فتوح: بدء التحضيرات لاستكمال انتخاب أعضاء المجلس الوطني في دول الشتات    الاحتلال يمنع مزارعين من حصاد أراضيهم في سالم شرق نابلس    محافظ الخليل: أعمال لجنة الإعمار والترميم في البلدة القديمة تعزز صمود المواطنين وتحسن ظروفهم    دائرة شؤون القدس: الاحتلال يوظف الهدم لإعادة هندسة الواقع الديمغرافي في القدس    الرئيس يتسلّم التقرير السنوي للنيابة العامة لعام 2025    73,035 شهيدا و173,368 مصابا في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023    في ثاني استهداف لمركبة خلال ساعتين: استشهاد مسعف وإصابة آخرين في قصف الاحتلال مركبة غرب خان يونس    بعد هدم منزل وبناية سكنية: إصابة برصاص الاحتلال في كفر عقب شمال القدس    الاحتلال يقتحم أرض بطريركية الروم الأرثوذكس في سلوان    باكو: وفد من المجلس الوطني يشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي    استشهاد فتاة وإصابة آخرين في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    محافظة القدس: دعوى استعمارية بمليون ونصف شيقل ضد عائلة الرجبي في بلدة سلوان بمدينة القدس    الاحتلال يصعد عدوانه في الضفة وغزة: 3 شهداء بينهم طالبة وهدم منازل في القدس وبيت لحم    الدولار على استقرار مع انتهاء الجولة الأولى من المحادثات الأميركية- الإيرانية    قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان  

قطر تعلن عن 18 مفقودا و54 مصابا جراء الانفجار برأس لفان

الآن

نصف القمر .. ثورة تشكيلية للتوعية بظاهرة التمييز بين الذكور والاناث

عطية شعت

جسدت اكثر من 23 لوحة فنية خطتها انامل 13 فنان وفنانة من قطاع غزة ثورة تشكيلية فنية جمالية ضد ثقافة التمييز بين الأبناء، وتفضيل الذكور على الإناث التي تجتاح العديد من الاسر  الفلسطينية  .

اللوحات التي تزينت بها اروقة المركز الثقافي التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر تجمعت بالمعرض الفني "نصف القمر " الذى افتتح صباح اليوم الاربعاء ،وحضره نشطاء حقوقيين واجتماعيين وقيادات حزبية و نسوية ومتذوقي الفن وجمهور غفير ، ضمن فعاليات مبادرة الحد من التمييز بين الاناث والذكور احدى مبادرات مشروع "نساء وشباب ضد العنف" الذي تنفذه جمعية الثقافة والفكر الحر  بالشراكة مع مركز العمل التنموي معا، وبتمويل من مؤسستي Cordaid & Human Security Collective وبمنحة من الحكومة الهولندية.

في هذا المعرض ترى أن كل فنان تناول قصة وجانبا من جوانب التمييز الذي تتعرض له المرأة، فالفنان حازم الزمر جسد في لوحته الفنتازية "القيود الاجتماعية والأسرية التي ما زالت تحدّ من حرية المرأة وتجعلها أسيرة الجلوس في البيت، ولا تبعد كثيرا لوحة الفنانة بشرى عابد التي صورت المرأة وكأنها عروسة في مسرح عرائس يحركها الرجل ويكبلها المجتمع.

بينما عبر الفنان محمد الشربيى عن رفضه للتميز من خلال لوحة فنية صور خلالها امرأة بجسد مثقل ومكبل وتحمل بين يداها كفنا عليه وردة ذابلة ،فيقول :"اردت ان ارسل رسالة من خلال لوحتي  ان التمييز يذبل المرأة كالوردة تماما" .

فيما تطرق الفنان حسين شامية لمفهوم اوسع للتميز الذى يمارسه الرجل والذى يميز فيه المرأة على اساس لونها بتجسيده لوحة فنية لمرأتين الاولى بيضاء والثانية سمراء .

وقالت بيسان ابو زيد احدى المشاركات بمبادرة :"اردنا من خلال مبادرتنا استثمار  الفن في تسليط الضوء على قضية التمييز وتوصيل رسالة مفادها ان التمييز من بقايا الجاهلية واستمرار لها، حيث كانت المرأة بلا قيمة، والإسلام ساوى بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، وأوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالنساء خيراً، وأكد أن تربية البنات هي الطريق إلى الجنة ومفتاحها.

فيما قال يوسف شحادة احد المبادرين" نحاول من خلال مبادراتنا تغيير ثقافة اجتماعية  تدعم التمييز بين الرجل والمرأة على أساس الذكورة والأنوثة فقط، و ليس على أساس أعمالهما، ولا منجزاتهما ولا مستواهما التعليمي" .

واثنت ميسون الفقعاوى منسقة مشروع شباب ونساء ضد العنف   على الفنانين والفنانات لتميزهم في استخدام الريشة واللون في مخاطبة العقول والمشاعر للتوعية من خطورة التمييز ،وعلى المبادرين الذين عملوا بجهد وبأفكار ابداعية من اجل الحشد والمناصرة لقضيتهم .

واعتبرت الفقعاوى  التمييز بحق المرأة تعدياً على حقوقها وعثرة في طريق التنمية، خاصة وأنها تتعرض لعدة أشكال من العنف والتهميش ،مشيرة الى ان المبادرون يجتهدون من خلال مشروع شباب ونساء ضد العنف إلى التقليل من حالات ممارسة العنف ضد المرأة.

اللوحات بأشكالها واحجامها المختلفة وبألوانها القاتمة والفاتحة جسدت برمزية عالية المضمون  قضية التمييز وكأنها نار تحت الرماد، مختبئة لكنها لا تخمد، وخطر يمكن أن ينفجر في أي لحظة، وقنبلة موقوتة تهدد الأسرة والمجتمع، وتعود به إلى عصر الجاهلية الأولى عندما كان الذكر هو المسيطر وصاحب المميزات والأمر والنهي، والأنثى شيء مهمل لا قيمة له.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026