إصابات جراء قصف الاحتلال خيمة للنازحين غرب مدينة غزة    مركزية "فتح" تبحث الوضع السياسي والداخلي وتوزيع المفوضيات    الرئيس يبعث رسائل لقداسة البابا ليو الرابع عشر و العاهل الأردني حول خطورة الاستهداف الإسرائيلي لكنائس القدس الشرقية المحتلة    الكاتب توفيق أبو جراد: من حق المواطنين في غزة المطالبة بحقوقهم ولا بديل عن السلطة الوطنية    الغول: "حماس" تريد البقاء في السلطة حتى لو كان ذلك على حساب عظام وجثث أبناء شعبنا    الزق: الحراك الشعبي بغزة يعكس أصواتا شجاعة لإنهاء الأزمة وعلى "حماس" تسليم ملف المفاوضات للسلطة    أكثر من 34 ألف مسافر تنقلوا عبر معبر الكرامة الأسبوع الماضي    تقرير: سلطات الاحتلال تدفع بمشاريع استيطانية جديدة تغيّر الواقع في شمال الضفة    إصابة شاب بجروح في الوجه وحالات اختناق خلال اقتحام الاحتلال حفل زفاف في حزما    الخليل: الاحتلال يعتقل مواطنين من يطا ومستعمرون يهاجمون منزلا في سعير    مستعمرون يرعون أغنامهم في أرض زراعية بقرية المغير شرق رام الله    قوات الاحتلال تقتحم قرية تياسير شرق طوباس وتداهم منازل للمواطنين    الاحتلال يغلق عددا من مداخل شمال غرب رام الله    فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس  

الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس

الآن

في الذكرى الأولى للعدوان على غزة قصص من الحرب

واوا ماما...

 خالد جمعة - جلست لمياء العصّار ابنة السابعة والعشرين تطعم ابنها 'محمد' ابن العامين، أطفالها الثلاثة ينامون إلى جانبها، فيسقط صاروخ من طائرة داخل المنزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

لم تكن لمياء قادرة على التحرك من ثقل الحجارة فوق جسمها، ومن وجع الشظايا في يديها، صراخ محمد 'واوا يا ماما'، فجر داخلها قوة لم تعلم من أين أتت، فقد فرق الصاروخ أجساد أطفالها، وهي قد قامت بإزالة الرحم قبل عام، ولن تكون قادرة على الإنجاب مرة أخرى إذا ما فقدتهم.

تبحث عن قطعة رخام لتحفر كومة الرمال التي تغطيها هي ومحمد، وتدعو الله بقلب يائس ألا يكون أطفالها قد سافروا في رحلتهم الأخيرة، وتسمع وهي وسط اللهاث والحفر والبكاء صوت أقدام، فتخرج يدها من فتحة في الركام، على أملٍ يائس أن يراها صاحب تلك الأقدام، فجاء أخو زوجها مع أشخاص آخرين وأخرجوها مع فلذة كبدها من تحت الركام. لكنها نسيت جروحها وراحت تبحث معهم بجنون يائس عن أطفالها الثلاثة.

وجدوا ندى ابنة الأشهر الثمانية، قالوا استشهدت لأن قلبها كان متوقفا ولا تتنفس، لكنها تنفست مع الإسعافات الأولية بعد قليل، وقلب لمياء يصعد ويهبط فرحا لحياة، وانشغالا على حياتين أخريين ما زالتا مجهولتي المصير، وقد كان سرير ندى الحديدي قد انقلب عليها مشكلا حاجزا بينها وبين الموت.

تقول لمياء: ذلك السرير الذي لطالما تخوّفت من أن يسبب لها الأذى، وكنت أتذمر كثيرا من كبر حجمه، وثقل وزنه، لم أعرف أنه كان محاطا بـعناية الله، وأنه سيكون سببا في نجاة ندى من موت لا نقاش فيه'. ندى أصيبت بكسر في حوضها وقدمها وقطع في السبابة.

لمى، الطفلة الثانية، كانت قد قالت قبل القصف بدقيقة واحدة: أنا ذاهبة للنوم كي أريحك من مشاغباتي للأبد. لمى ابنة السابعة لم تكن محظوظة مثل ندى، وتقول لمياء: أكثر ما أوجعني أن لمى، قالت لي وهي غاضبة: يا ماما أنا رايحة أنام وأريحك مني على طول... ذهبت ولم تعد.

جنى ابنة الـرابعة، فتقول لأمها بلغة لم تكتمل بعد: يا ماما، لا تزعليني، أنا اندفنت تحت الأرض، وصرخت كثير وما حدا رد علية.

وأما ندى فقد أصبح لديها عادة جديدة، فهي تصرخ بجنون عندما يأتي الظلام، كما أنها ترفض أن تنام دون ضوء. أما محمد فلا يقول إلا كلمتين فقط: يهود ولمى.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026