مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

كيف أثر تطوّر وسائل الاتصال على شكل التهنئة بالعيد؟

رحمة حجة- قبل انتشار استخدام "الفيسبوك" ثم ما عرف وشاع بعده باسم "وسائل التواصل الاجتماعي"، ثم الهواتف الذكية التي جمعت كل ذلك في شاشاتها الصغيرة ومتوسطة الحجم، كانت الزيارات والمكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة وسيلة الناس لتبادل التهاني والتبريكات بعيد الفطر. ومع حلول كل عيد، كنتُ أشتري بطاقة شحن الرصيد لهاتفي النقال، وأخصصها فقط لإرسال التهاني للأصدقاء والمعارف الذين لا تربطني بهم علاقة قوية، بينما أهاتف المقربين منهم، وأحيانًا أؤلف رسالة وأحدد أسماء المرسل لهم وأبعثها دفعة واحدة، ثم أكتفي. وعاماً تلو آخر، لم أعد أبعث الرسائل، إنما أردّ فقط على التهاني، أو أتبادل الدور بين عيدي الفطر والأضحى، مع المرسِلين لي، كأننا نختبر قوة العلاقة بيننا. بالنسبة لكثير من الناس، تحمل المكالمة معنى، والرسالة معنى، كما هناك فرق بين الرسالة "المخصصة" باسم المرسل إليه أو تستخدم الأفعال المفردة، ومثيلتها "العامة" المحددة لكثير من الأشخاص أو تحتوي أفعال وأسماء الجمع. إنها اللغة ودلالاتها ورمزيتها التي يكلف التفكير فيها أحياناً تأرجحاً في العلاقات، وقد يصل في بعض الأحيان إلى فقدانها ببطء. "الحياة الجديدة" توجهت بسؤال عن الوسيلة المستخدمة في التهنئة بالعيد، وأثر تغير وتطور وسائل الاتصال بين الأمس واليوم على شكلها، واتفقت الإجابات بمجملها على سهولة التواصل الحديث مع ضرورة عدم إهمال التقليدي. تقول التونسية مروى ذياب، المقيمة في قطر، إنها ولدواعي الغربة عن عائلتها تكتفي بتبادل التهاني معهم عبر موقع "سكايب" لمحادثات الفيديو أو تحادثهم ساعات عبر تطبيق "فايبر" للمحادثات الصوتية. وتضيف: "بالنسبة لأقربائي وأصدقائي، أهنئهم عبر منشور في فيسبوك أو تويتر، بأغنية أو صورة". وترى أن التكنولوجيا الحديثة "وفّرت تعب الاتصال بكل فرد لتجمعهم في مكان واحد وهو العالم الافتراضي"، مستدركة بالقول "ولكن رغم إيجابياتها  أدت هذه المعايدات بنا إلى الانعزال عن الآخر وقطع صلة الرحم". بينما لا يزال مهدي الكوبري، الأردني المقيم في الإمارات، يتبع الطريقة "التقليدية" في إرسال تهانيه، وفق قوله، مضيفاً "أغلب معايداتي تتم عبر الاتصال الهاتفي قدر المستطاع. أو أراوح بينه والرسائل من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".  وعن الأثر، يعتقد الكوبري أنه "إيجابي بسبب السهولة وإمكانية الوصول للجميع"، و"سلبي" أحياناً لفقدان "لذة المعايدة من خلال اللقاء المباشر بالآخر أو سماع صوته، ما أدى إلى انحسار البعد العاطفي".  وتتفق لارا كنعان (نابلس) مع رأيي سابقيها، بالقول: "أصبح التواصل أسهل لكننا فقدنا التلامس العاطفي. بخاصة أن الشخص يتلقى التهاني ممن يعرف ولا يعرف، ما يضاعف في المقابل، من أهمية المعايدة للمقرّبين منا". وتضيف لـ"الحياة الجديدة": "الأشخاص الذين يحبونك في الحقيقة هم من حافظوا على الاتصال وجهاً لوجه معك، الشيء الذي لا يلغي قيمة معايدتي عبر الوسائل الحديثة، لأنني أستطيع بالكتابة لهم التعبير عن محبتي وأهميتهم بالنسبة لي". وفيما يعتبر ضياء الآغا (خان يونس)، أن وسائل الاتصال الحديثة مثلّت "نقلة نوعية إلى جانب التهنئة عبر الزيارات المتبادلة"، لافتاً إلى أنها تلعب إلى جانب الزيارات دوراً تكاملياً، بالتالي يجب ألا يتم الاتكال على إحداها ونسيان الأخرى، بخاصة الأخيرة، لا يرى سامر حامد (رام الله) إلا تغيراً طفيفاً طرأ على شكل "المعايدة" بعد وسائل التواصل الاجتماعي، التي عدّها إَضافة إلى الزيارات المديانية والمكالمات الصوتية. في ذات السياق، يؤكد فارس سباعنة (جنين) أن مسألة "المعايدة" نوع من تقوية العلاقات بين الناس، ويراها بمنظاري العام والخاص، إذ أثرت وسائل التواصل الاجتماعي "سلبياً" عن طريق خلطهما ببعضهما البعض. أما الاكتفاء بقول (كل عام وأنتم بخير) فليس له معنىً ولا داعي له أساساً. وعلى المستوى الخاص، فالناس تنتظر عادةً تعبيراً صادقاً عن الود، عبر زيارة أو مكالمة خاصة، أو تهنئة تحمل خصوصية ما، لكن نشر بطاقة تهنئة بصيغة عامة عبر فيسبوك مثلاً، لا أشعر بقيمتها أبداً، إلا إذا كان مصوغة بإبداع وظرافة، وهو شيء نادر في ما أراه عادةً".

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026