السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

'عدالة' محاكم إسرائيل تتبخر أمام صفقات جنرالات الاحتلال ومستوطنيه

 أسيل الأخرس

منذ أشهر، ينتظر الكهل أحمد عبد الرحمن قاسم (77 عاما) من دورا القرع دخول ارضه واستغلالها بعد 32 عاما من استيلاء مستوطني 'بيت ايل' المحاذية لرام الله عليها مع اراض تعود لمواطنين اخرين من البلدة.

أمل قاسم، ومواطني دورا القرع، أذكاه قرار لمحكمة العدل العليا الاسرائيلية بإخلاء المستوطنين من اراضيهم ومبنيين اقيما عليها، لكن حلم هؤلاء تبخر مع عزم ما يسمى 'الادارة المدنية' المصادقة على المبنيين، وهما قيد الانشاء، في اطار صفقة ضخمة مع قادة المستوطنين، ومعها تتبخر 'عدالة العليا الاسرائيلية' امام جنرالات جيش الاحتلال ومستوطنيه.

'لن ترتاح إسرائيل حتى يطردونا من أرضنا. ولن نرتاح حتى تعود لنا'، قال قاسم بلغته البسيطة مختزلا معاناته على مدى ثلاثة عقود سرقت فيها ارضه ومنع من دخولها واستغلالها.

وأضاف 'بدأت معاناتي عام 1984 عندما منعتني قوات الاحتلال الإسرائيلي من دخول ارضي ومساحتها 14 دونما، وحرماني من زراعتها بالقمح والعنب والشعير'.

في عام 2010 استصدر قاسم مع مواطني دورا القرع قرارا من المحكمة الإسرائيلية العليا بوقف بناء الوحدات الاستيطانية في أراضيهم، تبعه قرار آخر عام 2014 بهدم الوحدات الاستيطانية المبنية على أرضهم.

قاسم أب لستة أبناء وله العشرات من الأحفاد، يحلم أن يرث أحفاده الأرض التي ورثها عن والده ليتذوقوا طعم خبز الطابون المصنوع من قمحها، حلم يهدده قرار 'الادارة المدنية'، كما يهدد الحلم الفلسطيني في إقامة دولتهم المستقلة.

هذا ما أكده خبير القانون الدولي حنا عيسى الذي اعتبر أن إسرائيل تهدف إلى تكريس الاستيطان لمنع التوصل إلى تسوية تسمح بإقامة دولة فلسطين.

وأشار إلى أن إسرائيل لم توقف بناء المستوطنات، وشهد عام 2014 بناء 16716 وحدة استيطانية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، فيما شهدت الأشهر الماضية من العام الحالي بناء ما يزيد عن 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة.

وأوضح أن إسرائيل استولت على ما يزيد عن 435000 دونم لبناء 474 مستوطنة خلال احتلالها للأراضي الفلسطينية، مشيرا إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تعتبر الاستيطان جريمة حرب، وان الاستيطان يخالف القانون الدولي الذي يمنع تغيير المحتل في وضع وشكل الأراضي المحتلة.

وحذر نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم من ممارسات الحكومة الإسرائيلية وامتداد السياسة الاستيطانية التوسعية التي تنتجها حكومة نتنياهو.

ولفت إلى أن قرار عطاءات البناء في ما يسمى بالمستوطنات 'المعزولة' المنتشرة في أراضي الضفة الغربية وتعزيزها ببناء جديد، إنما يدل على أن هناك نية إسرائيلية للحيلولة دون أي إمكانية لإقامة دولة فلسطين المستقلة، معتبرا ان وجود مستوطنات في عمق الضفة الغربية يؤكد الهدف الفعلي في الاستمرار والسيطرة على الضفة الغربية.

ودعا إلى ضرورة التعجيل في استنهاض الرأي العام الدولي والتوجه الى محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة إسرائيل، ارتكازا على اتفاقية جنيف واتفاقية روما اللتين تعتبران بناء المستوطنات جريمة حرب.

قرار 'مجلس التخطيط في الادارة المدنية'، المتوقع اليوم الاربعاء، سيصادق على خطة لبناء 886 وحدة استيطانية في الضفة الغربية، بعد سنة لم يصادق خلالها على مخططات جديدة، وتشمل المخططات التي ستتم المصادقة عليها مئات الوحدات الاسكانية فيما يسمى 'مستوطنات معزولة'، كما يتوقع ان يصادق المجلس على 179 وحدة اسكان بنيت قبل اكثر من 20 عاما.

وبحسب صحيفة 'هآرتس' العبرية، فإن المشروع جزء من صفقة لوزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون مع المستوطنين الذين احتجوا على قرار المحكمة العليا هدم البنايتين في مستوطنة 'بيت ايل' المقامة على اراضي دورا القرع، وفي اطار هذه المخططات ستصادق الادارة المدنية على المبنيين اللذين يفترض ان يضما 24 وحدة اسكان، وفي حال المصادقة عليهما وقيام المحكمة بإلغاء امر الهدم، فان ذلك سيعني ان المقاول سيواصل البناء، واذا لم تلغ المحكمة الامر، وتم هدمهما فإن التصديق عليهما سيعني انه يمكن اعادة اقامتهما من جديد.

وكانت الادارة المدنية مهدت لهذا القرار الاسبوع الماضي عندما رفضت طلبا من اصحاب الاراضي الفلسطينيين بهدم البنايتين تنفيذا لقرار المحكمة.

وسيتم في المستوطنة ذاتها، بيت ايل، المصادقة على بناء 296 وحدة اسكان في المنطقة التي تقوم عليها حاليا قاعدة لحرس الحدود، والتي سيتم نقلها من المكان، تنفيذا لصفقة ابرمتها الحكومة الاسرائيلية مع قادة المستوطنين في العام 2012، بشأن إخلاء حي 'هاولفناه' بنفس المستوطنة في 2012، حيث وافق المستوطنون في حينه على اخلاء خمس بنايات اقاموها على اراض فلسطينية خاصة مقابل حصولهم على تعويض واسع يشمل اقامة وحدات الإسكان المشار اليها.

كما ستصادق الادارة المدنية على بناء 112 وحدة اسكان في مستوطنة معاليه ادوميم، على قطعة ارض تبلغ مساحتها 50 دونما في جنوب – شرق المدينة، والتي تم اعدادها في السابق لاحتياجات الجمهور. كما سيتم بناء 381 وحدة إسكان في مستوطنة غبعات زئيف، تمتد على 152 دونما، تقع في حي 'أغان هأيلوت' المعد لجمهور المتدينين. وفي مستوطنة بيت ارييه، ستتم المصادقة على خطة لبناء 27 وحدة اسكان. وتمت المصادقة على هذه الخطة في السابق، لكنها ألغيت بعد ان تبين بأنها تمتد على أراضي المحمية الطبيعية ناحال شيلو، وتم تعديل المخطط واعادة تقديمه للمصادقة عليه.

وسيتم في مستوطنات اخرى تبييض وحدات اسكان بنيت بشكل غير قانوني، ففي مستوطنة 'بساغوت'، قرب رام الله، سيتم التصديق على 24 وحدة إسكان بنيت من دون ترخيص من قبل جمعية الاستيطان 'أمناه'، المسؤولة عن غالبية البناء غير القانوني في الضفة الغربية، وبدلا من مقاضاة ارهابيي 'أمناه'، ستقوم الادارة المدنية بتشريع البيوت التي بنوها دون فرض أي عقوبات عليهم.

 وفي مستوطنة 'غبعون' شمال غرب القدس، سيتم تبييض 22 منزلا بنيت من دون ترخيص، كما سيتم التصديق على 179 وحدة اسكان بنيت قبل اكثر من 20 سنة في مستوطنة 'عوفريم' من قبل جمعية 'امناه'.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026