مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غزة: حين تغدو أكوام القمامة ملاذاً وحيداً من غائلة الجوع !!

قد لا يكون "محمد .ع" الوحيد في غزّة ( أو فلسطين ) الذي لاذ أخيرا بأكوام القمامة؛ يطرق بابها بأمل التحصل على ما يكفي لرد غائلة الجوع عنه و عن والدته و اثنتين من شقيقاته؛ ذلك أن الجوع بحد ذاته، يظل "الغول الكبير" الذ ي يدفع ضحاياه ( إن لم يفتك بهم ) إلى الدروب الوعرة ..

لا يتوانى "محمد.ع" الذي بلغ من العمر 26 عاما ويقيم وعائلته في منزل مستأجر بمنطقة الجلاء شمال مدينة غزة عن الخروج من المنزل كل يوم، بأمل أن يعثر في أكوام القمامة على بعض الطعام ( نعم، بعض الطعام ! )، أو قطعا من البلاستيك والمعادن الخردة؛ لكي يتمكن من بيعها وشراء ما يكفي لكي لا ينام و العائلة ببطون خاوية.

يعاني "محمد . ع" و شقيقتيه، منذ الطفولة، من إعاقات عقلية نسبية .. ومنذ ذلك الحين تحول ثلاثتهم، إلى جانب الوالدة التي تعيش المعاناة ذاتها، ولكن بدرجة أقل – تحولوا جميعهم إلى رهائن لحياة العوز و "الموت البطيء"، فيما لا أحد من بين الأقارب أو الجيران أبدى قدرا من الاهتمام يكفي لأن يخفف من مأساتهم المديدة؛ وكأن أكوام القمامة التي يتحصل منها محمد على 10 شواقل يوميا ( أو 15 على أكثر تقدير )، إلى جانب مبلغ زهيدة تتسلّمه العائلة من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر - وكأنها تسدّ الغرض.

في السيرة الذاتية لعائلة يطويها النسيان والإهمال معاً، يمكن كتابة أنها ( العائلة ) تستطيع توفير بعض "القروش البيضاء" من المبلغ الذي تتسلمه من "الشؤون الاجتماعية كل 3 أشهر ( إضافة إلى بعض ما تتسلمه من أيدي المحسنين ) لتسديد بدل إيجار المنزل، فيما يفتقر داخل المنزل لأي أثاث يعتد به؛ حتى أن الثلاجة الصغيرة الآخذة في القدم متعطلة منذ فترة طويلة لعدم توفر بدل تصليحها .. كما يمكن الكتابة، أيضا، أن العائلة التي يندر ان تتناول وجبات من لحوم الدواجن، قد لا تجد ما تأكله إن لم يتمكن محمد من جمع ما يمكن بيعه من أكوام القمامة .

 أخيرا، تجدر الإشارة إلى أن المقطع أعلاه من السيرة الذاتية لعائلة نكبت بمسّ من "التخلف العقلي"، تم تجميعه من بعض الجيران الذين يقيمون على مقربة من العائلة؛ ذلك أن "محمد . ع" وكل العائلة لا يستطيعون تكوين ولو جملة مفيدة واحدة بخص النّكبة التي يعيشونها على الدّوام .

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026