السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

القدس تشبه ايرلندا الشمالية في الخوف

عميد شحادة
كتب كثيرون عن التشابه بين فلسطين وايرلندا، في صراعهما ضد الاستعمار، بدءا بالكفاح المسلح للشعبين، مرورا بالمقاومة السلمية والسياسية، وصولا إلى أساليب نضالية مبتكرة ومتشابهة لمعتقلي البلدين في خوض الإضراب عن الطعام حتى الموت، في سبيل الحرية والعدالة، لكن أحدا لم يكتب عن وجه شبه آخر، غريب ومدهش بينهما، وهو الخوف.
ظهر هذا الخوف بمحض صدفة صحافية، في مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى، عرض 'أصداء الانتفاضة' لأغان ثورية فلسطينية، كانت تدق الأرض أيام الانتفاضة الأولى، تلاه عرض لفرقة 'إينوفا' الايرلندية، بالدق على الخشب رقصا.
سألت 'كايرا' القادمة من شمال ايرلندا إلى رام الله، وهي إحدى راقصات 'إينوفا'، اللاتي سيصعدن إلى منصة العرض بعد أن تنهي الفرقة الفلسطينية عرضها؛ عما إذا كان عندها فكرة مسبقة عن تشابه الشعبين الفلسطيني والايرلندي في نضالهما ضد الاستعمار، فقالت: 'المكان جميل. أنا سعيدة هنا، وأحب الموسيقى والرقص، نحن ضد التمييز العنصري، ونحاول التعبير عن ذلك بالرقص'، ثم مضت بسرعة قبل سماع سؤال آخر، يبدو أنها خافت من شيء ما لا أعمله، فتهربت أو هربت بالتزامن مع بدء الحفل في اليوم الثالث للمهرجان بتحية للأسرى الفلسطينيين الذين سيصعّدون من احتجاجهم ضد إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذين من المتوقع أن يخوضوا إضرابات جماعية عن الطعام، وكان الايرلنديون أول من استخدم هذا الأسلوب للضغط على السجان.
صدح مغنو 'أصداء الانتفاضة'، بـ'وجهك عربي ما يتبدل وعيونك فلسطينية'، فقفز مقدسي من مكانه بين الجمهور، وصفق بحرارة لفتت الأنظار إليه، سألته عن سر حماسته، فأرخى يديه بسرعة وهمد مرة واحدة، يبدو أنه خاف من شيء لا يدريه أحد.
لكن إبراهيم غوشة، القادم من البلدة القديمة في القدس، ليصفق بحرارة لأغاني الانتفاضة فك عقدة لسانه وقال 'جئت استرجع أجمل أغاني الانتفاضة الأولى، يومها أعلن إسحق رابين سياسة تكسير العظام، فكسر الجيش عظامي، بعد أن طلبوا مني إغلاق محلي التجاري فرفضت. ضربوني ورديت عليهم بالضرب، ثم استيقظت في المشفى'.
وفجأة عاد غوشة إلى خوفه، واتضح ذلك من أسئلة رتبها بسرعة 'من أنت؟ مع من تعمل؟ أين ستنشر كلامي؟' ثم بهدوء مد إصبعه إلى دفتر الملاحظات وتابع 'احذف هذه الفقرة، واحذف هذه أيضا'.
خاف المقدسي من الحديث فطلب حذفه، مع أنه كان متحمسا في البداية، وخافت الايرلندية أيضا وهربت، ربما هذا الخوف ذاته الذي يصعب مسحه من ذاكرة ضحايا التمييز المستضعفين في بلادهم المحتلة أو التي كانت محتلة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026