مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

رهام دوابشة.. ميلاد أخير مسكون بالوجع

طالبات يبكين معلمتهن الشهيدة رهام دوابشة في قرية دوما(عدسة:أيمن نوباني/ وفا)‎

شادي جرارعة
لم تكن طالبات مدرسة جوريش الثانوية للبنات، يعلمن أن احتفالهن بيوم ميلاد معلمتهن رهام دوابشة يوم أمس الأحد، سيكون آخر الأعياد لعمر حافل 'على صغره' بالتفاني والعطاء اللامتناهي والحب الذي لا ينضب.
رهام.. الأم والمربية التي أحرق المستوطنون جسدها وجسدي ولديها وزوجها في ليلة سوداء بمنزلهما في قرية دوما جنوب نابلس، بالأمس فقط أنهت ربيع عمرها الـ 27..، أنهته على عجل ودونما استئذان، سوى ان غريزة الأمومة أخبرتها أن مهجة القلب، إبنها الأصغر علي، لم يعد يتناول وجبة الحليب، وان دُرة الروح، ابنها البكر أحمد، دائم السؤال عنها.. وأن رفيق الدرب سعد لا بد انه قلق على كل هذا الغياب!!
بالقطع، لم يخطر للأم الفلسطينية التي التهمت النيران والكبريت المشتعل جسدها وأحال معظمه الى ما يشبه 'الفحم' – لم يخطر ببالها، حتى في أكثر الكوابيس وحشية، أن عائلتها ستقضي هكذا في 'حفلة شواء' لهمجيين مسلحين بأنياب العنصرية.
'كان الأمل كبيرا بعودتها الى مدرستها وبين طالباتها، وأدواتها الهندسية ومجلة الحائط التي تشرف عليها، لكن الأمل تبدد بعد ان أعلن عن وفاتها' قالت إحدى طالباتها شرين فهد، بينما كانت تقف بين عدد من الطالبات اللواتي ينتظرن وصول جثمان معلمتهن الى مسقط رأسها دوما. 'كان من المفروض ان نستقبلها على أبواب مدرستنا ونحتفل بعودتها لنا بعد العطلة الصيفية، إلا أننا نودعها اليوم جسدا  لكن روحها تسكن فينا' أضافت شرين وغرقت في الدموع.
خبر وفاة المعلمة رهام شكل صدمة كبيرة لطالبات المدرسة بعد ان احتفلن بعيد مولدها أمس، وكتبن لها وجمعن صورا لها وأخذن ينشدن الذكريات معا قرب لوحة الحائط التي تحمل اسمها.
ذكريات الطفولة وشقاوتها لم تغيب عن  حسنيه دوابشة صديقة طفولة رهام، التي  قالت: 'كنا دائما معا منذ الطفولة، رهام شخصية محبوبه لدى الجميع واعتبرها اختي وصديقتي.. كنا نتحدث في أغلب لقائتنا عن طفولتنا وما كنا نفعله'. وتشير الى ان  آخر لقاء بينهما كان ليلة الحادثة المشؤومة، حيث استرجعن الذكريات على فراش واحد وعلى ذات الوسادة.. وذات الأحلام. 'غابت اليوم رهام وتبددت أحلامي معها' قالت حسنة.
وكان قد أعلن عن وفاة رهام دوابشة (27 عاما)، متأثرة بحروق وجروح أصيبت بها، جراء نار اشعلها مستوطنون في منزلها بقرية دوما جنوب نابلس في اليوم الأخير من تموز الماضي.
ويقول سكان دوما انهم يعيشون 'هاجس الخوف' من حدوث اعتداءات جديدة بعد إحراق منزل أسرة دوابشة الذي كان آخر حلقة في سلسلة طويلة من الجرائم المماثلة التي نادرا ما يعاقب مقترفوها.
ـــــــــ

za

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026