السفير الكركي يؤكد عمق العلاقات الثنائية الفلسطينية الكردية    أسير محرر من نحالين يروي تعرضه للتعذيب والتجويع في سجون الاحتلال    الرئيس يوجه بتقديم منح دراسية للأوائل في الثانوية العامة    إصابة مواطن برصاص الاحتلال في بيتا    الرئيس يكرم جهاز الشرطة لحصوله على جوائز دولية مرموقة    الاحتلال يغلق محلات تجارية في بيت فوريك    فتوح: الاحتلال يواصل حرب الإبادة والتهجير تحت غطاء الإفلات من العقاب    لقاء لبناني فلسطيني يبحث سبل تعزيز وتطوير العلاقات الفلسطينية-اللبنانية    كندا تندد بعنف المستعمرين في الضفة وتطالب بوقف توسيع المستعمرات الإسرائيلية    الانتخابات المركزية تدعو غير المسجلين للمبادرة بالتسجيل للانتخابات التشريعية    نادي الأسير: طفل معتقل يخضع لعملية قلب مفتوح وأسير جريح يفقد قدمه جراء الإهمال الطبي    شهيدان و10 إصابات جراء قصف للاحتلال على وسط وشمال قطاع غزة    الاحتلال يحتجز عشرات المواطنين وينكل بهم ويفرض حظر التجول في بيت أمر    الاحتلال يحول 4 منازل إلى ثكنات عسكرية في تل جنوب غرب نابلس    الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين  

الاحتلال يقيم بؤرة استعمارية جديدة على أراضي فقوعة شمال شرق جنين

الآن

'بوليوود' .. مدرسة لغة

لورين زيداني

 -       لماذا ما زلت جالسة أمام التلفاز كل هذا الوقت؟

-       أنا أتابع فيلما هنديا، اعتقد أنني بت أفهم لغتهم ويمكنني كذلك أن أتحدث بها.

-       أيعقل هذا؟ سأتحقق مما تقولين.

-       كيف؟

-       قفي خلف التلفاز، وترجمي بصوتك الحوار الذي يدور في المشهد، وأنا سأقارنه بالترجمة المكتوبة على الشاشة.

 كان هذا أول اختبار تواجهه آية عباسي (24 عاماً) في لغة لم تجلس في حضرة معلم لتعلمها، بل أمام شاشة تلفاز.

ترجمت الحوار كاملاً، وأذهلت والدتها، فكافأتها بمجموعة أفلام وكتب هندية لتطور اللغة التي اكتسبتها.

تسللت الهندية إلى دماغ ولسان آية في عشر سنوات، دأبت خلالها على متابعة الأفلام. بدأت أولاً بحفظ بعض الكلمات ومعرفة معانيها من خلال الترجمة أسفل الشاشة، ثم جملاً كاملة، حتى اتقنت هذه اللغة حديثاً.

لم يقتصر تعلق عباسي بالهند بإجادة لغتها، بل وسعت اهتماماتها، اقتنت قواميس وكتبا مختصة، فتعلمت الكتابة، وقرأت عن ثقافة البلد وعادات أهلها، واقتربت منهم أكثر حين حصلت على وظيفة في سفارة الهند برام الله، فعادة ما يكافئ الجهد صاحبه.

التقت سفير الهند في فلسطين ماهيش كومار أول مرة خلال بازار أقامته السفارة برام الله في كانون الأول (ديسمبر) 2014، عرفته بنفسها وتحدثت معه بلغته الأم بطلاقة، وأبدت ملاحظاتها حول البازار، فانبهر بإلمامها بثقافة بلده، ودعاها للعمل في السفارة. 

'منذ ذلك الوقت وهي تعمل معنا في السفارة، وتساعدنا في نشر الثقافة الهندية، وتقوية العلاقات بين البلدين والشعبين. وجود شخص يتحدث لغتنا بطلاقة دون تعلم مسبق أمر مميز للغاية'، قال السفير كومار.

وتؤكد مديرة العلاقات العامة في السفارة أسماء شاهين أن شغف آية وإلمامها باللغة الهندية والبلد والأكل والأفلام، كلها عوامل ساعدتها على التأقلم في العمل بالسفارة وبأداء جيد.

في غرفتها وأمام علم للهند معلق على الحائط، وبجواره صورة لتاج محل وأخرى لفتيات هنديات يرتدين الساري وثالثة لتمثال بوذا، عدلت آية هيئتها وتموضعت أمام كاميرا فيديو، ضغطت زر التسجيل ورسمت  ابتسامة على محياها، وبدأت بتسجيل درس جديد من دروس اللغة الهندية، التي تنشرها على موقع 'يوتيوب'، لتنقل تجربتها لمن يرغب بتعلم اللغة.

بدأت بإنتاج الدروس التي وصل عددها إلى 30، منذ عام تقريبا.

حب التعلم والتقاط اللغة بسهولة، دفع آية لإتقان الحديث باللغة التركية، والسبب أيضاُ شاشة تلفاز بثت مسلسلا من ثلاثة مواسم متتالية، والآن هي تنكب على متابعة التعلم ذاتياً للغات الفرنسية والعبرية والكورية، فضلاً عن هوايتي ركوب الخيل التي ورثتها عن والدها، والقراءة.

شوارع الهند، وأماكنها السياحية، والساري، والرقص على أنغام الأفلام، تفاصيل تعلمتها آية عباسي عن بعد، وتنوي معايشتها في زيارة هي الأولى للهند العام المقبل.

 

لمشاهدة القصة المصورة

http://www.wafa.ps/humanity/atemplate.php?id=211149

 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026