السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

مهنة اسعاد الأطفال

علاء الهجين

عندما يفرغ المواطن اسماعيل الزعنون "30 عاما" من عمله مساء, يصطحب طفليه محمد "3 سنوات" وموسى "سنة ونصف السنة" الى المتنفسات في غزة كالميناء خاصة بعد تدشينها وتطويرها وحديقة الجندي المجهول بمنطقة الرمال وكورنيش بحر غزة.

وحينما يصل الزعنون مصطحبا طفليه الى تلك الأماكن تتجه انظارهما لسيارات بلاستيكية صغيرة الحجم مزينة بالشاشات الملونة والأضواء مختلفة الاشكال اضافة الى اغاني الأطفال.

وفور مشاهدتهما لتلك السيارات التي تقل فردا واحد نتيجة صغر حجمها يطالبان والدهم بالسماح لرطوبها عليها وقيادتها, فيلبي طلبهما كونه على يقين بأن سياقة السيارات ستفرحهما وسيقضيان برفقته اوقاتا جميلة.

يقول الزعنون: "عندما اعود من عملي الى المنزل استريح لفترة واصطحب طفلي الى ميناء غزة حتى لا يشعرا بالملل من الجلوس في البيت, اذ يوجد في الميناء شبان يعملون على سيارات ملونة لإسعاد الأطفال تقلهم من مكان لآخر. مشيرا الى ان  تكلفة النقلة الواحدة شيقل واحد.

ويضيف: "غالبا ما يطالبني ابني الكبير محمد بالذهاب الى الميناء لوجود تلك الألعاب, فهو يحب اللعب بها وقطاع غزة يوجد به شح في المتنفسات والمتنزهات الخاصة بالأطفال مقارنة بالدول الأخرى" .

اما المواطن حسن الداية "27 عاما" فيؤكد انه يذهب مرتين أسبوعيا الى كورنيش بحر الشيخ عجلين غرب مدينة غزة في فصل الصيف مصطحبا معه ولده علاء "4 سنوات", ولا يستطيع هناك الا ان يلبي طلب ابنه بالصعود على موتسكلات الأطفال الملونة والمضيئة.

ويضيف: "كل ما يهمني ان ارى ابني سعيدا بقيادته للسيارة التي يحبها, فسعادته بتللك الاوقات لا تكلفني سوى شواقل معدودة".

عمر طوطح "22 عاما" من حي الزيتون بمدينة غزة صاحب سيارة يعمل بها على كورنيش بحر غزة في الصيف يقول: "عند تخرجي من الجامعة لم أجد عملا لسنة كاملة, فخطرت ببالي فكرة شراء سيارة والعمل عليها, وفي اليوم التالي اقترضت من احد أصدقائي 700 شيقل وذهبت الى المحلات المخصصة لبيعها, فاشتريتها واضفت عليها الشاشات الملونة والأضواء ومسجلا يحتوي على فلاش به اغان للأطفال لإسعادهم".

ويضيف: "فصل الصيف يعتبر موسم عملنا بهذه المهنة، حيث أذهب يوميا مصطحبا سيارتي الى البحر بعد اذان العصر مباشرة كون الأهالي يجتمعون في ذلك الوقت على الكورنيش مصطحبين معهم ابناءهم الصغار لإسعادهم" .

ويتابع: "وقت العمل والجهد يبدأ مع غروب الشمس, فيأتيني اهالي الأطفال طالبين صعود اطفالهم على متن السيارة واخذهم مشوارا (ما يعادل 50 مترا) وارجاعهم ولا يكلفهم سوى 2 شيقل, ويوميا اجني ما يقارب 40 شيقلا اعين بها عائلتي المكونة من 9 أفراد".

ويشير طوطح الى انه في موسم الأعياد يجني مالا وفيرا من العمل في مهنته. وقال: في احدى المرات جنيت حوالي 1500 شيقل فترة أيام العيد.

وفي حديقة الجندي المجهول وسط مدينة غزة يعمل محمود الغندور "33 عاما" بمهنة اسعاد الأطفال ونقلهم عبر سيارة حمراء اللون, ويجعلهم يشعرون كأنهم يقودون سيارة حقيقية.

وينوه الغندور الى ان هذه المهنة باتت تدخل عليه ما يكفيه لقوت يومه وعائلته المكونة من 4 أفراد, فهو يجني يوميا من 50 الى 60 شيقلا.

ويؤكد انه وجد صعوبة ببداية الأمر بالعمل بهذه المهنة كونها كانت جديدة عليه ولا يعرف كيفية استقطاب الزبائن والأطفال, لكنه بات الآن يعمل بها منذ قرابة الثلاث سنوات, مشيرا الى انه يكون سعيدا عند فرحة الأطفال.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026