انطلاق الدورة الـ 95 لمؤتمر المشرفين على شؤون اللاجئين الفلسطينيين
أكد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية سعيد أبو علي، أن الأراضي المحتلة تشهد في الوقت الراهن تطورات خطيرة ومتلاحقة تعصف بالمنطقة بأسرها في ظل إجرام إسرائيلي متصاعد، حيث تمارس سلطات الاحتلال أبشع صور القمع ضد الشعب الفلسطيني من انتهاك للمقدسات الإسلامية والمسيحية وخاصة في المسجد الأقصى المبارك.
وقال أبو علي في كلمته في افتتاح الدورة 95 لمؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية، إن ما يتعرض له المسجد الأقصى من اقتحامات من قبل عصابات المستعمرين وإطلاق الحكومة الإسرائيلية العنان لها ولجيش الاحتلال باستخدام الرصاص الحي وتنفيذ الإعدامات الميدانية بحق الأبرياء الفلسطينيين بالإضافة إلى مواصلة بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية وخاصة في القدس المحتلة وهدم المنازل وتجريف الأراضي ومصادرتها وسحب الهويات في خرق واضح للمواثيق والقوانين الدولية التي تبناها المجتمع الدولي في قراراته ذات الصلة .
وأوضح أن اجتماعات مؤتمر المشرفين تعقد في ظل الحراك الشعبي دفاعا عن الأقصى الذي قام به الشعب الفلسطيني للدفاع عن المسجد المبارك والمقدسات وحقه في الحياة بكرامة فوق أرضه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف .
وأكد أن الشعب الفلسطيني أثبت قدرته على إبهار العالم وقلب موازين المعادلة وأن الحق الفلسطيني هو الأقوى دائمًا في مواجهة تحديات وإجرام وصلف الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد، على أنه إزاء هذه التطورات الخطيرة أصبح توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ضرورة ملحة وهو ما تسعى إليه الجامعة العربية حاليًا وبالتنسيق مع الدول الأعضاء للتحرك في كافة المحافل الدولية لتوفيره.
وأضاف أن الفترة الحالية تشهد تحركات في كافة المحافل الدولية وخاصة الجمعية العامة ومجلس الأمن لإيجاد آلية حقيقية قابلة للتنفيذ لتوفير هذه الحماية على طريق تحمله لمسؤولياته في إصدار القرار الملزم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الدولة الفلسطينية من الاستقلال وممارسة السيادة.
من جانبه حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا والذي تسلم رئاسة الاجتماع من رئيس الوفد المصري، من تصعيد حكومة الاحتلال الإسرائيلية غير المسبوق في جرائمها وإجراءاتها وسياساتها غير المشروعة ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، وانتهاكاتها لحقوقه المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الفردية والجماعية على مدار الساعة تكريسا للسيطرة العسكرية على الأرض الفلسطينية وتهويدها للحيلولة دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه في العودة وتقرير المصير والاستقلال في إطار دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وأكد الأغا، أن القيادة الفلسطينية على أبواب اتخاذ قرارات مصيرية يفرضها واقع الحل السياسي الذي وصلنا إليه، وفي مقدمة هذه القرارات وضع كافة التوصيات التي خرجت من قبل المجلس المركزي واللجنة السياسية المختصة المنبثقة عن منظمة التحرير المتعلقة بتحديد العلاقة مع إسرائيل موضع التنفيذ، بما فيها وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة معها فلا يمكن استمرار الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل ما دامت هي مصرة على عدم الالتزام بها.
من جانبها أعربت رئيسة وفد مصر الوزير مي طه خليل مدير شؤون فلسطين بوزارة الخارجية، عن بالغ القلق لما تشهده القدس من محاولات لتغيير الهوية وطمس التراث الثقافي العربي والإسلامي والمسيحي وتغيير الوضع الديمغرافي للاستيطان ومساعي حكومة الاحتلال لسحب الهويات من المواطنين الفلسطينيين.
وأدانت في كلمتها، ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخطط للتقسيم الزماني والمكاني وتزايد وتيرة اقتحامات المستوطنين للمسجد.
وأكدت ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة وقيام إسرائيل سلطة الاحتلال بتحمل مسؤوليتها عنه وفتح كافة المعابر لتسهيل حركة الأفراد والبضائع .
كما دعت إلى ضرورة التركيز على عملية إعادة إعمار غزة، وحث الدول المانحة على الوفاء بتعهداتها المالية في هذا الصدد ومساندة الحكومة الفلسطينية لتتولى كافة صلاحياتها في قطاع غزة.
ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال، إضافة إلى تقارير حول الاستيطان الإسرائيلي والهجرة واليهودية، وجدار الفصل العنصري، وموضوع التنمية في الأراضي المحتلة وقضية اللاجئين الفلسطينيين ونشاطات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' وأوضاعها المالية.
وتشارك في المؤتمر وفود من الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، بالإضافة الى منظمة التعاون الإسلامي، والجامعة العربية، والمنظمتان العربية والإسلامية للعلوم والثقافة.
ورأس وفد دولة فلسطين في الاجتماع: سكرتير أول جمانة الغول، وسكرتير أول آسيا الأخرس، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.

الأخبـــــــار
2015-12-06 | 20:26
2097