صندوق الاستثمار: مصنع الاسمنت لن يقام إلا بالتوافق والأهالي يرحبون بقلق
اتفقت الأطراف المعنية بمشروع مصنع الأسمنت، الذي تعتزم شركة 'سند'، التابعة لصندوق الاستثمار الفلسطيني إقامته في محافظة طولكرم، على عدم إقامة المصنع إلا بعد التوصل إلى توافق كامل فيما بينها، مع إصرار الصندوق على أهمية المصنع للاقتصاد الوطني.
وكانت الأطراف المعنية؛ صندوق الاستثمار الفلسطيني، وأهالي بلدات وادي الشعير شرق طولكرم، وأعضاء في المجلس التشريعي اجتمعوا في مقر المجلس لبحث الملف.
وأكدت شركة سند للصناعات الإنشائية موقفها المعلن بشأن مشروع إقامة مصنع اسمنت في المنطقة، لكن شرط موافقة ورضى أصحاب الأراضي.
وقال رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار محمد مصطفى إن الأهمية الاستراتيجية والوطنية والاقتصادية للمشروع تحتّم ضرورة إقامة مصنع للإسمنت في فلسطين، مؤكدا أن المصنع لن يقام إلا بموافقة ورضى أصحاب الأراضي، وبعد إجراء مراجعة شاملة لجوانب المشروع المختلفة، وعلى رأسها دراسة البيئة، وثم التوافق على قرار إقامته من عدمه.
من جهته، بين الرئيس التنفيذي لشركة 'سند' لؤي قواس أن المصلحة الوطنية تبقى هي الأساس في كل قرارات الشركة، مع التزامها بالقانون وبكافة القرارات الصادرة من مجلس الوزراء، وتفهمها الكامل لقلق ومخاوف المواطنين وأصحاب الأراضي من المشروع.
من ناحيته، أشاد رئيس كتلة حركة 'فتح' البرلمانية عزام الأحمد بالجو الإيجابي وحالة التوافق وتغليب مبدأ الحوار الحضاري، في بحث مثل هذا المشروع الوطني الكبير.
وأكد أن مصلحة الوطن تعني بالأساس مصلحة المواطن، وأن صندوق الاستثمار هو مؤسسة وطنية مملوكة للشعب الفلسطيني، وتعمل على مسار الاستقلال الاقتصادي الذي يشكل أساسا لمسار الاستقلال السياسي.
واستمعت الكتل البرلمانية إلى موقف ممثلي الأهالي والمؤسسات، الذين أكدوا أهمية المصنع كاستثمار استراتيجي ووطني، وأن الاعتراض يتلخص في مكان إقامته وليس في أهدافه أو أهميته.
وقال أصحاب الأراضي في مداخلاتهم إن أسباب رفضهم لإقامة المصنع تتعلق بقيمة الأرض المعنوية وارتباطهم بها، إلى جانب الأضرار البيئية والصحية التي ربما يسببها المصنع للمجتمع المحلي، عدا عن صعوبة البناء في المنطقة مستقبلا.
كما عبر أصحاب الأراضي عن تخوفهم من نقل المصنع إلى مكان آخر، الأمر الذي قد يلحق ضررا بمواطنين آخرين.
وفي السياق ذاته، قال أستاذ الهندسة في جامعة بيرزيت، أحد النشطاء المناهضين للمشروع من بلدة عنبتا منذر بركات، إن ما جرى في المجلس التشريعي اليوم نتيجة حتمية لمختلف الفعاليات التي نظمها الأهالي على مدار الأسابيع الماضية، والتي تجسد رفضهم إنشاء المصنع، مع توفر القناعة عند مختلف الجهات أن هذه المنطقة ليست هي المكان السليم والمناسب لإنشائه، وأن صندوق الاستثمار انتهى بالشيء الذي كان يجب أن يبدأ به، وهو الحوار مع المجتمع المحلي وأخذ موافقته قبل الشروع بأي خطوة.
وأوضح أن تصريح الشركة وصندوق الاستثمار بأن المصنع لن يقام إلا بعد موافقة كافة الأطراف، شكل ارتياحا كبيرا لدى الأهالي، رغم أن الأهالي يطالبون بتصريح رسمي بسحب المشروع من منطقتهم، و'غير ذلك يبقى هناك حالة من الريبة بإمكانية إعادة طرح إقامته في المنطقة'.
وأضاف بركات أن أهالي وادي الشعير نقلوا لصندوق الاستثمار حرصهم على عدم نقل المشروع إلى مكان آخر بما يسبب ضررا لمواطنين آخرين.

الأخبـــــــار
2015-09-15 | 20:18
2145