مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

طلب الرزق على رمل شاطئ غزة

يتنقل الطفل خالد ع. (11 عاما) بخفة ورشاقة بثياب رثة وملامح مغبرة بين طاولات المصطافين على شاطئ بحر غزة عارضا أكياسا من "الشيبس والشوكلاته" للبيع سعيا لكسب قوته اليومي. فجأة أنطلق الطفل خالد فارا من صاحب إحدى الكافتيريات على الشاطئ تاركا خلفه ثمن قطعة شوكلاته باعها لأحد المصطافين؛ فقد فضّل الفرار حتى لا يخسر كل شيء. 
يقول خالد لـ"الحياة الجديدة": أخرج صباح كل يوم من منزلي بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة إلى الشاطئ لكسب رزقي وإعالة أشقائي الأربعة ووالدتي ووالدي المُقعد..، لكن أصحاب الكافتيريات يطاردوننا ويمنعوننا من بيع الشيبس والشوكلاته والمكسرات بدعوى أننا نسرق منهم الزبائن". 
ويضيف الطفل خالد بألم: "أشعر دائما أن لا حاجة لي على هذه الحياة، فيوميا أتعرض للاهانات والمطاردات من قبل المواطنين واصحاب الكافتيريات، لكن لا خيار لي الا الاستمرار بهذا العمل، فأنا أنتظر موسم الصيف كل عام لكسب المال لإعالة إسرتي ولتوفير احتياجات العام الدراسي ومصروفه".
 ولا توجد إحصائيات رسمية في غزة لعمالة الأطفال، لكن آخر تقرير للبنك الدولي نشر أيار الماضي كشف أن نسبة البطالة في قطاع غزة وصلت إلى 43% وهي الأعلى في العالم، بينما ارتفعت البطالة في صفوف الشباب إلى أكثر من 60% بحلول نهاية عام 2014". 
  الذرة المسلوقة على نار الحطب ولا تنحصر اشكال البحث عن الرزق على شاطئ بحر بالباعة المتجولين من الاطفال. فمشهد الدخان على رصيف شارع الرشيد وامتداد الطريق الساحلي بدا ملفتا للانتباه، عشرات الشبان يعملون في بيع الذرة بطهيها على نار الحطب فيعكر دخان نارها صفو المصطافين أحيانا.
 يقول محمد السلمي (25 عاما) إنه ورث مهنة بيع الذرة عن والده قبل خمسة سنوات، وهو يعيل أمه وثلاثة أشقاء وشقيقتين. ويضيف: "أبيع الذرة المسلوقة في الماء للمواطنين على البحر، ورغم أن العائد المادي ليس جيدا... لكننا نحاول أن نعيش ونكسب رزقنا البسيط". 
حركة تجارية ضعيفة ويقول أشرف أبو جمال (35 عاما) صاحب كافتيريا "العربية" على شاطئ مدينة دير البلح لـ"الحياة الجديدة" إن بداية الموسم هذا العام ليست مبشرة؛ فالحركة ضعيفة والاقبال ليس كما كان متوقعا". ويضيف: "توقعنا أن يكون هذا الموسم ضعيفا.. فشهر رمضان ومصاريف العائلات ستتجه إلى الأولويات، إضافة إلى أن طلبة الثانوية والجامعات ما زالوا يقدمون الاختبارات وهذا كله يضعف حركة المتنزهين".
 وأشار أبو جمال إلى أن الغلاء وأسعار تأجير الكافتيريات قلصا هامش الربح لدى الكثيرين على شاطئ بحر غزة، خاصة أن العدوان على غزة العام الماضي ضرب الموسم وتسبب بخسائر لدى أصحاب الكافتيريات.. لكن الأمل يبقى موجودا بتعويض بعض خسائر العام الماضي".
 وشنت إسرائيل العام الماضي حربا شرسة على قطاع غزة استمرت 51 يوما راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة وما زالت آثارها مستمرة حتى الآن في ظل مواصلة اسرائيل فرض حصارها المشدد على القطاع.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026