السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

'نون' لا يحميها القانون

 رشا حرزالله

'غياب الإرادة السياسية' 'الانقسام' 'الجدل حول قضية الإعدام'، أسباب رأى مختصون وباحثون أنها تقف عقبة أمام إقرار قانون عقوبات فلسطيني يحد من جريمة قتل النساء، على خلفية ما يسمى بقضايا الشرف.

وتهدد ظاهرة قتل النساء النسيج الاجتماعي، واستمرار غياب القوانين الرادعة يبقي الشهّية مفتوحة أمام استمرار ارتكاب المزيد من الجرائم والعنف ضد النساء، وبحسب مركز المرأة للإرشاد القانوني فإن 20 امرأة في الضفة الغربية وقطاع غزة، قتلن عام 2015 لأسباب ألصقت بـ'الشرف'.

وتخلق جرائم قتل النساء في فلسطين حالة من انعدام الأمن، وتسهم في تفكك الأسر وتشتيتها، ما يتطلب محاربتها من الهرم إلى القاعدة، من خلال إقرار قوانين رادعة، ونشر التوعية بحقوق المرأة.

وقالت مسؤولة الإعلام في طاقم شؤون المرأة لبنى الأشقر، إن تنامي العنف ضد المرأة أحد أسبابه، عدم تقبل المستوى السياسي لمطالبنا المستمرة منذ 20 عاما، والمتمثلة بضرورة إقرار قوانين فلسطينية عصرية، تتماشى واحتياجات مجتمعنا وتطوره، وتكون قادرة على ملاحقة تطور الجريمة والعنف، ومن أهم القوانين التي نطالب بإقرارها، قانو العقوبات والمرتبط  بقانون حماية الأسرة من العنف.

وأضافت، 'نتعامل في الضفة بقانون العقوبات الأردني منذ عام 1960، وفي غزة يتعاملون بالقانون المصري، وهذه القوانين البالية لا تتماشى والسياقات الاجتماعية الموجودة، بل شكلت أرضية خصبة للمجتمع لممارسة العنف تجاه النساء، ونحن نؤمن بأن إقرار قانون العقوبات الفلسطيني، يعالج كل قضايا المجتمع وليس قضايا النساء فقط'.

وأكدت الأشقر أن المؤسسات النسوية، تعمل على رفع درجة الوعي لدى المجتمع، عبر التدريب واللقاءات المكثفة والمباشرة مع النساء، وبث رسائل إعلامية حول حقوق المرأة وقضاياها، لكن  كل هذا الجهد يصطدم بغياب القرار السياسي، وغياب القوانين الرادعة.

وبحسب الأشقر فإن عقبات إقرار القانون مرتبطة بقضية الانقسام السياسي، بمعنى أن الضفة تحكمها السلطة الوطنية، وقطاع غزة محكوم من قبل حماس، والرئيس محمود عباس يرى أن هذا القانون سيادي يعني أنه يتطلب موافقة من غالبية المجتمع، وإقراره سيشكل شرخا أكبر بين الضفة وغزة.

'حياة النساء على المحك، والمخرج في ذلك يكون بمرسوم رئاسي، بإقرار قانون العقوبات على أن تتم مراجعته بعد التئام المجلس التشريعي'، قالت الأشقر.

وتساءلت: إذا كان الانقسام هو سبب إعاقة إقرار القانون، لماذا صدرت قرارات بقانون أو مراسيم رئاسية فيما يخص قضايا أخرى في ظل تعطل المجلس التشريعي؟.

بدوره، قال مستشار الرئيس للشؤون القانونية حسن العوري، إن صيغة مشروع قانون العقوبات موجودة حاليا على طاولة الرئيس، لكن هذا القانون كبير، ومتعلق بتفاصيل حياة المجتمع، وهو قانون شامل يصنف بالأهمية ثانيا بعد الدستور، ويعالج سلوك الأفراد وتصرفاتهم.

وتابع: 'الرئيس أقر منذ تعطل التشريعي 108 قوانين أو قوانين معدلة، لكن قانون العقوبات حساس جدا، وفيه تقييد للحريات، والجدل القائم حاليا يتمحور حول عقوبة الإعدام، حيث من الصعب أن يقر الرئيس قانون بهذا الحجم، دون أن يناقش على مستوى المجلس التشريعي'.

وتحدث مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في جنوب الضفة الغربية، فريد الأطرش لـ 'وفا'، عن نقاش دار حول مسودة القانون، من قبل المؤسسات الحقوقية، لكن المعيق الأساسي أمام اقرار هذا القانون هو الانقسام، لأن قانون العقوبات هو قانون فلسطيني عام، وإذا ما أقر قبل إنهاء الانقسام، فإنه سيتم تطبيقه في الضفة دون غزة.

وقال: 'الرئيس ولعدم قدرته على إقرار قانون عقوبات جديد، أدخل بعض التعديلات على قانون العقوبات الأردني المعمول به حاليا في الضفة، وقام بإلغاء العذر المُحل في جرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى بالشرف، وإلغاء العذر المخفف في جرائم قتل النساء على خلفية ما يسمى بالشرف'، 'لكن مهما تعاظمت القوانين والعقوبات تبقى الحاجة ملحة لتغيير ثقافة، ونظرة المجتمع للمرأة والتمييز ضدها'.

ولفت إلى أنه وفي عام 2014، لجأت نحو 300 إمرأة الى بيوت الحماية من العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما معناه أن هناك 300 رجل قاموا بتعنيف النساء لماذا لا يتم محاسبتهم؟.

وأقرّ الأطرش بأن تحسنا ملحوظا طرأ في العامين الماضيين، على الأحكام ضد مرتكبي الجرائم بحق النساء، وصل بعضها إلى حد السجن المؤبد، ولكن هذا لا يجب أن يعمي أبصارنا عن وجود قوانين أخرى مجحفة بحق المرأة، خاصة فيما يتعلق بقانوني الأحوال الشخصية والعمل.

وأضاف، يجب رفع مستوى التزام الهيئات الرسمية والأهلية ووسائل الإعلام بضرورة تطبيق قانون العمل الفلسطيني، وتشكيل لجان نقابية عمالية، كإحدى الدعائم الأساسية لسلة الحماية الاجتماعية، إضافة لتطبيق قانون الحد الأدنى للأجور الذي تذهب المرأة ضحيته في سوق العمل.

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026