مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

يطرقن أبواب الرزق بمطابخ منازلهن

هدى حبايب

لم تقف صعوبة الحياة ومرارتها عائقاً أمام العديد من السيدات الفلسطينيات للعمل من أجل كسب لقمة عيش تحفظ لهن حياة كريمة، خاصة إذا ما أغلقت أبواب الرزق أمامهن وأمام عائلتهن، مما دفع بعضهن إلى توظيف مهاراتهن البسيطة في صنع المأكولات بجعل مطابخ منازلهن وسيلة لكسب الرزق.

هديل من قرية فرعون جنوب طولكرم في العقد الثلاثين من العمر، إحدى السيدات التي اتخذت من مطبخها وسيلة لإعالة أسرتها الصغيرة، خاصة بعد انفصالها عن زوجها، فهي تعيل أربعة أولاد أكبرهم سيلتحق بالثانوية العامة، لم يحالفها الحظ في إكمال تعليمها المدرسي، لجأت إلى ممارسة صنع المأكولات وبيعها، إلى جانب عملها في إحدى صالونات التجميل منذ خمس سنوات.

تقول هديل أن متطلبات الحياة الكثيرة التي تزداد يوماً بعد يوم، جعلتني ومنذ ما يقارب العام أعد الأطعمة المختلفة وبيعها، مثل 'الكبة'، و'الششبرك'، و'ورق العنب' و'الكعك' و'المعمول' و'المعجنات' ومختلف الحلويات وغيرها.

وتضيف، إن البداية بدأت بصنع المعجنات وبعض الحلوى لصديقاتها في صالون التجميل، ثم وصل إلى السيدات اللواتي يترددن على الصالون فأبدين إعجابا بهذه الأطعمة وأصبحن يطلبن منها صنع المزيد بغرض الشراء.

وتشير هديل إلى أن الطلب على هذه المأكولات يزداد في مواسم الأعياد، حيث إقبال السيدات على شراء الكعك والمعمول، مؤكدة أن الأسعار مناسبة لإمكانيات الجميع.

وتوضح أنها لجأت قبل عام إلى إحدى الجمعيات النسوية من أجل بيع منتجاتها إلا أنها لم تتلقى رد على طلبها حتى هذه اللحظة ما اضطرها إلى الاعتماد على نفسها في تسويق منتجاتها.

ديالا حوسو إحدى السيدات وربات البيوت الناجحات في هذا المجال، تقول أن مشروعها في صنع الأطعمة وبيعها بدأ بمزحة وتحول إلى مشروع جدي وناجح ومثمر اقتصادياً لأسرتها.

حوسو في الثانية والثلاثين من العمر متزوجة وأم لخمس أولاد أكبرهم في الرابع عشر من العمر، هي طالبة جامعية تدرس إدارة صحية في جامعة القدس المفتوحة، وإحدى ربات البيوت التي استغلت موهبتها منذ عام تقريباً في عمل الأطعمة والحلويات لزيادة دخل أسرتها، رغم أن زوجها يعمل ولكن كما ترى أن صعوبة الحياة بحاجة لتعاون الزوجين، إضافة إلى إثبات وجودها كامرأة عاملة في المجتمع.

تقول، في البداية، صنعت بعض أصناف الحلوى لصديقاتي، فلقيت تشجيعاً على بيع ما أصنعه من مأكولات، فوصل الأمر إلى سيدات أخريات، ومن سيدة إلى أخرى توسع نشاطي، إضافة إلى تخصيص صفحة عبر الفيس بوك للترويج للأطعمة التي أصنعها، فزاد الإقبال على الشراء مما شجعها على الاستمرار.

وتتابع حوسو أنها تصنع 'الكبة' و'الششبرك' و'المفتول'، والحلويات من: معمول وكعك ومقروطة والكولاج، وأي نوع من المأكولات حسب طلبات السيدات، لافتة أن الطلبيات يومية وتزداد بشكل كبير فترة الأعياد وشهر رمضان المبارك بأسعار منسابة، وتوضح أن لديها الخبرة الذاتية في صنع الأطعمة، وترى أن طولة البال لها دور كبير في نجاح صنعها. 

وأردفت، أنها تلجأ إلى طريقة تغليف مميزة للأطعمة التي تبيعها، مما يجعلها تحمل طابعاً خاصاً لعملها.

وتشعر حوسو بالفخر من مشروعها الفردي وما حققته من إنجاز في هذا المجال، حيث لم تقتصر مبيعاتها في طولكرم فقط بل تعدت إلى رام الله وقلقيلية وحلحول والطيبة داخل أراضي 1948، ما عزز من ثقتها بنفسها وإصرارها على مواصلة العمل.

وترى أن تشجيع زوجها الدائم لها إلى جانب عائلتها وجيرانها كان له الدور في نجاحها، مشيرة إلى أن زوجها يعمل إلى جانبها في جلب متطلبات العمل وتوصيل الطلبيات إلى مكانها.

وتختتم حديثها بأن العمل عندها أفضل من الجلوس مكتوفة الأيدي في المنزل، وأن بإمكان المرأة سواء تمتلك شهادات جامعية أم لا توظيف ما تمتلكه من مهارات في صنع المأكولات على أرض الواقع وبيعها، معتبرة أن هذا العمل هو كأي عمل في مؤسسة، وترى أنها وظيفة ممتعة اذا ما اقترنت بالموهبة وتنظيم الوقت وبالتالي مساعدة نفسها أولاً في الخروج من روتين الحياة الملل، وثانياً زيادة ثقتها بنفسها ومساعدة زوجها وتوفر متطلبات أطفالها.

وتحرص المواطنة تحرير القيسي على شراء بعض المأكولات من حوسو خاصة الكبة، وتصفها بأنها لذيذة وتختلف بشكل كبير عن المعروض في الأسواق من حيث الجودة والنظافة والاتقان وسعرها المناسب، مبينة أنها تعرفت عليها من خلال حديث إحدى صديقاتها، معتبرة أن هذا المشروع الذي لجأت إليها العديد من ربات البيوت من المشاريع المجدية اقتصادياً لها ولعائلاتها، إضافة إلى أنها قد تفتح الطريق لهن مستقبلاً لتبني مشاريع اقتصادياً للمجتمع ككل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026