الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

القدس تشبه ايرلندا الشمالية في الخوف

عميد شحادة
كتب كثيرون عن التشابه بين فلسطين وايرلندا، في صراعهما ضد الاستعمار، بدءا بالكفاح المسلح للشعبين، مرورا بالمقاومة السلمية والسياسية، وصولا إلى أساليب نضالية مبتكرة ومتشابهة لمعتقلي البلدين في خوض الإضراب عن الطعام حتى الموت، في سبيل الحرية والعدالة، لكن أحدا لم يكتب عن وجه شبه آخر، غريب ومدهش بينهما، وهو الخوف.
ظهر هذا الخوف بمحض صدفة صحافية، في مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى، عرض 'أصداء الانتفاضة' لأغان ثورية فلسطينية، كانت تدق الأرض أيام الانتفاضة الأولى، تلاه عرض لفرقة 'إينوفا' الايرلندية، بالدق على الخشب رقصا.
سألت 'كايرا' القادمة من شمال ايرلندا إلى رام الله، وهي إحدى راقصات 'إينوفا'، اللاتي سيصعدن إلى منصة العرض بعد أن تنهي الفرقة الفلسطينية عرضها؛ عما إذا كان عندها فكرة مسبقة عن تشابه الشعبين الفلسطيني والايرلندي في نضالهما ضد الاستعمار، فقالت: 'المكان جميل. أنا سعيدة هنا، وأحب الموسيقى والرقص، نحن ضد التمييز العنصري، ونحاول التعبير عن ذلك بالرقص'، ثم مضت بسرعة قبل سماع سؤال آخر، يبدو أنها خافت من شيء ما لا أعمله، فتهربت أو هربت بالتزامن مع بدء الحفل في اليوم الثالث للمهرجان بتحية للأسرى الفلسطينيين الذين سيصعّدون من احتجاجهم ضد إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذين من المتوقع أن يخوضوا إضرابات جماعية عن الطعام، وكان الايرلنديون أول من استخدم هذا الأسلوب للضغط على السجان.
صدح مغنو 'أصداء الانتفاضة'، بـ'وجهك عربي ما يتبدل وعيونك فلسطينية'، فقفز مقدسي من مكانه بين الجمهور، وصفق بحرارة لفتت الأنظار إليه، سألته عن سر حماسته، فأرخى يديه بسرعة وهمد مرة واحدة، يبدو أنه خاف من شيء لا يدريه أحد.
لكن إبراهيم غوشة، القادم من البلدة القديمة في القدس، ليصفق بحرارة لأغاني الانتفاضة فك عقدة لسانه وقال 'جئت استرجع أجمل أغاني الانتفاضة الأولى، يومها أعلن إسحق رابين سياسة تكسير العظام، فكسر الجيش عظامي، بعد أن طلبوا مني إغلاق محلي التجاري فرفضت. ضربوني ورديت عليهم بالضرب، ثم استيقظت في المشفى'.
وفجأة عاد غوشة إلى خوفه، واتضح ذلك من أسئلة رتبها بسرعة 'من أنت؟ مع من تعمل؟ أين ستنشر كلامي؟' ثم بهدوء مد إصبعه إلى دفتر الملاحظات وتابع 'احذف هذه الفقرة، واحذف هذه أيضا'.
خاف المقدسي من الحديث فطلب حذفه، مع أنه كان متحمسا في البداية، وخافت الايرلندية أيضا وهربت، ربما هذا الخوف ذاته الذي يصعب مسحه من ذاكرة ضحايا التمييز المستضعفين في بلادهم المحتلة أو التي كانت محتلة.

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026