بوابة الكترونية معلوماتية موحدة للتنوع الحيوي في فلسطين
بوابة الكترونية معلوماتية للتنوع الحيوي في فلسطين
أعلنت رئيس سلطة جودة البيئة عدالة الأتيرة إنشاء أول بوابة اليكترونية موحدة لقاعدة معلوماتية خاصة بالتنوع الحيوي في فلسطين، تستطيع فلسطين من خلالها التشارك مع العالم بالبيانات الخاصة بالتنوع الحيوي، كما أنها تحد من محاولات الاحتلال تزوير الحقائق والمعلومات الخاصة به، ونسب الحيوانات والنباتات الفلسطينية لدولة الاحتلال.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدت في مدينة رام الله، اليوم الاثنين.
وتتيح البوابة للباحثين استخدام تطبيقات الهاتف المحمول لتزويد البوابة بالمعلومات الدقيقة، صوتا وصورة، بالإضافة إلى إحداثيات المكان الذي تم فيه توثيق المعلومة، ما يضفي عليها مصداقية ودقة.
وقالت الأتيرة إن فلسطين باتت أول دولة عربية تقوم بتشغيل البوابة الاليكترونية الخاصة بإنشاء أول قاعدة معلوماتية موحدة للتنوع الحيوي، وأول دولة عربية تضع اسمها على اللائحة العالمية للدول التي تعمل على توثيق الحياة البرية، والتنوع الحيوي ضمن نظام اليكتروني حديث ومتطور، يمكن استخدامه في الحقل ميدانيا وفي المكتب على حد سواء.
وأضافت أن أهمية هذه البوابة تكمن في أنه بات، ولأول مرة، بالإمكان الحصول على رقم محدد لكافة أنواع وألوان وأصناف الكائنات الحية البرية، والتنوع الحيوي والحياة البرية، والاعتماد عليها في المستقبل، لوضع استراتيجية لحماية الأصناف البرية المهددة بالانقراض، أو ذات العدد القليل، أو المناطق الطبيعية ومنها المحميات التي تأوي هذه الأصناف والكائنات الحية البرية.
وبينت أن البوابة تعمل على توحيد المعلومة بالصورة والموقع والنوع للكائنات الحية ووضعه وصنفه، والأخذ في نهاية العام تسجيل الأعداد المحصورة على مدار الفترة السابقة، وأصنافها ووضعها على المستويات الوطنية، حيث يكون ظاهرا للجميع ويمكن الاعتماد عليه أيضا.
وأوضحت أن هذا الانجاز جهد جماعي من خلال الباحثين أو المتطوعين الفلسطينيين، للزائرين 'الأجانب'، مهما كانت جنسياتهم وأوقات زياراتهم، فهي توثق لكل باحث في الميدان باسم دولة فلسطين على حدود عام 1967.
وأشارت إلى أن هذا الانجاز له بعدان على الصعيدين المهني والسياسي، حيث إنها عملت، لأول مرة، على رفع اسم دولة فلسطين عاليا بين دول العالم، ووضعها على قائمة الدول التي تعمل على تسجيل الأصناف، وتوحيد المعلومة البيئية الفلسطينية بأياد فلسطينية وباحثين فلسطينيين، كون الاحتلال مسيطر سيطرة تامة على ثرواتنا الطبيعية ومقدراتنا الوطنية.
من جهته، أوضح مدير مكتب مؤسسة 'هانس زايدل' الألمانية في فلسطين بسام الديسى أن ما يميز هذا المشروع توحيده عمل عدة قطاعات في خدمة البيئة، سواء من مؤسسات مجتمع مدني، أو وزارات أو جامعات ومراكز بحث تابعة وطلاب، كما وفر فرصة عملية لتطبيق المنهاج الدراسي، واستثمار طاقات الطلبة في أعداد أبحاث ميدانية في مجال التنوع الحيوي، ما يشكل سابقة في مجال البحث والتوثيق التطبيقي.
وأشار الديسي إلى أن المؤسسة ستعكف، خلال السنوات الثلاثة المقبلة، على إعطاء التغيير المناخي أولوية ضمن مشاريعها، وأن هذا المشروع يأتي في صلب تأثيرات التغير المناخي.
كما اعتبر رئيس جامعة القدس عماد أبو كشك أن البوابة الالكترونية على أهمية كبيرة، وعلى مستويات مختلفة كتثبيت الفلسطيني في أرضه، والحفاظ على الحيوانات والنباتات التي تعيش في فلسطين، وتوعية الأجيال التي تجهل طبيعة وبيئة فلسطين.
وأشار إلى أن الجامعة تدرس مساق طبيعة وبيئة فلسطين، وهو محاولة لتعريف الطالب بطبيعة فلسطين واطلاعه على كل مكوناتها البيئية، ما يوفر مجالا للبحث العلمي لاكتشاف أنواع مختلفة من النباتات البرية التي تعيش في فلسطين، وتطوير إنتاجها وزراعتها للاستفادة منها في الصناعة، والمساهمة في إحداث تنمية مستدامة حقيقية.
من جانبه، قال مدير جمعية الحياة البرية عماد الأطرش إنه تم تسجيل 14500 نوع على البوابة باسم فلسطين، غالبيتها كان موجودا باسم إسرائيل.

الأخبـــــــار
2015-12-21 | 20:39
2823