فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

طبيب فلسطيني أمل علاج سرطان الدماغ

 فايز عباس

عندما غادر الطالب محمد رشيد خطاب، مخيم عين الحلوة في لبنان ليسافر إلى كوبا لدراسة الكيمياء العضوية، رافقته والدته إلى المطار، وعند وداعه طلبت منه أن يعود دكتورا، على الرغم من أنه سيدرس الكيمياء، لكنه في الطائرة أراد أن يستجيب لأمنية والدته التي ربته هو وإخوانه الأربعة لوحدها بعد أن استشهد زوجها، وقرر دراسة الطب من أجل الوالدة.

الوالدة أيضا طلبت منه بعد أن أنهي الدراسة أن يتخصص في جراحة الأعصاب والدماغ، واليوم يكشف الطبيب عن أبحاث أجراها على سرطان الدماغ وتوصل إلى نتائج قد تكون الأمل في شفاء مرضى سرطان الدماغ.

الدكتور خطاب لـ'وفا'، لدى زيارته رام الله، 'عام 2010 بدأت في العمل بالبحث الأول من نوعه في العالم، حول أسوأ أنواع السرطان في الدماغ وأكثرها انتشارا والمعروفة باسم 'أرومي' وبدأنا نبحث عن أسباب انتشار الورم بسرعة ومقاومته للعلاج ، وفي نفس الوقت نبحث عن المواد التي  يمكن أن نستخدمها لمعالجة أسباب انتشار الورم بسرعة، وفعلا توصلنا إلى إحدى المواد التي يمكن أن تؤثر على عامل النمو السرطاني في الأوعية الدموية غير الطبيعية والتي تتشكل فقط لتغذي وتنمي السرطان، وبدأنا بالبحث عن المادة التي توقف هذا العامل في الأوعية الدموية غير الطبيعية، وفعلا تمكنا في المختبرات من وقف نشاط المادة الأساسية التي عثرنا عليها وكانت النتائج جيدة، لكنها لم تكن النتائج المطلوبة، واصلنا البحث وأضفنا إلى المادة الأساسية مواد كيمائية أخرى وأعطتنا النتائج التي أردنا التوصل إليها، وكانت ممتازة للغاية ليس فقط في وقف نمو السرطان وإنما توقف تشكيل الأوعية الدموية التي تغذي الخلايا السرطانية، وتسرع في موت الخلايا السرطانية واختفى السرطان كليا وفي بعض الحالات تحسن وضع السرطان الى درجة كبيرة جدا'.

وتحدث الدكتور، الذي أحضر معه إلى رام الله كتاب البحث الجديد الذي قدم إلى جامعة في مدريد وسيدافع عنه في شهر أكتوبر القادم للحصول على الدكتوراة في العلوم العصبية، عن التجارب التي أجراها على الحيوانات والمختبر باستخدام خلايا سرطانية يتم زرعها في الحيوانات وفي اليوم الخامس تتشكل كتلة سرطانية وفي اليوم الخامس عشر من الزراعة نبدأ بالعلاج الذي اكتشفناه وكانت النتائج ممتازة، 'عمل تحت إشرافي بين 5 إلى 15 طبيبا وباحثا في مدريد وتم تقييمه من قبل الجامعة التي عرضته على ثلاثة علماء درسوا البحث ونتائجه وكان رأي العلماء بان هذا الدواء يشكل استراتيجية جديدة وهامة في علاج السرطان الذي يتغذى على الأوعية الدموية '.

في شهر أكتوبر القادم سيدافع الدكتور خطاب (57 عاما) عن البحث ونتائجه في الجامعة وسيحصل على الدكتوراة في العلوم العصبية الاورامية، وعن المستقبل قال: إنه في المرحلة القادمة سيتم أخذ عينات من المرضى وتطبيق العلاج عليها ومراقبة النتائج لتثبيته كعلاج، 'لكننا بحاجة إلى الأموال لتمويل إنتاج الأدوية وهذا ما لا أملكه في هذه المرحلة'، مؤكدا أنه سيعمل على تجنيد الأموال لإنتاج الدواء الذي سيشفي مرضى سرطان الدماغ.

'عندما أنهيت الدراسة وعدت إلى عين الحلوة، سألتني والدتي هل سأتخصص، قلت لها بالطبع جراحة القلب والأوعية الدموية أو الأعصاب وجراحة الدماغ، وكان ردها أن الدماغ أهم من الأوعية الدموية، وقررت أيضا أن استجيب لرغبة والدتي، عدت إلى كوبا للتخصص في جراحة الأعصاب في المراكز الطبية التي أشرف عليها الرئيس الكوبي السابق، فيدل كاسترو، وبعد عامين تم اقتراح إقامة مركز للزراعة في الجهاز العصبي والدماغ والنخاع الشوكي، وكان المركز الأول من نوعه في العالم وكان مرجعية دولية للعلماء والعلوم العصبية ولي الشرف أن أكون من المبادرين والعالمين في هذا المركز وعملت هناك حوالي سبع سنوات'.

وأوضح أنه أجرى في المركز عمليات زراعة في النخاع ألشوكي والدماغ، في حالات الشلل الدماغي والنخاع الشوكي والأمراض التي تؤدي إلى الشلل والنتائج كانت جيدة جدا.

وتابع الدكتور خطاب، الذي عمل أيضا سنين طويلة في الإمارات، 'تعرضت لحادث في طائرة عندما سقطت علي حقيبة كبيرة على رأسي أدت إلى كسر ثلاث فقرات في الرقبة، بعد ذلك قررت التوجه بالإضافة الى الجراحة العصبية الدقيقة الى مجال الأبحاث الأكاديمية، وشاركت في عدة مؤتمرات دولية لعلاج الشلل في الجهاز العصبي وقدمت بحثا أمام علماء الأعصاب في العالم'.

وأعرب عن أمله في الحصول على جائزة نوبل في العلوم والطب.

يتنقل خطاب بين إسبانيا وكندا حيث يسكن هناك أيضا، لكن ابن اللجوء من صفورية بالقرب من الناصرة يعرف معنى اللجوء ومخيمات اللاجئين والفقر والعمل الدؤوب من أجل النجاح ومن أجل والدته التي كان لها تأثيرا كبيرا على قراره بدراسة الطب وأيضا بالتخصص في الأعصاب والدماغ.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026