السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الصيام الأخير ...

 بسام ابو الرب

رهام حسن حسين دوابشة من قرية دوما جنوب نابلس، أكملت اليوم الأخير من عامها السابع والعشرين على سرير الموت في 'تل هاشومير' في أراضي 48، بعد صراع مع حروق جسدها لأكثر من شهر، جراء نيران أضرمها مستوطنون بمنزلها استشهد فيها طفلها الرضيع علي 18 شهرا، وزوجها سعد، واليوم تلحق بهم، ويبقى وريث العائلة أحمد على سرير الشفاء بالمشافي الإسرائيلية يصارع البقاء.

يوم أمس الاحد كان الذكرى الثامنة والعشرين لمولد رهام، رحلت ولم تبدأ عامها الدراسي الجديد بالتعليم، ولم تشتر لطفلها أحمد مستلزمات دخوله الروضة، رحلت عن بيتها مرغمة في اليوم الأخير من تموز الماضي (يوم المحرقة) وودعت شهر رمضان على مائدة أخيرة جمعت الأحبة، حسب ما أفاد شقيق زوجها نصر دوابشة لوكالة 'وفا'.

أحاديث النساء على أبواب المنازل كانت تستهوي رهام مع أخت زوجها، وبعد أن سهرت ليلتها حتى الساعة الواحدة والنصف فجرا، بصحبة أهل زوجها، ودعتهم على أمل اللقاء بهم في اليوم التالي، وهي تحمل ابنها الرضيع علي بين أحضانها مع علبة حليبه.. تناول نصفها في منزل جده وأبقى النصف الآخر شاهدا على الجريمة التي طالت منزل عائلته.

يقول شقيق زوجها نصر دوابشة 'عاشت رهام في منزل والدها بين شقيقتين واشقاء خمسة، وتركت صدى كلماتها وفرحتها بإنجازها الكبير بالنجاح بامتحان التوظيف بوزارة التربية والتعليم'.

لا يغيب عن بال دوابشة الشقيق الأكبر لزوجها كلماتها الأخيرة وهي تنقل إلى سيارة الاسعاف، وهي تردد الشهادتين، وتقول 'رأيت علي يحترق ... أين أحمد وزوجي سعد.. هل احترق وجهي؟.. لا أشعر بأطرافي'.

 ويضيف 'أحلام زوجة أخي رهام كانت بسيطة بحياة كريمة وبناء مستقبل لأطفالها، ومتابعة أمورهم وأمور زوجها، واستكمال بناء منزلهما الجديد الذي كان قيد الانشاء.. واقتناء سيارة جديدة تساعدها على الوصول لمكان عملها ومساعدة والدي المريض بالذهاب الى المستشفى بمدينة نابلس الذي يعاني من فشل كلوي...'.

رحلت رهام بعد أن أجري لها عدة عمليات زراعة جلد، لكنها باءت بالفشل وتدهور وضعها الصحي، والتحقت اليوم بطلفها علي وزوجها سعد، ويبقى طفلها أحمد 'أربع سنوات' الذي وصفت حالته بالمستقرة، الرمق الأخير للعائلة.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026