واشنطن: لن نتصدى لحملات مقاطعة المستوطنات
"هناك فرق بين اسرائيل وبين الاراضي التي تسيطر عليها"
في موقف قد يبدو غريبا بالنسبة للفلسطينيين تحديدا، وجهت الإدارة الاميركية للحكومة الإسرائيلية واللوبي الصهيوني الولايات المتحدة صفعة فيما يخص المستوطنات في الضفة الغربية. فقد اعتبرت الادارة الاميركية ان هناك فرقا بين اسرائيل (حدود ما قبل 1967)، والاراضي التي تسيطر عليها (الاراضي المحتلة عام 1967). وجاء هذا الموقف في رد الادارة الاميركية على مشروع قانون مطروح امام الكونغرس الأميركي يتناول الدفاع عن إسرائيل بوجه من يحاول مقاطعتها ثقافيا وتجاريا ويوعز للرئيس الأميركي باستخدام اتفاقيات التجارة العالمية للضغط او معاقبة الدول التي تقاطع إسرائيل. غير ان كلا من الديمقراطي بن كاردين والسيناتور الجمهوري روب بورتمان السيناتور، أضافا الى مشروع القانون بندا يشمل حماية الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل (اي الاراضي المحتلة عام 1967) بوجه مثل هذه المقاطعة.
وهذا ما اعتبره البعض على انه محاولة لمنح شرعية غير مسبوقة للمستوطنات الإسرائيلية. غير ان بيان وزارة الخارجية الاميركية الذي صدر عقب ذلك بساعات قليلة، أكد بوضوح انه رغم مشروع القانون، الذي قد يتحول الى قانون فإن السياسة الاميركية تجاه المستوطنات لم تتغير ولن تتغير بتطبيقه. وأبقت الإدارة الاميركية على موقفها السابق من انها لن تدافع عن المستوطنات بوجه حملات المقاطعة ولن تعتبر المقاطعة المفروضة على المستوطنات على انها مقاطعة مفروضة على إسرائيل نفسها، في مشروع القانون الذي يعده الكونغرس.
وورد في بيان خاص صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الخارجية الاميركية التالي: "ان الجمع بين إسرائيل و"الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل" كما هو وارد في تشريع هيئة تنمية التجارة يناقض سياسة الولايات المتحدة الثابتة تجاه الأراضي المحتلة، بما فيها ما يتعلق بالنشاطات الاستيطانية. ان جميع الإدارات الأميركية المتعاقبة منذ عام 1967 سواء الديمقراطية منها او الجمهورية عارضت النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية خارج حدود عام 1967. وموقف هذه الإدارة لا يختلف. ان حكومة الولايات المتحدة لم تدافع أبدا أو تقدم الدعم للمستوطنات الإسرائيلية واي نشاطات مرتبطة بها، وبالتالي فانها لن تتبع سياسات أو أنشطة من شأنها إضفاء الشرعية عليها. "وقد اعتبرت الادارات الاميركية من كلا الحزبين ومنذ فترة طويلة أن النشاطات الاستيطانية واي محاولات لتغيير الحقائق على الأرض تقوض هدف حل الدولتين للصراع وتجعل من الصعب التفاوض على اتفاق سلام مستدام وعادل مبني على حسن نية." "كنيسة المسيح المتحدة" تقرر مقاطعة المستوطنات في سياق متصل قررت "كنيسة المسيح المتحدة" في الولايات المتحدة (UCC) مقاطعة الشركات التي تقدم خدمات أو لديها علاقات تجارية مع المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وسحب استثماراتها في هذه الشركات. وقرر المجمع الكنسي العام لكنيسة المسيح المتحدة في اجتماع عقد الليلة الماضية، في مدينة كليفلاند في ولاية أوهايو الاميركية، سحب الاستثمارات من الشركات التي تعمل في المستوطنات الاسرائيلية المنتشرة في المناطق الفلسطينية. يذكر كنيسة المسيح المتحدة تأسست عام 1957 كاتحاد للكنائس المسيحية والجماعة الإنجيلية والكنيسة البروتستانتية. وتضم في عضويتها حاليا حوالي 1.7 مليون وهي ثاني الطوائف البروتستانتية في الولايات المتحدة.

الأخبـــــــار
2015-07-01 | 20:36
2817