مستعمرون ينصبون خياماً على أراضي المواطنين شرق سلفيت والاحتلال يجرف أرضاً قرب دير بلوط    شهيد ومصابون جرّاء قصف الاحتلال مجموعة من المواطنين شمال غزة    الشيخ يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة    لجنة الانتخابات: الدعاية الانتخابية تبدأ في 10 نيسان وأي نشاط قبل ذلك مخالف للقانون    في اليوم الـ17 للحرب: ضربات متبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع    عائلتان فلسطينيتان ترحلان من خربة سمرة بالأغوار الشمالية بسبب اعتداءات المستعمرين    المفتي يدعو إلى مراقبة هلال شهر شوال بعد غروب شمس الأربعاء    3 إصابات واعتقال مواطن خلال اقتحام الاحتلال نابلس    الشيخ يعزي بشهداء طمون    ثمانية شهداء في استهداف طائرات الاحتلال مركبة على شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة    تعقيبا على مجزرة طمون: "فتح" تحذر من خطورة تصعيد الاحتلال ومستعمريه الدموي بحق أبناء شعبنا    جماهير شعبنا تشيع شهداء مجزرة طمون    استشهاد مواطن وزوجته وطفليهما برصاص الاحتلال في طمون    تمهيدا لتفجير منزل أسير: الاحتلال يجبر مواطنين على الإخلاء في دورا جنوب الخليل    استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة  

استشهاد مواطنة برصاص الاحتلال في مخيم المغازي وسط قطاع غزة

الآن

غذاء الروح في وادي القلط

 بسام أبو الرب

على حافة 'وداي القلط'  ثمة روايات وحكايات تشهد عليها تلك الصخور المعلقة والكهوف المنتشرة، وشواهد قنوات نقل المياه التي بنيت على امتداد حقب زمنية متعاقبة، تبدأ من السفوح المطلة على الوادي الممتد من السفوح الشرقية لجبال القدس وصولا إلى أريحا شرقا، ومن عين القلط وصولا الى اريحا، يرى الزائر انتشارا لأشجار السدر والنخيل القريبة من مجرى المياه، بفعل الينابيع المنتشرة داخله.  

بعد نزول المقطع الأول من الجبال صوب عين القلط، يلمح الزائر واحة خضراء ما زال يسكنها مواطنون، رغم صعوبة الوصول إليها، حتى تصل مشيا على الأقدام من بين الصخور لتمر بجسر يصلك إلى العين الراكدة مياهها حاليا، لتعود في الذاكرة لمئات السنين.

اكثر من 10 صحفيين شقوا طريقهم نحو الأصعب، بمسير لأكثر من 5 ساعات، صعدوا الجبال والمنحدرات على جنبات الوادي، تناولوا أطراف الحديث عن العصور الوسطى والحضارات التي مرت عليه ، توقفوا لدقائق عند معلم أثري، أو شاهد تاريخي على الروايات، حتى وصولوا إلى دير القديس جورج بوادي القلط، الذي أعيد ترميمه أكثر من مرة.

بدأت حكاية وادي القلط مع الملك 'هيرود' الذي بنى القناة المائية من أجل تزويد قصره الشتوي وحديقته بالماء في الحقبة الرومانية، وهناك شواهد وآثار للقناة الرومانية، بالإشارة الى أن القناة الموجودة حاليا والتي تتدفق فيها المياه تم بناؤها في عصر الوصاية الأردنية قبل عام 1967، وتسير على خط القناة الرومانية القديمة، حسب وزارة السياحة والآثار. 

إياد حمدان مدير دائرة السياحة والآثار في أريحا، قال لـ 'وفا'، إن وادي القلط واحد من الأودية الموجودة بفلسطين ويقع شرق جبال القدس والخليل ومصنف ضمن ما يسمى 'البرية' وفيه عدد من الأديرة والمواقع الأثرية.  

وأضاف انه أحد المواقع التي تفكر وزارة السياحة في تسجيلها على لائحة التراث العالمي، من خلال اللائحة التمهيدية الفلسطينية لتسجيل 20 موقعا للبرية، ومنها وادي القلط؛ بما يشمله من تنوع بيئي من ناحية الحيوانات والطيور، إضافة لكونه خليطا من المواقع الأثرية والسياحية والحضارات المختلفة.

وأوضح أن دير القديس جورج بني أبان الفترة البيزنطية في منتصف القرن الثالث عشر الميلادي، وأجريت عليه أعمال ترميم، حيث وجدت بداخلة عدد من جثامين لقديسين تعود للفترة ذاتها.  

وأشار حمدان إلى أن الوادي يحتوي على ثلاث عيون، وهي فارة وعين القلط، وعين الفوار المرتبطة بروايات وأساطير في صراع بين الخير والشر اي (الملك والشيطان)، وعندما تصبح الغلبة للخير يتدفق الماء ويعلو، وعندما تصبح الغلبة للشر تعود المياه وتنخفض حيث تثور مياهها عدة مرات خلال اليوم.

 وتحدث عن إعاقات الاحتلال في العمل بالمنطقة المصنفة 'ج'.

 ففي وادي القلط لا عجب أن ترى أنواعا مختلفة من الطيور، وحيوانات أخذت من الصخور ملجأ لها، ولا عجب أن تصرخ بصوتك ليظل صداه يدوي بين الجبال، وتشهد أن زائرا آخر مر من هنا .. وسيعود. 

ha

إقرأ أيضاً

الأكثر زيارة

Developed by MONGID | Software House جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2026