السفير الحمزاوي: ملك المغرب يبذل جهودا حثيثة دفاعا عن القدس والمقدسات
- المملكة المغربية تحرص على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة
قال السفير المغربي لدى دولة فلسطين محمد الحمزاوي، إن الاحتفاء بعيد العرش المجيد على أرض فلسطين، يوم 30 تموز الجاري، الذي يصادف هذه السنة الذكرى السادسة عشرة لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه، يعكس مدى قوة روابط الأخوّة والصداقة بين الشعبين الفلسطيني والمغربي، والتواجد الدائم للقضية الفلسطينية في وعي الشعب المغربي.
وقال إن المملكة المغربية حرصت دائما على دعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، لنيل حقوقه العادلة بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة، خاصة أن الملك محمد السادس يبذل جهودا حثيثة ومتواصلة دفاعا عن القدس الشريف والمقدسات الإسلامية.
وتابع الحمزاوي أنه بقدر ما يرمز الاحتفال بهذا العيد إلى مدى عمق أواصر التلاحم والمحبة بين العرش والشعب المغربي، فإن الاحتفاء به فوق أرض فلسطين الغالية على قلوب جميع المغاربة، يعكس مدى تجذر وشائج الأخوّة بين البلدين والشعبين الشقيقين، بقيادة الملك محمد السادس وأخيه الرئيس محمود عباس، 'الذي نجدد لسيادته، في هذا المقام، الإعراب عن وقوف المملكة المغربية الدائم والقوي إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق، دفاعا عن كافة حقوقه المشروعة والعادلة في إقامة دولته المستقلة، على حدود الرابع من يونيو لسنة 1967، وعاصمتها القدس الشرقية'.
وأكد الحمزاوي أن المغرب، الذي يرأس عاهله لجنة القدس، والعضو الفاعل في هيئة الأمم المتحدة، وفي منظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، واللجنة الوزارية العربية المعنية بالتحرك لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وحشد الدعم الدولي اللازم لهذه الغاية، يحرص كل الحرص على أن تظل المبادرات المقترحة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية منسجمة مع قرارات الشرعية الدولية ومع مبادرة السلام العربية.
وشدد على أن المملكة المغربية تطالب بوقف كل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض أمر واقع جديد في الأرض الفلسطينية، وتعتبر أن تعنت إسرائيل في رفض السلام وحل الدولتين، والإمعان في سياساتها الاستيطانية والتهويدية والتنكيلية بحق الشعب الفلسطيني، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الانتهاكات بحق هذا الشعب الشقيق، الذي يصبو للعيش في كنف الحرية والاستقرار، لافتا إلى أن الشعب الفلسطيني هو آخر شعب في العالم يرزح تحت الاحتلال.
وأضاف السفير الحمزاوي: إن المغرب يدين كافة الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى طمس الطابع العربي والإسلامي للقدس الشريف، مؤكدا أنه لن يكون هناك سلام دون تسوية للوضع النهائي لمدينة القدس الشرقية باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية، هذه المدينة المقدسة التي ما فتئت تستوجب منا جميعا دعما ميدانيا وماليا ملموسا، بعيدا عن أية شعارات طنانة، أو توظيفات لا تحترم ذكاء المقدسيين.
وفي هذا الصدد، ثمن الحمزاوي الجهود الهامة التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف، من خلال مختلف إنجازاتها ومشاريعها الداعمة للمدينة المقدسة وصمود أهلها.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، قال الحمزاوي إن المملكة المغربية تولي أهمية خاصة لتمتين علاقاتها مع دولة فلسطين، عبر العمل المتواصل والدؤوب من أجل تعزيز التعاون الثنائي بيم البلدين في مختلف الميادين.
وأشار إلى عدد من الإنجازات التي تجسد روابط الأخوة بين البلدين الشقيقين من قبيل استكمال بناء كلية الملك الحسن الثاني للعلوم الزراعية والبيئية في غزة بقيمة حوالي 7 ملايين دولار أميركي، وذلك بتمويل شخصي من رئيس لجنة القدس الملك محمد السادس، والتوقيع خلال شهر كانون الأول 2014، بالرباط، على بروتوكول تعاون في مجال الإعلام والاتصال بين البلدين الشقيقين؛ وكذلك التوقيع خلال شهر كانون الثاني 2015 في رام الله، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال المائي، بين الوزارة المنتدبة المكلفة بالماء في المغرب وسلطة المياه الفلسطينية، بهدف نقل التجربة المغربية في مجال تدبير الموارد المائية للجانب الفلسطيني؛ والتوقيع خلال شهر أيار 2015 بالرباط، على مذكرة تفاهم في ميدان الملكية الفكرية؛ وكذلك إعادة إعمار مستشفى القدس بغزة، بقيمة 2.5 مليون دولار.
وأوضح السفير الحمزاوي أن الاتفاقيات التي تم توقيعها تثري الإطار القانوني القائم بين البلدين الشقيقين، والذي يؤطر علاقات التعاون بينهما في عدة مجالات منها، التعليم والثقافة والزراعة والصحة والقضاء والأشغال العمومية والإعلام والشؤون الدينية.
وشدد الحمزاوي على أن الشعب الفلسطيني صاحب قضية عادلة، وله الحق في أن ينعم بالحرية كباقي شعوب العالم، في كنف دولته المستقلة، ذات السيادة، على حدود الرابع من حزيران/ يونيو لسنة 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى أن الدرب ما زال طويلا وشاقا، ورغم كل هذا وذاك، يجب أن نطرد اليأس والإحباط من عقولنا وممارساتنا وأن نناضل، معا وسويا، بكل الوسائل القانونية والسلمية لرفع المظلمة التاريخية التي مازال يتعرض لها الشعب الفلسطيني كل يوم.
يذكر أن مكتب تمثيل المملكة المغربية لدى فلسطين سينظم حفل استقبال يوم الخميس الموافق 30/7/2015، في رام الله، لمناسبة الذكرى السادسة عشرة لتربع الملك محمد السادس على العرش.

الأخبـــــــار
2015-07-26 | 10:01
2289