اتصل بنا

الآن

عام على العدوان على غزة.. الخراب سيد الموقف

 مر عام واحد على اندلاع العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، دون أن يشعر المواطن في القطاع بأي تغيير، وما زال منظر الدمار والخراب هو السائد.

ورغم الإجماع السائد بشأن فشل سياسة الإغلاق الإسرائيلية، تستمر إسرائيل في سياسية فرض تقييدات شاملة على تنقل الأشخاص والبضائع من القطاع وإليه حتى يومنا هذا، وما زال المنع هو القاعدة السائدة والسماح بالتنقل هو الاستثناء.

وفي الوقت الذي ما زالت فيه نسبة البطالة في القطاع تربو على الـ40%، وتصل في أوساط الشباب إلى قرابة 60%، لم يشهد القطاع هذا العام حركة عمرانية تذكر، ولم تعد البنى التحتية حتى إلى الوضع المزري الذي كانت عليه قبل العملية العسكرية، وما زال الفقر والشح في كل مكونات الحياة هما سيدا الموقف، بعد أن خلفت العملية العسكرية أكثر من 17 ألف بيت هُدم أو لم يعد صالحًا للسكن، وأعداد هائلة من المباني السكنية تضررت بشكل كبير، والعشرات من المدارس والمستشفيات والورش الصناعية والمباني العامة تضررت.

ورغم إعلان حكومة الاحتلال عن سلسلة من الخطوات، التي تشير للوهلة الأولى، إلى تغيير في توجه إسرائيل نحو القطاع إلا أنها بقيت محدودة جدًا ولم تفض إلى تغيير الوضع القائم في القطاع، حيث منحت إسرائيل تصريح لتسويق بضائع من قطاع غزة في الضفة الغربية، في أيام معينة، ومن ضمنها منتجات زراعية، وأسماك وفواكه بحر، وأثاث ومنتجات خشبية وملابس، وفي آذار الماضي سُمح بتسويق بندورة وباذنجان من قطاع غزة في إسرائيل، لصالح المُجتمع اليهودي المُتدين بسبب 'السنة السبتيه' أو 'سنة البور' (سنة يحرم فيها زراعة الأرض بموجب الدين اليهودي، مرة كل 7 سنوات)، إلا أن حجم التسويق هذا لم يبلغ 8% من حجم البضائع التي تم تسويقها من قطاع غزة عشية الإغلاق عام 2007.

كما أن المنع القائم على تنقل الأشخاص عبر معبر بيت حانون ما زال قائما، مع توسيع الاستثناءات التي يسمح بها بالتنقل، وبالأساس تمت زيادة حصة الأشخاص المستحقين لبطاقة تاجر، إضافة لتنقل المرضى ومرافقيهم، غير أن مجمل الأشخاص الذين يتنقّلون عبر بيت حانون اليوم، لا يتعدى الـ3% من عددهم في أيلول 2000.

وفي الوقت الذي نجحت فيه مؤسسات المعونة الدولية وسلطة المياه في إدخال كميات ملحوظة من مواد البناء، لكن أكثر من نصف كمية مواد البناء التي دخلت القطاع عبر المنظومة في السنة الأخيرة، والتي بلغت حوالي 1.2 مليون طن، كانت مُعدة لصالح مشاريع إصلاح وبناء طرق وشوارع بتمويل من دولة قطر وليس لبناء البيوت، والكمية الكبيرة من مواد البناء تشكل فقط 5% من احتياجات قطاع غزة الفعلية.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026