اليونان تؤكد موقفها الداعم لإقامة الدولة الفلسطينية ورفض الاستيطان
قال سفير دولة فلسطين لدى اليونان مروان طوباسي، إنه وخلال عدة اجتماعات مكثفة ومتواصلة قام بها خلال الأيام الماضية، مع مكتب رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس، ووزارة الخارجية اليونانية، وأطراف سياسية مختلفة، أكدوا ثبات موقفهم من تأييد اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.
كما أصدرت وزارة الخارجية اليونانية بيانا صحفيا أكدت من خلاله عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين اليوناني والفلسطيني، موضحة الموقف الثابت لليونان من قضية شعبنا القائم على دعم وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية على اساس مبدأ حل الدولتين، تعيش بسلام الى جانب دولة إسرائيل.
ونفى الناطق باسم الخارجية في بيان صحفي توجيه أي رسالة من وزير الخارجية اليوناني لنتنياهو بخصوص رفض التزام اليونان بتوجيهات الاتحاد الاوروبي من موضوع وسم بضائع المستوطنات، حيث أكد البيان رفض الاستيطان الذي لم تعترف به اليونان أساسا وفقا لقواعد القانون الدولي الذي تلتزم به، وقال السفير طوباسي، إن البيان أشار إلى استعداد اليونان للعب دور الوسيط النزيه في دفع عملية السلام الى الامام.
واضاف السفير طوباسي، إن الاستعدادات تجري مع الجهات الرسمية اليونانية لاستقبال الرئيس محمود عباس الذي سيقوم بزيارة رسمية منتظرة قبل نهاية الشهر الحالي لليونان، يلتقي خلالها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بالإضافة الى رئيس اساقفة اليونان وممثلي الاحزاب السياسية اليونانية الصديقة، كما من المنتظر زيارة البرلمان اليوناني الذي يستعد للتصويت على مشروع قرار بالتوصية للاعتراف بدولة فلسطين.
وقال، 'إن اجتماعات متعددة قد اجريناها مع الحزب الحاكم 'سيريزا/ ائتلاف اليسار' ومختلف الاحزاب الاخرى الممثلة بالبرلمان، وشخصيات سياسية خلال الفترة الماضية من اجل وضعهم في صورة التطورات السياسية الجارية وجرائم الاحتلال التي تهدد حل الدولتين، وتجر المنطقة الى المجهول الذي لا نريده، ومن اجل البحث معهم في مسألة الاعتراف بالدولة واهمية ذلك وضروراتها السياسية والقانونية التي تستند الى قواعد الشرعية الدولية امام الانتهاكات الصارخة التي تقوم بها اسرائيل للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني واتفاقيات جنيف، خاصة الرابعة منها بخصوص استمرار الاحتلال وممارسات الاستيطان والمستوطنين البشعة'.
وثمن طوباسي الموقف اليوناني الرسمي وموقف الاحزاب السياسية التي طالما وقفت الى جانب حق شعبنا في كفاحه العادل ضد الاحتلال ومن اجل حريته واستقلاله، مشيدا بالتأييد العالي الذي يحظى به النضال الوطني لشعبنا في كافة اوساط الشعب اليوناني الصديق، الذي ما زال يحتفظ بذاكرة استقبال الرئيس الشهيد ياسر عرفات وقوات الثورة الفلسطينية في اثينا بعد خروجها القسري من بيروت عام 1982.
يذكر ان الرئيس محمود عباس كان استقبل رئيس الوزراء اليوناني تسيبراس والوفد المرافق له خلال الأسبوع الماضي في رام الله، في اجواء صداقة وتفاهم عالٍ، خاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة وما تتعرض له اليونان من ضغوطات مختلفة من اطراف متعددة، حيث تم الاتفاق على بدء المشاورات السياسية وتوقيع مذكرة تفاهم مشتركة حول انشاء اللجنة الوزارية اليونانية الفلسطينية المشتركة بالقريب العاجل، الذي تعمل السفارة في اثينا على متابعتهما، حيث اكد رئيس الوزراء اليوناني خلالها ايضا وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع السيد الرئيس على ثوابت ووضوح الموقف السياسي اليوناني المتوافق مع رؤيتنا حول الدولة والقدس والاستيطان.

الأخبـــــــار
2015-12-06 | 13:29
1587