الاحتلال يهدم بركة مياه في الأغوار الشمالية    شهيد ومصاب في قصف الاحتلال وسط مدينة غزة    الرئيس يصادق على النظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني لسنة 2026    أبو هولي: تعزيز صمود اللاجئين وحماية الأونروا أولوية وطنية لمواجهة التحديات    بيت لحم: الاحتلال يلاحق العمال ومستعمرون يقتحمون قرية كيسان    7 إصابات في قصف الاحتلال حي تل الهوى بمدينة غزة    نادي الأسير: قرار "العليا" الإسرائيلية بشأن زيارات الصليب الأحمر للمعتقلين يبقى فاقدا لأثره دون تنفيذه الفعلي    محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" داخل شرطة الاحتلال بالأقصى يمثل تصعيداً خطيراً    الاحتلال يسلم إخطارات بهدم عدد من المحلات التجارية شمال غرب نابلس    ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,956 والإصابات إلى 173,043 منذ بدء العدوان    مستعمرون يحرثون أراضي المواطنين ويسرقون أغنامهم غرب الخليل ويقتحمون دير السودان تمهيدا للاستيلاء على أراضي    فتوح: مجازر الاحتلال المتواصلة بحق المدنيين تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان    محافظة القدس تحذر من مشروع استعماري ضخم لمعالجة النفايات على أراضي قرية قلنديا    جيش الاحتلال ينذر اللبنانيين بعدم التوجه إلى جنوب نهر الزهراني    جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة  

جلسة مغلقة لمجلس الأمن بشأن فلسطين تعقد الليلة

الآن

الاحتلال يتقاسم الأدوار مع المستوطنين في استهداف المقدسيين

 راسم عبد الواحد

بات الفلسطيني في القدس رهينة أدوار شيطانية تتقاسمها قوات الاحتلال الإسرائيلي مع عصابات المستوطنين، باعتداءات على الممتلكات والأنفس والمقدسات.

وأجمع عدد من شهود العيان وأشرطة تسجيل فيديو أن الشهيد فادي علّون، 19 عاما، ابن قرية العيسوية في القدس قضى بتقاسم أدوارٍ بين سوائب المستوطنين وقوات الاحتلال.

المحامي المقدسي أحمد صيام أكد لمراسلنا أن الشاب فادي كان متوجها في ساعة مبكرة من صباح اليوم إلى مركز عمله في الشطر الغربي من القدس المحتلة عبر طريق سوق المصرارة التجاري المُفضي إلى غربي المدينة، حينما لاحقته مجموعة كبيرة من المستوطنين وحاصرته واعتدت عليه، ولدى وصول قوات الاحتلال إلى المكان، وبدلا من أن تحرر الفتى علون من بين أيدي المستوطنين أطلقت عليه رصاصات قاتلة من مسافة صفر وأعدمته بدم بارد.

وأوضح صيام أن شباب القدس وفتيانها باتوا يخشون على حياتهم خلال توجههم الى مراكز أعمالهم وسط اعتداءات متصاعدة من سوائب المستوطنين عليهم أمام أعين قوات الاحتلال.

كما دحض شهود عيان رواية الاحتلال، والتي زعمت-في بيان للشرطة- 'أن الشاب فادي علون أقدم على تنفيذ عملية طعن لمستوطن ومن ثم لاذ بالفرار اتجاه شارع 'رقم 1'، قبل أن تطلق قوات الشرطة عيارات نارية بدقة اتجاهه من مسافة صفر شلته عن الحركة وأسفرت عن استشهاده في المكان'.

في الوقت نفسه، أظهر مقطع فيديو نشرته مواقع عبرية، مجموعة كبيرة من المستوطنين وهي تحاصر الشاب المذعور، والذي بحسب شهود عيان كان يحاول الفرار من المستوطنين الراغبين في قتله، قبل أن تصل سيارة شرطة، وتطلق النار عليه وترديه قتيلا.

وأظهر التسجيل المصور المستوطنين وهم يعتدون على الشهيد بالضرب والسحل وهو ملقى على الأرض دون حراك، ووجهوا له الشتائم، وهم يدعون للانتقام من العرب.

من جانبه، قال عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية رائد أبو ريالة لمراسلنا ان قوات كبيرة ومدججة بالسلاح ما زالت تحاصر العيسوية، وداهمت منزل الشهيد علون قبل أن تعتقل والده وعمه وشقيقه، مؤكدا أن 'هذا إمعان في الاجرام ومكافأة للمستوطنين المجرمين الذين باتوا يستبيحون الدم الفلسطيني في كل مكان'، مؤكدا أن ما حصل مع الشهيد علون يؤكد تقاسم الأدوار بين المستوطنين وقوات الاحتلال في استهداف الفلسطينيين.

وأوضح أبو ريالة أن العيسوية تخضع لحصار عسكري متواصل وإغلاق لعدد من مداخلها الرئيسية، فضلا عن وضع حواجز عسكرية على مداخلها ونصب مراكز مراقبة، بالإضافة الى حملات الدهم والاقتحام المتواصلة واعتقال المزيد من فتيان البلدة وشبانها وأشبالها.

وليد أحمد موسى، (52 عاما)، من سكان العيسوية، قال إن سماء البلدة باتت ملبدة بسحابات القنابل الدخانية والغاز السامة التي تطلقها قوات الاحتلال، على مدار الساعة، في البلدة وعلى منازلها وشوارعها في 'محاولة بائسة لإجهاض هبة المواطنين'.

وقال لمراسلنا إن جنود الاحتلال داهموا منزل الشهيد علون بأعداد هائلة، وتمركزوا بعد انسحابهم من المنزل على مداخل البلدة.

وأشار الى أن كثيرا من أهالي القدس باتوا يخشون على أبنائهم خلال توجههم الى مراكز أعمالهم غربي القدس المحتلة، وأصبحوا يفضلون عدم مغادرتهم إليها حفاظا على حياتهم من اعتداءات المستوطنين.

السيدة نجاة محيسن، من سكان القدس القديمة قالت إنها تشاهد من نوافذ بيتها المُطل على شارع الواد سلوك المستوطنين، وتصرفاتهم 'الارهابية والاستفزازية بحق اهالي البلدة وممتلكاتهم وسط تواجد قوات الاحتلال التي توفر لهم الحماية والحراسة'.

الأوضاع في القدس تميل الى مزيد من التدهور في ظل انتشار واسع لقوات الاحتلال في المدينة وفرض حصار عليها، وفي ظل مساحة واسعة من الحرية لممارسة المستوطنين لكل أعمالهم الاجرامية في المدينة بحق سكانها ومقدساتها.

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026