السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

نابلس.. مدينة تحت وطأة العسكر

 شادي جرارعة

تواجه مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، هذه الأيام، وما قبل ذلك منذ مطلع شهر اكتوبر الماضي، سلسلة من التدابير العسكرية الإسرائيلية التي حولت المحافظة ومحيطها إلى 'سجن كبير'.

عقاب جماعي.. حصار، إغلاق للحواجز، اعتقالات، بنادق مُشرعة، عسكرة، قتل واعتقالات، مداهمات واقتحامات ليلية، وضعت نابلس تحت الوطأة الثقيلة لإجراءات وممارسات الاحتلال التعسفية و'المنفلتة من عقالها!!.

يوم أمس، اصدرت سلطات الاحتلال قرارا بإغلاق حاجز حوارة الى اشعار آخر في كلا الاتجاهين، وذلك عقب استشهاد الفتى علاء خليل حشاش (16 عاما) على الحاجز وإصابة فتاة بزعم تنفيذ عملية طعن من قبل الفتى لأحد الجنود على الحاجز.

واليوم، تخضع المدينة لحصار مشدد، حيث أُغلقت الحواجز وعادت المركبات لاستخدام الطرق الوعرة والترابية.

يقول عبد اللطيف حمد من قرية عينبوس وهو سائق على خط رام الله– نابلس 'اتيت من قريتي عند الساعة الخامسة صباحا الى حاجز حوارة وعند توجهي ناحية الجنود، تم إرجاعي بسبب اغلاق الحاجز، فعدت من طريق تل للوصول الى نابلس'.

ويضيف حمد، 'منذ الصباح الباكر وجميع السيارات التي تتجه الى رام الله تسلك طريق تل التي كنا نسلكها مع بداية الانتفاضة الثانية، تستغرق الطريق ما يقارب الساعه والنصف بعد ان كانت تسغرق معنا فقط 40 دقيقة من نابلس حتى رام الله '.

'الطريق مخيفة جدا، خاصة بعد عمليات اطلاق النار من قبل الجنود المتواجدين على الحواجز والطرقات بشكل عشوائي، فأنا كنت بالأمس احد الشهود على عملية اطلاق النار على الفتاة وهي داخل سيارة والدها' يقول حمد.

وشهد حاجز حوارة خلال اليومين الماضيين علميات اعدام من قبل جنود الاحتلال لشاب وفتاة بزعم تنفيذهما عمليات طعن بحق الجنود والمستوطنين المتواجدين على الحاجز.

ويشير السائق صلاح عبد العزيز الى أن 'الطريق أصبحت مخيفة جدا، ففي أي لحظة يتم اطلاق النار عليك من دون سابق انذار ومن غير ان تعلم من اين يتم اطلاق النار عليك، الجنود مستنفرون بشكل كبير'.

ويُعلق، 'حتى الركاب يخافون من الذهاب الى رام الله بسبب ما يحدث.. فهم مهددون دائما بالقتل، وأن الأمور الضرورية وحدها تجبرهم على الذهاب والتجوال بين المدن'.

ويشير رئيس مجلس قروي بيت دجن نصر أبو جيش الى 'أن اغلاق الحاجز منذ يوم أمس أصاب البلدة بالشلل الكلي، فلم تعد هناك حركة من قبل المواطنين سواء من داخل القرية او خارجها'.

بعض السكان فضلوا النوم خارج القرية بعد ان تم إغلاق الحاجز ليسهل عليهم الوصول الى عملهم وجامعاتهم، فإغلاق الحاجز أثر على الوضع الاقتصادي بشكل كبير وعلى الحركة التعليمية ايضا، فهناك مدارس اغلقت بسبب عدم حضور بعض المعلمين الذين هم من خارج القرية' كما يقول أبو جيش.

وهذا ما يحصل في قرية بيت فوريك المجاورة.

'هناك العشرات من المحال التجارية المغلقة، خاصة محال الحرفيين وصناعة الاثاث، والتي جل اصحابها من مدينة نابلس، حتى المؤسسات الحكومية لم يحضر جميع موظفيها بسبب الاغلاق كما حصل في مديرية تربية جنوب نابلس'. يقول الناطق باسم حركة فتح في حوارة عواد نجم.

ويضيف مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن 'الاغلاقات التي تحصل على الحواجز هي عقاب جماعي وليس بدافع امني، فأهالي بيت فوريك لم يفعلوا شيئا.. لماذا يتم اغلاق الحاجز؟'.

وشدد دغلس على أن 'هذه سياسية ممنهجة من قبل الحكومة الاسرائيلية لإبعاد الشعب الفلسطيني عن مطالبه، حتى وان كانت دخول المسجد الاقصى، فعند اغلاق الحواجز يصبح مطلب الشعب الفلسطيني الأول هو فتح هذه الحواجز لتسهيل حركته بين المدن'.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026