الاحتلال يوظف القضاء لشرعنة قراراته غير القانونية
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي توظف أعلى هيئة قضائية في إسرائيل لشرعنة قراراتها التي تتنافى مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشار المركز في بيان له إلى أن آخر قراراتها التي تنصاع فيها لتنفيذ سياسات الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، ردّت المحكمة العليا الإسرائيلية أمس، الأربعاء الالتماس الذي تقدم به مركز الدفاع عن الفرد 'هموكيد'، للسماح لأطفال المواطن الفلسطيني غسان أبو جمل، بالبقاء في مدينة القدس بوصاية والدتهم نادية أبو جمل. وأمهلت المحكمة العائلة حتى مطلع شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، للرحيل إلى الضفة الغربية.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية عقدت جلسة لها أمس لبحث الالتماس الذي تقدّم به مركز الدفاع عن الفرد 'هموكيد'، للمطالبة بالسماح لأطفال غسان، وهم: وليد (6 سنوات)؛ وسلمى (4 سنوات)؛ ومحمد (3 سنوات)؛ بالبقاء في منزل عائلتهم، وبين أفرادها، وفي قريتهم في مدينة القدس التي عاشوا وترعرعوا فيها مع والدتهم.
وخلال الجلسة، تم توضيح ضرورة وجود الأطفال مع والدتهم وعائلتهم في مدينة القدس، وأن ترحيلهم عن المدينة يعني فصلهم عن أقربائهم وأصدقائهم، كذلك سيتم تجريدهم من مخصصات التأمين الصحي والوطني، وسيُحرمون من الالتحاق في مدارسهم، ناهيك عن الوضع والحالة النفسية التي يعيشون بها منذ مقتل والدهم.
يشار إلى أن سلطات الاحتلال حرمت الأطفال الثلاثة من العلاج في المراكز والمستشفيات الإسرائيلية، علما أن الابن الأكبر وليد مريض بالقلب، والأصغر محمد يعاني من أمراض بالأعصاب، وهما بحاجة إلى متابعة ورعاية صحية خاصة، فضلا عن حرمانهم من مستحقات التأمين الوطني. كما أن المحكمة المذكورة كانت قد صادقت نهاية شهر أيار/ مايو الماضي على قرار وزير الداخلية الإسرائيلي القاضي بترحيل والدتهم، نادية أبو جمل، من المدينة، وإلغاء معاملة 'لمّ الشمل' الممنوحة لها من قبل سلطات الاحتلال.
وأكد المركز أن القدس الشرقية هي مدينة محتلة، ولا تغير كافة الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال في أعقاب احتلال المدينة في عام 1967 من وضعها القانوني كأرض محتلة، وبالتالي فإنّ إبعاد عائلة أبو جمل عنها هو إبعاد قسري، ويندرج في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها تلك السلطات ضد المدنيين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال: إنّ قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يتنافي مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك ميثاق حقوق الطفل لعام 1989.
وطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالوفاء بالتزامها بموجب المادة الأولى المشتركة في اتفاقيات جنيف بضمان احترام الاتفاقية في كافة الظروف. ويرى المركز أن مؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على اقتراف المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، بما فيها إجراءات تهويد القدس الشرقية المحتلة.

الأخبـــــــار
2015-07-23 | 14:49
2085