(محدث) مستوطنون يستأنفون اقتحام الأقصى ويخطون شعارات عنصرية
جددّ مستوطنون اليوم الخميس، اقتحامهم للمسجد الأقصى من باب المغاربة، بحراسات مشددة ومعززة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال.
وواصلت شرطة الاحتلال منع أكثر من 50 مواطنة من كافة الأجيال من الدخول إلى الأقصى المبارك، في الفترة الصباحية والممتدة إلى ساعات الظهيرة، الأمر الذي دفعهن إلى الاعتصام على مقربة من بواباته.
وخطّ مستوطنون الليلة الماضية، شعارات عنصرية على باب الرحمة في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، ومنعت قوات الاحتلال عمل طواقم تابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية في إزالة هذه الشعارات، وسط أجواء متوترة وغاضبة.
إلى ذلك، دعت منظمات 'الهيكل المزعوم' أنصارها عبر مواقعها الإعلامية والتواصل الاجتماعي أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى، تزامنا مع بدء موسم الأعياد اليهودية 'رأس السنة العبرية' الذي يبدأ الأحد المقبل، بهدف إقامة فعاليات تلمودية فيه.
وأشارت هذه المنظمات إلى أن ذلك سيتم بالتعاون مع شرطة الاحتلال، لتسهيل هذه الاقتحامات، بعد منع معظم طالبات مجالس العلم من الدخول إلى الأقصى طوال فترة الاقتحامات.
بدوره، حذر عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، من مخاطر وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي للبدء الفعلي بتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيا ومكانيا، كما حصل في الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل.
ولفت قريع في تصريح صحفي اليوم، إلى المخطط الإسرائيلي التهويدي الذي جرى الإفصاح عنه خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية مؤخرا، 'أن الاحتلال يجد في ظروف المنطقة فرصة مناسبة لحسم التقسيم المكاني للأقصى وتنفيذ مشروعه، الذي شرع به فعليا، وصولا إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في السيطرة على كامل المسجد وبناء 'الهيكل' المزعوم، مكانه'.
وأشار إلى ما يجري في المسجد الأقصى المبارك، خاصة في هذه الأيام من انتهاكات فظة، واعتداءات صارخة بحق المصلين سيما النساء، وإغلاق المسجد الأقصى لفترات طويلة وتطويقه والاعتداء على كل من يحاول دخول باحاته من المسلمين لأداء الصلاة فيه، إضافة إلى تنفيذ مخطط التقسيم الزماني، وتحديد حصة زمنية محددة للمسلمين في المسجد، لأداء صلواتهم وعباداتهم، في المقابل تقوم بفتح المجال للمستوطنين واليهود المتطرفين بدخول باحات الأقصى، وتدنيسها بحرية مطلقة، وتحت حراسة أمنية مشددة.
وأكد قريع رفضه قرار يعلون باعتبار المرابطين وطلبة مصاطب العلم في الأقصى مجموعات 'خارجة على القانون'، واصفا ذلك بالعنصرية والسياسة الإرهابية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
وتابع: 'القانون الدولي يكفل حق العبادة، وحكومة الاحتلال تضرب القانون الدولي بعرض الحائط، وتتحدى المجتمع الدولي بكل وقاحة، وهذا القرار يعتبر تحدٍ للمسلمين في كافة أرجاء العالم، وهو يسيء للإسلام والمسلمين بالدرجة الأولى.
وناشد الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، أن يقفوا بحزم مع شعبنا، ومع المقدسيين والمؤمنين الذين يتصدون بإيمانهم وبصدورهم العارية لهذا العدوان الإجرامي، الذي يستهدف المسجد الأقصى المبارك، الذي يقف شامخا متحديا في وجه هذه الإجراءات والممارسات الإسرائيلية.

الأخبـــــــار
2015-09-10 | 10:17
2385