الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

في عيد الأضحى.. من الأسر إلى أحضان الأهل

توضيحية نابلس - وفا- بدوية السامري
تتجول الأسيرة المحررة إيمان عزاوي بصحبة ابنتها سماح (14 عاما) في أسواق نابلس لشراء ما تشتهي الفتاة من ملابس جديدة للعيد.
وتقول عزاوي (36 عاما): هذا ما كنت أحلم به طوال 10 سنوات من الأسر، وفي كل عيد، وتضيف: مع أن الفرحة منقوصة بغياب زوجي شاهر عشة الأسير منذ عشر سنوات أيضا، وهو الآن في سجن نفحة، لكن فرحة أبنائي بوجودي بينهم، تجعلني أشعر بسعادة لا يمكن أن أصفها.
وفضلت عزاوي عدم الذهاب للحج، وترك ابنها جهاد وابنتها سماح في العيد الأول لها معهما بعد 10 سنوات من الأسر.
وتقول: أدعو الله أن يعوضني بالحج إلى بيت الله الحرام خلال السنوات القادمة، لا أريد نزع الفرحة من عيون أبنائي، مع أنهم طلبوا مني الذهاب، لكني فضلت البقاء معهم، في محاولة لتعويضهم ولو بالضئيل عن حرمانهم مني من قبل. وتتابع: سأقوم بصنع حلوى مختلفة الأنواع، وسأشتري لهم ما يريدون، سأدللهم كثيرا.
وتقول الفتاة: للعيد هذا العام طعم ولون مختلف، أشعر أن الدنيا كلها فرحة بوجود أمي بجانبي.
وكان أطلق سراح عزاوي قبل حوالي أسبوعين من خلال صفقة تبادل الأسرى الأخيرة مع 5 أسيرات أخريات من محافظة نابلس، و36 أسيرا.
وتؤكد عزاوي أن العيد داخل السجون يحمل طعم المرارة، وتقول: كنا نخلق أجواء من لا شيء، نصحو باكرا نصلي صلاة العيد، ونهنئ بعضنا، وإذا ما كانت واحدة منا تملك ثيابا جديدة، كانت تخبئها لتلبسها في ذلك اليوم. أجواؤه كانت باردة مع أن الأسيرات كن دائما يحاولن خلق أجواء بهيجة، لكن عقولنا وقلوبنا وأرواحنا كانت مع أهالينا في الخارج، تتوق للاحتفال معهم وبين أحضانهم.
ويشير مدير وزارة الأسرى في نابلس سامر سمارو إلى أن الأجواء التي تعيشها أسر الأسرى المحررين مختلفة تماما هذا العام، فرحة وابتهاج تزين منازلهم، آملا بأن يتحرر باقي الأسرى لتعم الفرحة منازل الجميع، لافتا إلى أن الكثير منهم يكملون اجراءات الذهاب لأداء مناسك الحج.
ويضيف سمارو: ما زالت صدمة الإفراج تسيطر على الكثير من الأسرى المحررين، خصوصا ممن كانوا يحملون أحكاما عالية وغير متوقع خروجهم، إلا أنهم متخوفون مما هو قادم لهم.
بدوره يتنقل الأسير المحرر حمزة أبو عرقوب (33 عاما) بين وزارة الأسرى والصحة والداخلية لاستكمال إجراءات السفر لأداء فريضة الحج.
ويبحث أبو عرقوب عن الاستقرار الاجتماعي ليكمل دينه بالزواج، ويضيف: "أشعر أن حياة أخرى بانتظاري، كنت محكوما مؤبدين و15 عاما، وأنا الآن بين أهلي وأبناء وطني، وجاء العيد سريعا ليكمل فرحتنا، وبأداء مناسك الحج، لا يسعني إلا شكر الله ملايين المرات".
ويصف العيد داخل سجون الاحتلال قائلا: العيد الأول هو الأصعب على الإطلاق، شعور الغربة والاكتئاب والشوق كان يسيطر علينا، لكن ومع كل عيد، مرت 10 سنوات قضيتها بالأسر، أصبحت أتأقلم مع المرارة.
من جهته يقول شقيق الأسيرة المحررة أمل جمعة التي ترقد على سرير المستشفى في نابلس: فرحتنا بعودة شقيقتي بيننا لم تكتمل لأنها تعاني من تدهور في وضعها الصحي، بينما ترى جمعة أن لمة أهلها حولها هي عيدها بحد ذاته.

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026