السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

رمضان وزميلتنا السامرية

 بسام أبو الرب

منذ بداية شهر رمضان تصر الزميلة الصحفية في مكتب 'وفا' بنابلس، بدوية السامري، على البقاء صائمة وعدم تناول الطعام أو الماء، مراعاة منها لشعور زملائها الصائمين في المكتب، رغم أنها في الأشهر الأخيرة من الحمل .

الزميلة بدوية ابنة الطائفة السامرية التي تؤمن بالتوراة، وتأخذ من جبل جرزيم بمدينة نابلس قبلة لها، قصتها تعكس واقع التعايش والتآخي والتسامح في المدينة، التي طالما عرف عنها المحبة بين الديانات الثلاث (مسلمين، مسيحين، سامريين).

الزميلة السامرية قالت 'عند حلول شهر رمضان ينتابني شعور بالرضى والراحة مع أني أدين بالديانة السامرية، لكن أجواءه تناسبني جداً، فيمكن أن تلمس مظاهر العبادة والبهجة في المدينة التي أحب 'نابلس'.

وأضافت 'مع أنني في الشهر الأخير من الحمل وغير مجبرة على الصوم طوال يومي لكن من واجبي احترام الصائمين حولي خاصة الزملاء في العمل، فلا أتناول داخل المكتب شيئاً حفاظاً على حرمة الصوم، مع أن معظم الزملاء توجهوا لي قبل بدء الشهر الكريم، وطلبوا أن آخذ راحتي خلال شهر صومهم، لكن بالتأكيد ذلك لا ولن يروق لي'.

وأشارت إلى أنها تعودت منذ 11 عاماً في الوظيفة، وقبلها في رحاب جامعة النجاح الوطنية، وخلال أيام دراستها في المدارس الحكومية الصوم خلال فترات الدوام 'احتراماً لصوم الأصدقاء والزملاء وأهالي المدينة التي أنا وطائفتي السامرية جزء لا يتجزأ منها، وذلك لا ينطبق علي فقط بل ينطبق على كل سامري يدرس ويعمل في المدينة ويختلط مع أهلها خلال شهر رمضان'.

وتابعت السامرية 'رمضان هو شهر العبادات والتوبة والغفران وما أقوم به من احترام لمن حولي هو احترام للدين وللشعائر والعبادات، فكما أحب أن يحترم يوم صومي الذي يأتي يوما واحدا من كل عام علي أن أحترم صوم غيري من الديانات الأخرى' .

وفي صورة أخرى للتآخي، أقيم حديثا في ساحة الكنيسة الأسقفية في نابلس إفطار حضره أكثر من 130 شخصا، وذلك بمباردة من الأب إبراهيم نيروز راعي الكنيسة المذكورة بالتعاون مع مبادرة يد بيد الشبابية للتغيير.

وقال الأب نيروز 'قبل أيام أقيم بساحة الكنيسة القديس فيلبس الأسقفية في البلدة القديمة من نابلس، وبالتعاون مع مبادرة يدا بيد الشبابية للتغيير، إفطار شبابي نابلسي حضره ما يزيد عن 130 شابا وشابة من أبناء المدينة، تناولوا الافطار معا وتبادلوا الحديث بمجالات شبابية تهمهم'.

وأضاف الأب نيروز إن فكرة مشاركة المسلمين الافطار بشهر رمضان منذ زمن، لكن كانت تأتي بدعوات من قبل الطرفين بشكل رسمي، حاولنا هذا العام تغيير الصورة التقليدية، وعمل إفطار جماعي ومائدة تشاركية بأن يأتي كل فرد بوجبة ويشارك من يحب، بصورة تحاكي واقع ما يقوم به المسيحيون أثناء صيامهم. 

وأوضح ان المسيحيين يصومون 40 يوما بالإمساك عن المنتجات الحيوانية، مؤكدا أن 'الديانة المسيحية تحض على احترام مشاعر وشعائر المسلمين خاصة شهر رمضان'، ومعتبرا الصوم هو تذليل  لكبرياء الانسان واحساسه بالغير ويكون أقرب الى سماع صوت الله وكلامه.

وأكد أن نابلس 'ترسم لوحة جميلة في التآخي وعلاقة الأديان فيها من مسلم وسامري ومسيحي، وهذا أكثر ما يميزها عن باقي مدن فلسطين أو حتى مدن الوطن العربي في ظل ما تشهده الدول العربية'.

مسيحي يروي ظمأ الصائمين

هذا وتقوم مجموعة شبابية تطلق على نفسها اسم 'جولة نابلسية' والتي يعتبر الشاب المسيحي خليل كوّع أحد مؤسسيها، بتقديم الماء والتمر للصائمين المتأخرين عن الوصول الى بيوتهم بعد أذان المغرب. 

الشاب عدي يعيش (31 عاما) أحد المتطوعين في 'جولة نابلسية'، أكد أن صديقه وزميله المسيحي خليل كوّع، يعيش المناسبات الدينية الاسلامية ويشارك فيها، ويقوم خلال شهر رمضان بتوزيع الماء والتمر على الصائمين المتأخرين عن بيوتهم لتناول وجبة الإفطار.

وأشار إلى أنه 'لا يوجد فرق بين مسلم أو مسيحي أو سامري، وأن الدين معاملة ولا يجب التعامل مع الناس على أساس ديني'، مؤكدا مشاركة المسلمين في الأعياد المسيحية والقيام بتزيين الساحات ابتهاجا بها.

يذكر أن مدينة نابلس تضم مسلمين ومسحين وسامرين، يعيشون جنبا الي جب في تجانس وأخوة ومحبة، ويشاركون بعضهم الأعياد والأفراح والأتراح.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026