السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

الخليل تزف شهداءها

- دعاء زاهدة

لم تنم أعين أمهات شهداء الخليل الخمسة أمس، بعد سماعهن بنبأ إفراج سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عن جثامين أبنائهن وبناتهن، بانتظار احتضان فلذات أكبادهن لآخر مرة.

ليست أمهات الشهداء وذووهم فقط، الآلاف احتشدوا الليلة الماضية، لاستقبال جثامين شهداء الخليل الخمسة: طارق زياد النتشة، وبيان أيمن العسيلي، وبشار نضال الجعبري، ودانية جهاد إرشيد، وحسام إسماعيل الجعبري.

ذوو شهداء المحافظة، الذين ارتقوا منذ بداية الهبة الشعبية، تجمعوا في مكان واحد، ليشدوا أزر بعضهم البعض، فيما احتضنت الأمهات بعضهن، ليتوحد الجميع تحت ظل علم فلسطين، الذي احتضن جثامين أطفالهم الشهداء.

على باب المنزل، وقفت والدة الشهيد طارق النتشة، ملوحة له بيدها في لحظة خروجه الأخيرة، وقفت تحمل صبر الأمهات جميعا، بعد أن احتضنت نجلها وقبلت جبهته الباردة، لتهمس في أذنه 'الله يرضى عليك'.

وتقول الوالدة المكلومة: 'عشنا أياما صعبة سادها التوتر والقلق الشديدان، بسبب تضارب الأنباء حول مصير طارق، فالبعض قال إنه استشهد، وآخرون قالوا إنه مصاب، لكن اليوم أطمأنت نفسي وسكنت روحي، فولدي ارتقى شهيدا'.

والدة الشهيد دانية لم تسعفها كلمات الصبر، فلوعة قلبها على فراق صغيرتها أكبر من ضجيج من حولها، لم تستطع الكلام في لحظة الوداع، ولم تسعفها تهدئة الحاضرات، ليتوقف بها الزمن مرتين، الأولى لحظة خروج الرصاصة من فوهة بندقية الجندي الإسرائيلي لتخطف حلمها بطفلتها، والثانية، لحظة خروج دانية من المنزل للمرة الأخيرة.

والدا الشهيدتين بيان ودانية، يقفان إلى جوار بعضهما في مسجد الحسين، لتلقي التهاني باسترداد جثامين ابنتيهما، يقول أيمن العسيلي والد الشهيدة بيان: 'الحمد لله الذي أكرمنا بشهادة أبنائنا، والحمد لله أننا استطعنا أن نحتضنهم للمرة الأخيرة'.

ويضيف: 'عزاؤنا يكون بملاحقة اليد الجبانة التي اغتالت أطفالنا واعدمتهم بدم بارد، لا بد من تقديمهم إلى العدالة'.

جهاد ارشيد والد الشهيد دانية، يقول: 'دانية ابنة محافظة الخليل، ووصية شهدائنا اليوم أن نتوحد من أجل استعادة باقي الجثامين المحتجزة'.

خرجت الخليل اليوم عن بكرة أبيها لتشارك ذوي الشهداء في عرس أبنائهم، لتُحمل جثامين شهداء المدينة على أكتاف محبيهم وإخوانهم في مراسم تليق بالأبطال.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026