رام الله: انطلاق اعمال المؤتمر السنوي الثاني لتطوير الخدمة المدنية في فلسطين
إنطلقت في مدينة رام الله اليوم الإثنين، أعمال المؤتمر السنوي الثاني لتطوير الخدمة المدنية في فلسطين من منظور المهنية، الشراكة والتميز، بحضور محلي ودولي لافت .
وأشار رئيس الوزراء رامي الحمد الله، خلال افتتاحه المؤتمر، إلى أن ديوان الموظفين العام حقق العديد من الإنجازات على صعيد إصلاح الوظيفة العمومية وتطويرها، فتحول على مدار السنوات، من جهاز إداري وتنفيذي إلى جهة إشرافية ومساهم حيوي في صنع القرارات والسياسات في مجال الخدمة المدنية والتنمية البشرية.
وقال 'إن أبرز النجاحات التي سجلناها في هذا المجال، هو انجاز المسودة النهائية لتعديل قانون الخدمة المدنية، والذي يعالج الكثير من الثغرات والقصور في القانون الحالي، وتم بلورته بالشراكة مع المؤسسات الحكومية، الوزارية وغير الوزارية، ومؤسسات المجتمع المدني، بما فيها الجامعات الفلسطينية، وبتعاون مع خبراء المنظمة العربية للتنمية الإدارية والاتحاد الأوروبي، وستعرض هذه المسودة على مجلس الوزراء يوم غد الثلاثاء خلال جلسته الأسبوعية'.
وأضاف رئيس الوزراء: 'في ظل التحديات وفي وجه أعتى الصعاب، ارتكز عملنا دائما على البناء ومراكمة الحقائق الإيجابية على الأرض. وفي عملية تطوير بنيتنا المؤسسية، استندنا إلى سلسلة من الإجراءات الإصلاحية والتطويرية، للنهوض بكفاءتها وقدراتها وتمكينها، وجعلها صلبة قوية قادرة على توفير عناصر المنعة والصمود المؤسسي والشعبي، والاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية والضرورية. وفي هذا السياق، كنا ولا نزال نعول على الدور المحوري الذي يلعبه 'ديوان الموظفين العام'، باعتباره الحاضنة الرسمية للوظيفة العامة في فلسطين، والمسؤول الأول عن رعايتها وتطوير كادرها البشري، إذ يزيد عدد موظفي الخدمة المدنية عن تسعين ألف موظف وموظفة، أكثر من 50% منهم يعملون في وزارة التربية والتعليم العالي.'
من جهته عبر رئيس ديوان الموظفين العام موسى أبو زيد، عن إمتنانه وشكره للإتحاد الأوروبي للدعم الذي قدمه لمشروع إصلاح الخدمة المدنية، قائلاً 'أضاف هذا المشروع تطورات إضافية هامة في إطار عملية بناء الدولة الفلسطينية، إنسجاماً مع استراتيجية ديوان الموظفين العام والأولويات السياسية لخطة التنمية الوطنية للسنوات 2014-2016 حيث ركز على البناء المؤسسي والإستقرار المالي، وفعالية الأداء الوظيفي في الدولة والخدمات العامة عالية الجودة. وبدعمه لمثل هذه المبادرات، يُظهر الإتحاد الأوروبي أهمية إسهامه في بناء الدولة الفلسطينية'.
واشار ابو زيد الى انجاز قانون الخدمة المدنية المعدل تمهيدا لأقراره من مجلس الوزراء، وانجاز جداول تشكيلات الوظائف، بالتعاون والشراكة مع الوزارات والمؤسسات الحكومية، وانجاز الوصف الوظيفي لكل الوظائف الحكومية، إضافة الى العمل الحثيث على انجاز الخطة الوطنية للتدريب.
بدوره اكد ممثل الاتحاد الأوروبي رالف طراف، أن مشروع إصلاح الخدمة المدنية يهدف إلى دعم فلسطين في جهودها لتحديث الإدارة العامة لما في ذلك من تحديات هامة للحكومات في جميع أنحاء العالم لضمان قدراتها على تقديم الخدمات لشعوبها بصورة فعالة وشفافة'.
وأضاف السيد رالف ' يقدم الإتحاد الأوروبي جزءاً من مساعداته المالية إلى النفقات الجارية للسلطة الفلسطينية مباشرةً وخاصة الرواتب ومخصصات التقاعد، وبهذا يشاركها إهتمامها في جعل الخدمات العامة فاعلة وعلى درجة عالية من الجودة في الضفة وقطاع غزة.
وشدد رالف على دعم الاتحاد الاوروبي لحل الدولتين ودعم جهود اصلاح الخدمة المدنية لأن فلسطين أمام تحد في ظل الاحتلال والانقسام وهذا يتطلب جهدا كبيرا للوصول الى النتائج المأمولة.
وأكد مدير عام المنظمة العربية للتنمية الادارية – جامعة الدول العربية ناصر القحطاني، في كلمة عبر الفيديو كونفرنس أن المنظمة تعتز بعلاقتها الوطيدة والراسخة مع ديوان الموظفين العام في دولة فلسطين، الذي قطع شوطا كبيرا في تحسين الانظمة واليات العمل، مشيرا الى أن المنظمة بصدد طرح قانون خدمة مدنية عربي وموحد.
مدير عام معهد الادارة العامة في مملكة البحرين رائد بن شمس، لفت الى ضرورة التعاون لمواكبة كل ما هو جديد في مجال الادارة للوصول الى التغيير الذي يشكل تحد مهم، مطالبا بضرورة التحرك ضمن عمل مشترك وبالشراكة مع دولة فلسطين لأن فيها عقول وكفاءات.
كما القى كبير محللي السياسات ومنسق مشروع الحكومة المفتوحة، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية oecd، كلمة تحدث فيها عن أهمية تطوير الخدمة المدنية.
وناقش المشاركون خلال جلسات المؤتمر إطار السياسة الجديدة لتطوير الخدمة المدنية في فلسطين ومسودة قانون الخدمة المدنية المعدل التي تم تطويرها بالتعاون بين ديوان الموظفين العام والمؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة والمشروع الممول من الإتحاد الأوروبي.
وتعتبر مسودة قانون الخدمة المدنية الجديد خطوة هامة للإرتقاء بنظام الخدمة المدنية الفلسطيني لمستوى الإدارة العامة في بلدان الإتحاد الأوروبي والمنطقة والديمقراطيات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
بالاضافة إلى المبادئ الرئيسية للخدمة المدنية التي تتمثل بالحيادية السياسية، والمهنية، والتوجه نحو تلبية إحتياجات المجتمع والشفافية والمساءلة.
كما ناقش المشاركون التطورات الأكثر تحديداً والتوجهات والتحديات التي يواجهها قطاع الخدمة المدنية الفلسطيني، حيث عرض وناقش ممثلون عن ديوان الموظفين العام ووزارة الصحة ووزارة المالية المبادرات الحالية الخاصة بأنظمة التصنيف الوظيفي.
ـــــ

الأخبـــــــار
2015-12-14 | 17:32
3375