكنها رفضت أول مرة، وقالت له: لن يسمحوا لك بالدخول، لكنه أصر على طلبه، وحمل معه ملابس الصلاة الخاصة بشقيقته روزان '12' عاما.

ويضيف الأعرج الاب، كُنت نائما قبل أن توقظني أم صالح وهي مذعورة وتخبرني أنها رأت صورة صالح على وسائل التواصل الاجتماعي، بيد جنود الاحتلال على حاجز قلنديا، وطمأنتها من أنهم لن يعتقلوه، وأنه سيعود سالما، ثم اتصلت به واخبرني أنه سيدخل مع الشبان الذين أعادهم الحاجز، بطريقة 'التهريب'.

أما صالح، والذي وصل لبيته في مدينة طولكرم في التاسعة مساءً، بعد رحلة شاقة استمرت 13 ساعة، عائدا من القدس، فيقول: هذه أول مرة أحاول فيها دخول القدس للصلاة في المسجد الأقصى، وحين سمعت أن الاحتلال لا يمسح للاطفال بالدخول، خبأت ملابس الصلاة الخاصة بشقيقتي روزان أثناء الليل، وفي الصباح حاولت جدتي 'هلال الأعرج' منعي من الذهاب معها، لكني أصررت على الذهاب وقلت لها: لا تخافي معي ملابس صلاة روزان، والحاجز يسمح بدخول الفتيات، سيظنون فتاة ويدخلونني.

ويضيف صالح، خرجنا من طولكرم في الثامنة صباحا ووصلنا حاجز قلنديا في العاشرة والنصف صباحا، وحين وصلت قريبا من الجندية دققت في ملامحي ثم خلعت عن رأسي ملابس الصلاة، فتبسمت، ولم اشعر بالخوف، وطلبت مني العودة، لكني لم أخرج من طولكرم لأعود، خرجت لأصل الاقصى. ابتعدت عن الحاجز وذهبت مع شبان كبار لم يسمح لهم الاحتلال مثلي بالدخول ودخلنا تهريب، وصليت الظهر والعصر في قبة الصخرة، والتقيت بجدتي وعمتي، وطلبت منهن أن نتجول في أسواق القدس لأشتري لأشقائي الصغار حلوى من القدس، واشتريت ووزعتها عليهم، وفرحوا.

لا يعادل فرحة الفلسطيني شيء حين يدوس بقدميه تراب القدس، ويُحني جبينه بأرضية المسجد الأقصى، ولا تستطيع دولة الاحتلال بكل ما تملك من سلاح وصراخ وقمع وارهاب وحواجز وحصون وجدار وأسلاك شائكة وأوامر عسكرية منع إصرار طفل فلسطيني، قطع مسافة '99' كيلومتر، من مدينة طولكرم إلى مدينة القدس، ضاعفتها الطرق البديلة وغير الآمنة، ليرفع يديه: الله اكبر.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026